The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

مصحح-السفير الأمريكي يزور بلدة فلسطينية وسط تصاعد عنف المستوطنين في الضفة

reuters_tickers

(تصحيح لقصة نشرت يوم 5 سبتمبر لتوضيح أن زوج المرأة الفلسطينية القتيل كان حاصلا على الإقامة الدائمة في أمريكا وليس مواطنا أمريكا، وأنه قُتل على يد أفراد من شرطة الحدود خلال هجوم للمستوطنين، وليس على يد المستوطنين في الفقرات 1 و17-18.)

من علي صوافطة وألكسندر كورنويل

ترمسعيا (الضفة الغربية) 5 سبتمبر أيلول (رويترز) – التقى السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي اليوم السبت مع فلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية، من بينهم أقارب مواطنين أمريكيين قتلوا خلال هجمات نفذها مستوطنون على بلدة ترمسعيا الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة التي أصبحت هدفا لهجمات متكررة من المستوطنين.

تأتي هذه الزيارة في وقت تتزايد فيه التنديدات الدولية، حتى من حلفاء للولايات المتحدة، لعنف المستوطنين وما ينظر إليه على نطاق واسع على أنه تقاعس من الحكومة الإسرائيلية عن التعامل مع الأمر.

ونددت الحكومة الإسرائيلية بأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، لكن نادرا ما يتم القبض على الجناة ومحاكمتهم.

ولم تنتقد واشنطن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن أعمال العنف هذه، إلا أنها دعت إلى محاكمة الجناة الذين وصفهم هاكابي بالإرهابيين.

ووصف هاكابي اللقاءات في ترمسعيا، حيث يحمل معظم سكان البلدة الفلسطينيين الجنسية الأمريكية، بأنها بناءة.

وفي حين أن هاكابي، وهو قس معمداني وداعم منذ فترة طويلة للمستوطنات الإسرائيلية، دعا سابقا إلى محاكمة المستوطنين الذين يرتكبون أعمال عنف، فإنه يقول أيضا إنه يعتقد أنهم يمثلون أقلية من المستوطنين البالغ عددهم نحو 750 ألفا.

ويعيش ما يقرب من ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، ويقدر أن عشرات الآلاف منهم يحملون الجنسية الأمريكية.

ويواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية موجة متصاعدة من عنف المستوطنين وتتعرض حرياتهم لقيود متزايدة في ظل الاحتلال العسكري منذ وصول الحكومة الائتلافية بقيادة نتنياهو، وهي الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، إلى السلطة في أواخر عام 2022.

وفي ترمسعيا، يواجه الفلسطينيون ما وصفها رئيس البلدية نواف زغلول “باعتداءات” متواصلة من المستوطنين على مدار اليوم وقال إن حوالي 80 بالمئة من سكان البلدة الفلسطينية يحملون الجنسية الأمريكية.

* زيارة هاكابي لمستوطنة شيلو

أقيمت مستوطنات إسرائيلية حول بلدة ترمسعيا ومنها مستوطنة شيلو التي زارها هاكابي مرتين منذ عام 2025. ويشير هاكابي، وهو أول مسيحي إنجيلي يشغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، إلى الضفة الغربية باسم يهودا والسامرة، وهو الاسم التوراتي الذي تستخدمه الحكومة الإسرائيلية، لكن الولايات المتحدة لم تعتمده رسميا.

وقال هاكابي للصحفيين في ترمسعيا إن من مصلحة الحكومة الإسرائيلية اتخاذ إجراءات ضد من يمارسون “السلوك الإجرامي والإرهاب”، وإن “مجموعة صغيرة من الناهبين”، التي قال إن عدد أفرادها لا يتجاوز بضع مئات، تلحق الضرر بسمعة إسرائيل.

وأضاف أنه أبلغ الفلسطينيين الأمريكيين بأن السفارة الأمريكية لا تملك الصلاحية أو السلطة لاتخاذ إجراءات، ويمكنها فقط السعي للتأثير على المسائل التي ترى الحكومة الأمريكية أنها تحتاج إلى تصحيح، ولفت الانتباه إليها.

وبعد أيام من عودته إلى منصبه في يناير كانون الثاني 2025، ، ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العقوبات التي فرضتها إدارة سلفه جو بايدن على جماعات وأفراد من المستوطنين الإسرائيليين المنتمين لليمين المتطرف والمتهمين بالضلوع في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

واختلف ياسر علقم، وهو فلسطيني أمريكي ومتحدث باسم البلدية، مع هاكابي في قوله إن بضع مئات فقط من المستوطنين هم من يمارسون العنف ضد الفلسطينيين. وقال إن العدد يصل إلى الآلاف وليس المئات.

وقال للصحفيين “لدى الولايات المتحدة بالفعل القدرة على الضغط على إسرائيل لكي تقبض على الأقل على هؤلاء المستوطنين، الذين تعرفهم السلطات… يمكنهم تحديد هوياتهم، واحدا تلو الآخر، واعتقالهم، إذا أرادوا ذلك، بالضغط الكافي من سفارة الولايات المتحدة والإدارة الأمريكية”.

كانت هديل جبارة، وهي أمريكية من أصل فلسطيني وأم لطفلين صغيرين، من بين الذين التقوا هاكابي يوم السبت. وقُتل زوجها عمر، والذي كان يحمل الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، عندما اشتبك هو وآخرون مع مستوطنين “هاجموا” ترمسعيا في يونيو حزيران 2023، وفقا لمنظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان.

وذكرت بتسيلم أن عمر أُصيب برصاصة في صدره أطلقها أفراد من شرطة الحدود الإسرائيلية كانوا في الموقع.

ووصفت هديل جبارة اللقاء مع هاكابي بأنه إيجابي، مضيفة أنها تأمل في أن تساعد الحكومة الأمريكية في حماية السكان، وأنها تخشى على سلامة طفليها.

وقُتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين أمريكيين في الضفة الغربية على يد الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين منذ عام 2024.

(إعداد رحاب علاء للنشرة العربية – تحرير دعاء محمد)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية