The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

منافسان بارزان لنتنياهو يتحدان من أجل انتخابات إسرائيل المقبلة

reuters_tickers

القدس 26 أبريل نيسان (رويترز) – أعلن منافسان سياسيان بارزان لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد توحيد جهودهما في محاولة للإطاحة بالحكومة الائتلافية في الانتخابات المقبلة المتوقع إجراؤها في وقت لاحق من العام.

وأصدر رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت من تيار اليمين ويائير لابيد من تيار الوسط بيانين أعلنا فيهما اندماج حزبيهما (بينيت 2026) و(هناك مستقبل).

وقال لابيد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع بينيت “نقف هنا معا من أجل أبنائنا. يجب على دولة إسرائيل أن تغير مسارها”.

وقال بينيت إن الحزب الجديد سيحمل اسم (معا) وإنه سيتولى قيادته. وأضاف “بعد 30 عاما، حان الوقت للانفصال عن نتنياهو وبدء صفحة جديدة لإسرائيل”.

ومنذ أن تولى السلطة أول مرة في التسعينيات، أصبح نتنياهو شخصية مثيرة للاستقطاب في الداخل والخارج.

* توحيد الصف مرة أخرى

شكل بينيت ولابيد تحالفا من قبل أنهى سيطرة دامت 12 عاما لنتنياهو على رئاسة الحكومة الإسرائيلية عقب انتخابات عام 2021، لكنهما شكلا آنذاك حكومة ائتلافية ذات غالبية ضئيلة ومنقسمة بشدة حول قضايا رئيسية مثل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ولم تصمد تلك الحكومة سوى نحو 18 شهرا.

وضم ذلك الائتلاف لأول مرة في تاريخ إسرائيل حزبا من الأقلية العربية – وأفرادها من أصول فلسطينية ويحملون الجنسية الإسرائيلية – وهو القائمة العربية الموحدة.

وقبل ذلك، فرضا نفسيهما بقوة في حكومته الائتلافية عام 2013 في خطوة استبعدت حلفاء نتنياهو التقليديين من اليهود المتزمتين دينيا.

وعاد نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأطول بقاء في السلطة، إلى المشهد السياسي بعد فوزه في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني 2022، وشكل الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

لكن مصداقية نتنياهو من الناحية الأمنية انهارت عقب هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عام 2023 على بلدات في جنوب إسرائيل، والذي من بعده شهد الشرق الأوسط اضطرابات وشنت إسرائيل القتال على جبهات متعددة. وتوقعت استطلاعات الرأي منذ ذلك الحين بشكل متكرر أنه سيخسر الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها بحلول نهاية أكتوبر تشرين الأول.

ومع ذلك أظهر نتنياهو، أكثر السياسيين الإسرائيليين هيمنة في جيله، مهارات سياسية استثنائية في تخطي الأزمات في الماضي.

ونشر نتنياهو اليوم صورة تعود لعام 2021 تجمع بينيت ولابيد مع رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس. وكتب في منشور عبر تيليجرام “فعلاها مرة، وسيفعلانها ثانية”، في إشارة واضحة إلى ائتلافهما قصير الأمد عام 2021 الذي ضم القائمة.

لكن بينيت قال إنه لن يسعى مجددا لتشكيل ائتلاف مع أحزاب عربية، واستبعد التنازل عن أي أراض لمن وصفهم بالأعداء، في إشارة واضحة إلى هدف الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة على أراض تحتلها إسرائيل.

* تغيير الخريطة السياسية

يتخلف بينيت (54 عاما) عن نتنياهو في استطلاعات الرأي، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة بالجيش الإسرائيلي تحول إلى مليونير في قطاع التكنولوجيا. وتوقع استطلاع أجرته قناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية في 23 أبريل نيسان حصول بينيت على 21 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 25 مقعدا لحزب ليكود بزعامة نتنياهو.

وأظهر الاستطلاع أن حزب لابيد سيحصل على سبعة مقاعد فقط، بانخفاض عن 24 مقعدا التي يشغلها حاليا، لكن تحالف نتنياهو المكون من أحزاب يمينية ودينية سيحصل على 50 مقعدا فقط، مقابل ما لا يقل عن 60 مقعدا للتحالف المحتمل بين بينيت ولابيد الذي سيضم عدة فصائل أصغر.

وجاءت نتائج الاستطلاع متوافقة مع استطلاعات الرأي السابقة التي أجرتها مؤسسات أكاديمية ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى، والتي وضعت بينيت في صدارة المنافسين لنتنياهو لكن الخريطة السياسية لا تزال قابلة للتغير والتحول.

ولابيد (62 عاما)، هو مذيع أخبار تلفزيوني سابق يتمتع بجاذبية على الشاشة ويكتب أغاني البوب وروايات الإثارة والتشويق، ويتحدث بصوت الطبقة الوسطى العلمانية في إسرائيل، التي أصبحت غاضبة بشكل متزايد مما تعده ضرائب غير عادلة وعبء الخدمة العسكرية.

ويسعى حلفاء نتنياهو السياسيون المتزمتون دينيا إلى إعفاء المنتمين لتيارهم من الخدمة العسكرية الإلزامية. ويتمتع هؤلاء بمعدلات بطالة منخفضة وبالعديد من المزايا الحكومية.

وهذه قضية ساخنة في إسرائيل أصبحت أكثر إلحاحا منذ أن حذر الجيش من أنه يعاني من استنزاف قدراته وضغوط هائلة، خصوصا مع تسجيله خلال العامين الماضيين أعلى عدد من القتلى في صفوفه منذ عقود.

وجعل كل من لابيد وبينيت هذه القضية محورا رئيسيا لحملتهما الانتخابية. وانتقدا نتنياهو لفشله في تحويل المكاسب العسكرية إلى انتصارات استراتيجية على إيران وحماس في غزة وجماعة حزب الله في لبنان.

(إعداد محمد عطية وشيرين عبد العزيز ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير رحاب علاء)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية