Navigation

"انتخاب غل هو خطوة تركية باتجاه أوروبا"

Keystone

لقي انتخابُ الرئيس التركي الجديد ترحيبا حسنا في صفوف الجالية التركية في الكنفدرالية وبين بعض المراقبين السويسريين الذين يستشفون من خلال هذا التغيير تقاربا مع أنقرة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 أغسطس 2007 - 21:01 يوليو,

وقد انتخب البرلمان التركي يوم الثلاثاء 28 أغسطس الجاري وزير الخارجية عبد الله غل من التيار الإسلامي المحافظ، رئيسا للبلاد على الرغم من تحذيرات الجيش الذي يخشى على علمانية تركيا.

استُقبل انتخاب عبد الله غل رئيسا جديدا لتركيا بالترحيب عموما في صفوف الجالية التركية الكبيرة في سويسرا، إذ قال رئيسها كارامان تونابويلو "بـهذا الاختيار، سيـُعاد تقييم صورة تركيا والأتراك في أوروبا وسويسرا".

ويعتقد السيد تونابويلو أنه من المرجح أن يؤثر الرئيس الجديد إيجابا على العلاقات بين سويسرا وتركيا بفضل حنكته السياسية ودفاعه عن اقتصاد السوق الحر.

من جهته، أوضح مراسل الإذاعة السويسرية الناطقة بالألمانية في تركيا، فيرنر فان غينت أن "انتخاب عبد الله غل هو خُطوة تركية في اتجاه أوروبا"، مضيفا أن "الرئيس الجديد، الذي يعد من كبار مناصري الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، انتُخب بصورة ديمقراطية. وهو يريد أن يثبت أن الفكر الإسلامي المحافظ يتوافق مع فكرة الديمقراطية، وقد تكون له انعكاسات إيجابية على أتراك أوروبا".

كما جاء في الصحافة السويسرية هذا الأسبوع أن "هذا الخيار سيعزز قبول واندماج الأتراك في سويسرا".

القضية الأرمنية والعلاقات مع سويسرا

وكان التوتر قد شاب العلاقات السويسرية التركية خلال السنوات الماضية بسبب الخلاف بين برن وأنقرة حول التفسير التاريخي للأحداث التي أدت إلى مقتل حوالي 1,8 مليون أرميني بين 1915 و1919، وهي أحداث لا تعتبرها تركيا إبادة جماعية.

وفي سويسرا، تم الاعتراف بإبادة الأرمن على المستوى الكانتوني في برلماني جنـيف وفو، ومن طرف حكومة جنيف أيضا.

وعلى المستوى الفدرالي، تم الاعتراف بإبادة الأرمن من قبل مجلس النواب فقط، وليس مجلس الشيوخ ولا الحكومة الفدرالية.

وفي عام 2003، ألغت السلطات التركية الزيارة التي كان من المقرر أن تؤديها وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي - ري إلى أنقرة، إذ لم تتمكن من زيارتها إلا بعد مرور عامين.

فضلا عن ذلك، أثارت مؤخرا مواجهات المواطنيْن التركييْن – يوسف هالاكوغلو ودوغو بيرينشيك - مع العدالة السويسرية (بسبب تصريحات حول القضية الأرمينية تندرج تحت القانون السويسري لمناهضة العنصرية) انزعاج أنقرة.

وحتى الآن، بدا عبد الله غل بالأحرى متحفظا فيما يخص المسألة الأرمينية. لكن المراسل فان غينت يرى أنه ينبغي على على الحكومة التركية الجـديدة أن تكون قادرة على معالجة هذا الموضوع، الذي يعد من المُحرمات، بسهولة أكبر.

ونوه في هذا السياق إلى أن "عبد الله غل يدرك تماما أن المسألة الأرمينية، وقضية الشعب الكردي تعرقلان تقارب بلاده مع أوروبا".

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية السويسرية هنأت عبد الله غل على انتخابه رئيسا جديدا لتركيا. لكن الوزارة رفضت الإدلاء بتعليقات إضافية مكتفية بالقول "إن العلاقات التي تربط اليوم سويسرا وتركيا جيدة جدا ومتينة جدا".

سويس انفو - كورين بوشير

(ترجمته وعالجته إصلاح بخات)

معطيات أساسية

حسب كتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية، صدرت سويسرا بضائع إلى تركيا بقيمة 4,9 مليار فرنك في عام 2005، بينما بلغت قيمة الصادرات التركية إلى سويسرا في نفس العام 707 مليون فرنك.
تتمتع تركيا (70 مليون نسمة) بإمكانيات كبيرة على مستوى النمو الاقتصادي إذ ارتفع إجمالي الناتج الداخلي للفرد من 3400 دولار إلى 5400 دولار ما بين 2003 و2006.
يعيش في سويسرا قرابة 80000 تركي.
بينما يقيم في تركيا 1500 سويسريا.

End of insertion

باختصار

يوم 28 أغسطس 2007، انتخب البرلمان التركي وزير الخارجية عبد الله غل رئيسا جديدا للبلاد، ليصبح أول رئيس تركي ينتمي الى التيار الإسلامي، فهو عضو في حزب العدالة والتنمية (على غرار رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان)
أدى على الفور القسم الدستوري أمام البرلمان وشرع في العمل في منصبه الجديد، خلفا لأحمد نجدت سيزار.
ينظر الجيش التركي إلى انتخاب غل بانتقاد شديد إذ يخشى على علمانية البلاد، وقد تعهد بعد بالتحلي بالحذر.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.