16 قتيلا في ضربة إسرائيلية على مقر بلدية بجنوب لبنان
من ليلى بسام ومايا الجبيلي
بيروت (رويترز) – أسفرت ضربة جوية إسرائيلية على مقر بلدية النبطية جنوب لبنان عن مقتل 16 من بينهم رئيس بلدية المدينة في أكبر هجوم على مبنى حكومي لبناني رسمي منذ بدء الحملة الجوية الإسرائيلية.
وندد مسؤولون لبنانيون بالهجوم الذي أسفر أيضا عن إصابة ما يزيد على 50 شخصا في النبطية، وقالوا إن الهجوم دليل على أن حملة إسرائيل على جماعة حزب الله تتحول الآن لاستهداف الدولة اللبنانية.
كما ندد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي بالهجوم الإسرائيلي على عاصمة محافظة النبطية، قائلا إنه “استهدف قصدا اجتماعا للمجلس البلدي للبحث في وضع المدينة الخدماتي والإغاثي” لمساعدة النازحين بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية.
وشنت إسرائيل حملة برية وجوية على لبنان وتقول إن الهدف هو تفكيك حزب الله بعدما ظلت الجماعة المدعومة من إيران تطلق الصواريخ عبر الحدود طيلة عام إسنادا لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز لينارتشتش إن “الرد الوحشي” من جانب إسرائيل على هجوم حماس الذي بدأ الحرب أدى إلى أزمة إنسانية مروعة في قطاع غزة امتدت الآن إلى لبنان.
وقال لرويترز على هامش فعالية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في جاكرتا “تم استهداف وقتل عاملين في المجال الإنساني.. المئات منهم. لا يوجد أمن ولا سلامة لتنظيم العمل الإنساني بطريقة مُرضية” ووصف كميات الإمدادات الإنسانية المتاحة بأنها “غير كافية على الإطلاق”.
وتفاقمت المخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقا في الشرق الأوسط بعد أن توعدت إسرائيل بالرد على هجوم صاروخي نفذته إيران في الأول من أكتوبر تشرين الأول.
وقالت الولايات المتحدة يوم الأربعاء إنها نفذت ضربات على خمسة مواقع لتخزين الأسلحة تحت الأرض في مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وهو الأحدث في أكثر من 12 هجوما أمريكيا على أهداف مرتبطة بالحوثيين هذا الشهر.
ونفذ مقاتلو جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران ما يقرب من 100 هجوم على السفن في البحر الأحمر منذ نوفمبر تشرين الثاني، ويقولون إن هذا يأتي تضامنا مع الفلسطينيين في مواجهة حرب إسرائيل المستمرة منذ أكثر من عام في قطاع غزة.
وذكر إعلام سوري رسمي أن ضربة إسرائيلية استهدفت مدينة اللاذقية الساحلية على البحر المتوسط في ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس.