أغلبية أصول كبريات الشركات السويسرية بحوزة مستثمرين أجانب

حضور قوي للمستثمرين الأجانب في المصارف والشركات السويسرية الكبرى. Keystone

مع مرور الوقت تزداد هيمنة المؤسسات المالية العالمية على قائمة المساهمين في أكبر الشركات السويسرية، وفق العدد الأسبوعي من صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ الصادر يوم الأحد 7 أبريل الجاري في زيورخ. 

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أبريل 2019 - 13:00 يوليو,
SDA-Keystone/NZZ

وتشير هذه الصحيفة الناطقة بالألمانية على وجه الخصوص إلى "كريدي سويس"، ثاني أكبر مصرف في البلاد، كأبرز مثال للمؤسسات المالية التي تتضاءل فيها تقاليد الديمقراطية لدى المساهمين بشكل سريع. 

ورغم أن عددا كبيرا (99500 شخص) من المساهمين في كريدي سويس هم من السويسريين المشاركين في ملكية هذه المؤسسة المالية العريقة، فإن الصحيفة ترى إنه سيكون من الصعب على هؤلاء التأثير في قرارات الجمعية العمومية السنوية للمساهمين في هذا المصرف والمزمع انعقادها في زيورخ قريبا، حيث أن هؤلاء المساهمين لا يملكون سوى 10% من إجمالي الأصول المستثمرة في هذا المصرف.

في المقابل يمتلك المساهمون السبعة الكبار لوحدهم  35% من رأسمال المصرف، وفق الصحيفة السويسرية.

ومن ضمن هذه المؤسسات المساهمة السبعة نجد أسماء مثل مجموعة هاريس وشركائه، ومجموعة أوليان، ودودج وكوكس، أو كذلك سيلشيستر- و تصنّف جميعها كمؤسسات مساهمة تدير رؤوس أموال طائلة دون أن تكون معروفة لدى عموم السكان.

ويشير التقرير نفسه إلى أن 82% من هؤلاء المستثمرين المحترفين هم أجانب، أما البقية ( 18% )، فهم من المستثمرين المحليين.

المستثمرون الاجانب

ولا تقتصر هذه الظاهرة على القطاع المالي، ذلك أن المستثمرين الدوليين الكبار قد قاموا بالفعل بتعزيز  حضورهم وهيمنتهم، على معظم الشركات تقريبا.

ولكن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها شركة الإستشارة إرنست ويونغ ( consulting firm Ernst & Young ) بتسليط الضوء على خريطة المستثمرين في أكبر ثلاثين شركة سويسرية.

swissinfo.ch

الدراسة أثبتت أن 39% فقط من أصول هذه الشركات لازالت بحوزة مستثمرين سويسريين ، أما ال 61% المتبقية فتعود ملكيتها إلى أجانب: من أمريكا الشمالية (33%)، ومن أوروبا (24%).

وأوضح توبياس مايير، الشخص المسؤول عن هذه الدراسة لدى مجموعة "أرنست ويونغ" الإستشارية  بأن "الانخراط القوي للمستثمرين الأجانب تبرز ما يتمتّع به الاقتصاد السويسري من جاذبية قوية وتشابك دولي". 

ويعتبر مايير هؤلاء من المساهمين الأكثر استقرارا، ويرى من الخطأ رفع شعار "لا للبيع التدريجي للاقتصاد".

ويضيف مايير: "فضلا عن ذلك، يقوم هؤلاء المساهمين باسثمارات لا تخلو من مخاطر، وهو ما يعود بالفائدة في النهاية على مجمل الاقتصاد السويسري".

ولكن كيف تؤدي هيمنة المستثمرين الأجانب إلى تغيير تقاليد التسيير الإداري في هذه الشركات؟"

يقول فينسنت كوفمان، مدير مؤسسة إيثوس للاستثمار، الذي يمثل مصالح نحو 220 صندوقًا تقاعديًا سويسريًا: "إن التأثير الأنجلوسكسوني على حوكمة الشركات هو واضح بشكل كبير".

وهذا ينطبق على القضية الحساسة المتمثلة في رواتب المديرين، حيث يقول كوفمان: "ينتقد المساهمون المحليون بشكل أقوى المكافآت المفرطة. ومن حيث المبدأ، نرفض الرواتب التي تتجاوز 10 ملايين فرنك سويسري (10 ملايين دولار) لأنها لا تعكس روح شراكتنا الاجتماعية". أما المساهمين الأجانب، فيعتبرون ارتفاع الأجور عادة مسألة ثانوية بشرط احترام القواعد التنظيمية المعمول بها".

وتؤيد الدراسات العلمية ما ذهب إليه كاوفمان: كلّما كانت الشركة مملوكة لمؤسسات استثمارية، كلما كانت أجور الموظفين الكبار أرفع، وفق ما أظهرته دراسة أشرفت على انجازها جامعتي يال وبرشلونة في عام 2016.  

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة