منظمات حقوقية تطالب برن بالمُرونة في التعامل مع اللاجئين القُصّر

مظاهرة نظمها مؤيّدون لحقوق اللاجئين يوم 1 أكتوبر 2016 وسط مدينة لوزان لمطالبة السلطات السويسرية بوقف تطبيق اتفاقية دبلن. Keystone

طالبت منظمات مدافعة عن حقوق الانسان يوم الاثنين 20 نوفمبر 2017 الحكومة السويسرية بإعادة النظر في تطبيق اتفاقية دبلن للجوء وخصوصا عندما يتعلق الأمر بإعادة الأطفال اللاجئين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 نوفمبر 2017 - 17:00 يوليو,
swissinfo.ch مع الوكالات

سبق للمنظمات الحقوقية أن وجّهت إلى سلطات الكنفدرالية دعوة إلى احترام حقوق الأطفال اللاجئين في أبريل 2017، ولكن تم التأكيد على هذه المطالبات مُجددا يوم الإثنين بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل الذي ترعاه الأمم المتحدة.

في السياق، دعت مجموعات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية والمنظمة السويسرية لمُساعدة اللاجئين وعدد من المنظمات الأخرى، وزيرة العدل والشرطة سيمونيتا سوماروغا إلى عقد اجتماع مشترك للإستماع إلى مطالبهم، التي تنادي بإبداء مرونة أكثر في تطبيق قوانين اللجوء مع القاصرين.

عمليا، يُطالب النشطاء بتطبيق أقل صرامة لما يسمى باتفاقية دبلن، التي تنص على أن البلد الأول الذي يصل فيه طالب اللجوء هو المسؤول عن أي طلب لجوء. وفي العادة، تؤدي هذه الممارسة إلى إعادة توطين الآلاف من طالبي اللجوء في كل عام. 

بالنسبة بالأطفال، حذرت المنظمات غير الحكومية من أن عمليات إعادة التوطين من شأنها قطع المسار التعليمي أو المهني للشباب، الذين بدأوا أصلا في التكيّف على أسلوب الحياة في البلد الجديد. وفي بعض الحالات، يزداد الأمر تعقيدا عندما  يكون الأطفال منفصلين عن والديهم.

في هذه الصدد، نوّهت المنظمات الحقوقية إلى أن هذه الممارسات تتفق مع بنود اتفاقية دبلن، لكنها تتعارض مع المبادئ الأساسية لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. ومن هذا المنطلق، طالبت المنظمات غير الحكومية بتجنب إعادة التوطين القسري في الحالات القصوى أو التي توجد فيها أسباب إنسانية قوية.

المنظمات الحقوقية لفتت إلى أن مطالبها لا تُشكل دعوة لإجراء أي تغيير على القانون، بل هي مجرد "نداء إلى الحس السليم"، حيث تتضمن اتفاقية دبلن ما يسمى بتعليمات إرشادية أو اختيارية التي "يُمكن تنفيذها في حالات معيّنة".

جدير بالذكر أن برن تطبق اتفاقية دبلن بشكل صارم. ففي عام 2016، أعادت سويسرا 3750 شخصا بموجب بنود الإتفاقية، في حين تم قبول 469 طالب لجوء من دول أوروبية أخرى مصادقة على نفس الإتفاقية. وفيما قامت ألمانيا والسويد بإعادة عدد أكبر من اللاجئين مقارنة بسويسرا، إلا أن برلين وستوكهولم أعادا أيضا قبول أعداد أكثر من ذلك بكثير من طالبي اللجوء (12.091 و 3.306 على التوالي).

عموما، تتعرض اتفاقية دبلن نفسها لضغوط شديدة في السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع أعداد اللاجئين والمهاجرين الفارين من المناطق المجاورة للإتحاد الأوروبي، حيث تضاعف عدد طلبات اللجوء وفق اتفاق دبلن في أوروبا ما بين عامي 2009 و 2015.  

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة