ارتفاع كبير في انتاجية العمال السويسريين في فترة الإغلاق

العمل عن بعد: هل فعلا أكثر مردودية؟ © Keystone / Christian Beutler

أشارت دراسة صدرت حديثا إلى أنه بفضل المزيد من التركيز والمرونة، ارتفعت مردودية العمال في سويسرا بنسبة 16% أثناء حالة الإغلاق التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة للحد من انتشار جائحة كوفيد-19.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 يونيو 2020 - 17:30 يوليو,
swissinfo.ch/ع.ع

الدراسة التي أنجزتها رابطة أصحاب الحرف والمهنيين السويسريين (SGV)، ونقل العدد الأسبوعي من صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ نتائجها أشارت إلى أنه في الوقت الذي انخفضت فيه ساعات العمل بنسبة 10% في الربع الأوّل من عام 2020  لم يتراجع اجمالي الناتج المحلي إلا بنسبة 2.6% .

هذه الأرقام تفيد بحصول زيادة في نسبة الإنتاجية تصل إلى 16%. وقال كبير الاقتصاديين في رابطة أصحاب الحرف والمهنيين السويسريين هنريك شنايدر إذا كان هذا الرقم يقدم صورة شاملة عن الوضع العام، فإنه أمر مدهش لأن ارتفاع نسبة الإنتاجية عادة في مثل هذه الفترة لا تزيد عن 1%.

وبالنسبة لشنايدر الذي كان يتحدث إلى صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ، هناك عدة عوامل تقف وراء هذه الزيادة، من بينها انصرف اهتمام الموظفين إلى الاعمال الأكثر أهمية، وتجنب العديد منهم التنقلات اليومية، واستثمارهم لقواعد العمل في المنزل المبسطة بطبعها.

ووفقا لهذا الخبير، يمثل هذا خبرا سارا بالنسبة للاقتصاد، ويفيد بأنه "أكثر مرونة مما كنا نعتقد، وقادر – في فترة قصيرة- على زيادة انتاجيته بشكل كبير".

وكمتابعة لنتائج هذه الدراسة، صاغت رابطة الحرفيين والمهنيين السويسريين ورقة سياسات حول "تنشيط" السوق السويسرية الداخلية". حيث تتوجه إلى السياسيين بمقترحات من بينها اعتماد إصلاحات تخفف من الضوابط التنظيمية لتسهيل العمل عن بعد، واعتماد قواعد عمل أكثر مرونة. وتتمثل إحدى هذه المقترحات في السماح للموظفين بالعمل إلى حدود 67 ساعة في الأسبوع، طالما أنه بامكانهم تعويض ذلك الوقت في مرحلة لاحقة.

غير أن العدد الأسبوعي لصحيفة نويه تسورخر تسايتونغ ذكر أن هذه المطالب ستقابل بمقاومة شديدة من النقابات العمالية التي تنظر إلى نظام العمل عن بعد بعيون الريبة والشك، وتطالب بأنظمة أكثر صرامة لحماية حقوق العمال والموظفين الذين غالبا ما يفرض عليهم أن يكونوا أكثر مرونة، وليس كما يقال إنهم يفعلون ذلك برغبة منهم.


مشاركة