Navigation

ضوء أخضر في سويسرا للطاقات المتجددة وللتخلي التدريجي عن الطاقة النووية

في الفترة القادمة، سيتم فك الإرتباط تدريجيا بين المحطات النووية الخمس في سويسرا وشبكة التيار الكهربائي الوطنية تمهيدا للتخلي نهائيا عن استخدام الطاقة النووية. Keystone

منح الناخبون السويسريون يوم الأحد 21 مايو موافقتهم على قانون فدرالي جديد للطاقة يهدف الى تعزيز استخدام الطاقات المتجددة، وحظر تشييد محطات نووية جديدة، والتخفيض في استهلاك الطاقة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 مايو 2017 - 15:06 يوليو,
سامويل جابيرغ سامويل جابيرغ مع الوكالات

وأظهرت النتائج النهائية أن 58.2% من السويسريين صوتوا لصالح إقرار إستراتيجية الطاقة 2050.

وحسب رأي كلود لونشان، الخبير في معهد gfs.bern البارز، فإن الناخبين منحوا ثقتهم إلى وزيرة الطاقة دوريس لويتهارد وللحكومة الفدرالية وذلك على الرغم من سيل الحجج المناهضة للإصلاح المقترح التي طرحها المعارضون طيلة الحملة.

وفيما اعتبر مؤيّدون أن النتيجة تمثل "خطوة تاريخية لسويسرا"، حذر معارضون من "حصول نقص في إمدادات الطاقة في فصل الشتاء".

ووفقا لما ذكره فيليكس موري، عضو البرلمان والمعارض للقانون المعدل، فإن" الزمن وحده كفيل بالكشف عما إذا كان سعر الإصلاح أعلى بكثير مما جاء في التوقعات أم لا".

بعد مرور أقل من ستة أشهر على فشل مبادرة حزب الخضر الداعية إلى إغلاق المحطات النووية الخمس في البلاد من الآن وحتى عام 2029، كان الشعب السويسري مدعُوّا مرة أخرى للتعبير يوم الأحد 21 مايو عن رأيه بخصوص الإستراتيجية المستقبلية للكنفدرالية في مجال الطاقة.

هذه الإستراتيجية - التي تُعرف اختصارا بـ SE2050رابط خارجي – تم إعدادها من طرف الحكومة الفدرالية في عام 2011 في أعقاب كارثة فوكوشيما النووية، ثم وافق عليها البرلمان الفدرالي في خريف عام 2016، تنص على إغلاق تدريجي للمفاعلات النووية الموجودة (التي لن يتم إيقافها عن العمل في تاريخ محدد بل في نهاية دورة حياتها)، إضافة إلى حظر تشييد محطات جديدة.

في المستقبل إذن، سيتم تعوض الطاقة النووية، التي تُوفر حاليا زهاء 40% من الكهرباء المستهلكة في سويسرا - جزئيا على الأقل - بالطاقات المتجددة "الجديدة" المُتحصل عليها من الشمس ومن الريح أو من الكتلة الحيوية. ومن أجل النجاح في عبور هذا المنعرج، سيتعيّن على سويسرا بذل جهود مقدرة فيما يتعلق بالنجاعة في مجال الطاقة وبتقليص معدلات استهلاك الكهرباء والطاقة.

"مُكلف جدا" برأي المعارضين

حزب الشعب السويسري (يمين محافظ)، الذي عارض المشروع منذ البداية وحاول التصدي له من خلال صناديق الإقتراع، اعتبر بالخصوص أن الطاقات المتجددة لن تسمح بإنتاج كميات كافية من الطاقة بطريقة يُمكن الوثوق بها وبأسعار معقولة.

خلال الحملة الانتخابية، شجب الحزب الأول في الكنفدرالية، مدعوما بحفنة من المنظمات الممثلة لمصالح القطاع الإقتصادي، بشكل منهجي مشروع استراتيجية الطاقة لعام 2050 الذي سيكون "مؤلما جدا لحافظة نقود السويسريين". كما لم يتردد حزب الشعب السويسري في التلويح خلال الحملة الانتخابية بالتهديد المتمثل في حصول نقص في الإمدادات من الكهرباء زاعما أنها ستحصل بالخصوص خلال شهور فصل الشتاء.

أما بالنسبة للأحزاب التي تتموقع في وسط وعلى يسار الخارطة السياسية، فإن التغيير المقترح إدخاله على النظام المعمول به وطنيا في مجال الطاقة - الذي تُدافع عنه بقوة الوزيرة دوريس لويتهارد التي تحوز على شعبية كبيرة - يُمثل بالعكس فرصة لسويسرا. ومن وجهة نظرهم، فإن الإنتقال باتجاه إمدادات طاقة "محلية ومضمونة ونظيفة" سيُساعد على حماية المناخ كما سيُساهم في إيجاد العديد من الوظائف الجديدة.

swissinfo.ch

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.