تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لقاء مجموعة الإتصال في تونس حل معضلة الهجرة غير النظامية مستحيل من دون استقرار في ليبيا

وزيرة العدل والشرطة في تونس

سيمونيتا سوماروغا، وزيرة العدل والشرطة السويسرية خلال مؤتمر مجموعة الإتصال حول الهجرة غير الشرعية عبر البحر الأبيض المتوسط بتونس يوم 24 يوليو 2017.

(swissinfo.ch)

اتفق وزراء داخلية أربعة عشر بلدا افريقيا ومتوسطيا أعضاء في مجموعة الاتصال حول الهجرة عبر المتوسط، على عقد اجتماعهم المقبل في سويسرا.

وأنهى الوزراء يوم الاثنين 24 يوليو 2017 اجتماعهم الثاني في تونس، واتفقوا على تعزيز التعاون الأمني بين بلدانهم من أجل تفكيك شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية من الضفة الجنوبية إلى الضفة الشمالية للبحر المتوسط.

وأفادت سيمونيتا سوماروغا، وزيرة العدل والشرطة السويسرية، التي ترأست وفد بلادها إلى اجتماع تونس وقبله إلى اجتماع روما في شهر مارس الماضي، "أن المشاركين برهنوا على رغبتهم في العمل معا من أجل القضاء على الاتجار بالبشر". وأكدت في حوار خاص مع "swissinfo.ch" الرغبة في توسيع دائرة المشاركين في اجتماع سويسرا.

وشارك في اجتماع تونس وزراء داخلية كل من إيطاليا وألمانيا وفرنسا وليبيا وتونس والجزائر والنمسا وسويسرا وسلوفينيا ومالطا وتشاد ومالي والنيجر وأستونيا (الرئيس الدوري للاتحاد الأوروبي)، زيادة على المفوض الأوروبي المكلف بشؤون الهجرة والأمن والمواطنة، وتعهدوا بـ"معالجة الأسباب العميقة للهجرة غير الشرعية" المرتبطة بغياب التنمية في البلدان الأفريقية المُصدرة للمهاجرين، وهنا نص الحوار: 

swissinfo.ch: ما هو تقديرك لحصاد هذا الاجتماع الثاني لفريق الاتصال في تونس؟

اتفاق على مكافحة ظاهرة التهريب

في بيان مشترك صدر عقب اختتام أعمال لقاء تونس، تعهّدت البلدان المشاركة بتعزيز التنسيق فيما بينها في مجال إدارة الهجرة العابرة لوسط البحر الأبيض المتوسط. كما عبّرت عن استعدادها لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية في بلدان المنشأ والعبور. 

وفي الوقت الذي تعهّدت فيه البلدان الإفريقية المشاركة في اللقاء بتعزيز إدارتها لحدودها والتحكّم فيها، تعهّدت الدول الأوروبية بإدماج قضايا الهجرة في سياسات المعونة التي تقدّمها للبلدان الفقيرة لأغراض التنمية. 

وبالنسبة لسويسرا، تعد الهجرة، واحدة من الركائز الثلاث في استراتيجية التعاون السويسرية في منطقة شمال إفريقيا. ومن المقرّر أن تخصص سويسرا خلال السنوات المقبلة (2017- 2020) 54 مليون فرنك سويسري لمشاريع تتعلّق بمسألة الهجرة كجزء من هذه الإستراتيجية.

نهاية الإطار التوضيحي

س. سوماروغا: الغاية من اجتماع فريق الاتصال هو التواصل بين جميع البلدان المعنية بآفة الهجرة غير الشرعية في المنطقة الوسطى من المتوسط، التي اتضح أنها معبر مهم للهجرة السرية. الوزراء الذين كانوا حول مائدة البحث في الاجتماع يمثلون البلدان المعنية حاليا بمسار الهجرة المتوسطي، وهم في الوقت نفسه من يسعون إلى العمل معا من أجل مكافحة الهجرة غير النظامية.

swissinfo.ch: هل تعتبرين أن الاجراءات المتفق عليها من شأنها أن تدفع في اتجاه مكافحة جادة لشبكات المُتاجرين بحياة المهاجرين؟

س. سوماروغا: كنا متفقين جميعا على أنه لا يوجد حل سحري لهذه الظاهرة، وليس هناك إجراء وحيد يحل المشكل نهائيا. في المقابل، ما لاحظناه في اجتماعنا هنا في تونس هو أن هناك بلدانا أفريقية عدة، على غرار مالي والنيجر وتشاد، وهي بلدان عبور للمهاجرين، تعاني من صعوبات أمنية. ولاحظنا أن تلك البلدان تقوم بما هو مطلوب منها لأن الإرهاب يضعها أمام تحدٍ أمني كبير.

تحدثنا كثيرا عن الوضع في ليبيا أيضا، ونحن جميعا مقتنعون بأنه لا سبيل لإيجاد حلول سياسية للهجرة غير الشرعية إذا لم يستقر الوضع السياسي والأمني في ليبيا. مع ذلك أعتقد أن الأهم هو البحث في ما يمكن أن نفعله معا، وكذلك تعهد البلدان الافريقية تعهدا صارما بحماية المهاجرين وتفادي تعرُضهم لممارسات لا إنسانية.

swissinfo.ch: قام وزراء داخلية البلدان الافريقية التي أشرت إليها بإبراز العلاقة في البلدان المصدرة للمهاجرين بين الفقر والبطالة من جهة والهجرة السرية من جهة ثانية. ما هي المساهمة التي يمكن أن تقدمها لهم سويسرا والاتحاد الأوروبي في هذا السياق؟

س. سوماروغا: ما نلاحظه فعلا هو أن النمو في بعض البلدان يتسم بتلك السمة، وأحيانا يكون عدد الوافدين من المهاجرين أكبر من طاقة الاستقبال الحقيقية، لكن في جميع البلدان، بما فيها الافريقية، يحتاج الشباب إلى أفق واعد ومتابعة دورات تكوينية من أجل الظفر بفرصة عمل تُمكنهم من العيش بكرامة، فلا يضطرون إلى الهجرة إلى بلد آخر. وهُنا بالتحديد لدينا مصالح مشتركة كثيرة. طبعا ينبغي الاستثمار في المشاريع، وهذا أيضا عمل نقوم به معا، أي البلدان الأوروبية والبلدان الافريقية.

swissinfo.ch: الآن بعدما تقرر أن يُعقد الاجتماع المقبل لفريق العمل في سويسرا ما هي المهمة الأساسية التي ستضمن إنجاح الاجتماع، حسب رأيك، وماذا ستكون محاوره الاساسية؟

س. سوماروغا: أعتقد أننا استطعنا في تونس أن نُوسّع الدائرة بإدماج بلدان افريقية من منطقة الساحل مع بلدان من شمال أفريقيا، إلى جانب البلدان الأوروبية. ومن المهم جدا أن نُحقق مشاركة واسعة في الاجتماع الثالث في سويسرا سواء من جانب بلدان الساحل والصحراء أم من أوروبا وشمال أفريقيا. وتتعلق هذه المسألة بالاتصالات التي نعتزم إجراءها، وطبعا لن نبتدع إجراءات جديدة وإنما سنسعى إلى التكيف مع معايير الاتحاد الأوروبي في هذا المجال.

swissinfo.ch: هل يمكن ان نتوقع التوصل يوما ما إلى اتفاق مع البلدان الواقعة على مسار الهجرة المتوسطي شبيه بالاتفاق الخاص بمسار الهجرة البلقاني؟

س. سوماروغا: هناك فرق كبير بين الحالتين، فقد توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مع تركيا يخص البلدان الواقعة على المسار البلقاني، ومثل هذا الاتفاق غير ممكن حاليا مع أي بلد متوسطي، على غرار ليبيا مثلا، ولذا علينا أن نكون واعين بأنه يستحيل الاهتداء إلى حلول لمعضلة الهجرة غير النظامية من دون تحقيق استقرار سياسي في ليبيا.

في المقابل ينبغي اتخاذ جميع الاجراءات لحماية المهاجرين العُزّل، فهم يعيشون في أوضاع مُزرية، ويخضعون أحيانا إلى ضغوط المتاجرين بالبشر. تلك هي المسائل والتدابير التي ينبغي مواصلة الحوار حولها.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×