الخطة السويسرية للتصدي لموجة ثانية من وباء كوفيد – 19 تستبعد إغلاقا على المستوى الوطني


يحذر بعض الخبراء من أن موجة وبائية ثانية قد تكون أكثر فتكًا من الأولى. Keystone / Gian Ehrenzeller


يبدو أن الحكومة السويسرية تُعارض فرض قيود الإغلاق على الصعيد الوطني إذا تعرّض البلد إلى موجة ثانية من وباء كوفيد - 19، وفقًا صحيفة "نويه تسورخر أم سونتاغ". في السياق، قامت الصحف الصادرة في نهاية الأسبوع بإجراء تقييم لكيفية معالجة سويسرا للوباء بشكل عام.

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 يونيو 2020 - 11:54 يوليو,
swissinfo.ch/ك.ض

تنكب الحكومة السويسرية حاليا على بلورة خطة استباقية لمواجهة سيناريو حدوث موجة ثانية تركز على اتباع مُقاربة إقليمية، تمنح الكانتونات مقود القيادة، حسبما ذكرت "نويه تسورخر أم سونتاغ" في عددها ليوم 14 يونيو الجاري، وهي أسبوعية تصدر باللغة الألمانية في زيورخ.

ووفقًا للتصور المتعلق بإدارة الأزمات، سيكون بمقدور السلطات المحلية في الكانتونات في المستقبل اتخاذ تدابير من قبيل فرض الحجر الصحي للتعامل مع أيّ ارتفاع مستقبلي في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد. وهو ما يعني أنه في حالة تفشي المرض في منطقة ما، فمن الممكن عـزل محلات تجارية أو مطاعم أو فنادق أو حتى قرى بأكملها.

وفي تصريحات للصحيفة، أكد مدراء الأمن في كانتونات برن وفاليه وغراوبوندن هذا التغيير في المسار.

من جهته، نشر وزير الشؤون الداخلية ألان بيرسيه يوم السبت 13 يونيو الجاري مقال رأي قال فيه إن سويسرا، الشهيرة بتقسيمها غير المركزي للسلطة وبتعلقها ببناء الإجماع (قبل اتخاذ أي قرار)، قد أدارت الأزمة بنفس فعالية الدول التي لديها أنظمة حكم أكثر مركزية.

وكتب يقول، في نهاية شهر فبراير الماضي "تساءلنا عما إذا كانت مؤسساتنا ستكون قوية بما يكفي لتحمل صدمة هذه الجائحة، وما إذا كان نظامنا المعروف بتباطؤه قادرًا على مواجهة ظاهرة تنمو بسرعة هائلة. أما اليوم، فلدينا الإجابة: لقد أثبتت سويسرا قدرتها على ذلك".

هذا التقييم نشره بيرسيه يوم السبت الماضي في صحيفة "لوتون" الناطقة بالفرنسية وفي الصحف الناطقة بالألمانية التابعة لمجموعة "تاميديا" الإعلامية الخاصة.

مع ذلك، أوردت صحيفتا "لوتون" و"سونتاغس تسايتونغ" في عدديهما ليوم الأحد 14 يونيو الجاري تقارير تزعم أن السلطات الفدرالية هوّنت في بداية الأمر من أزمة فيروس كورونا المستجد استنادا إلى محاضر الاجتماعات التي عقدتها خلية الأزمة والتي تمكنت الصحيفتان من الحصول عليها بفضل قانون الشفافية.

ونُقل عن دانيال كوخ، رئيس قسم الامراض المعدية بالمكتب الفدرالي للصحة العامة قوله خلال اجتماع عُقد يوم 24 فبراير 2020: "إن الفيروس لا ينتشر بنفس سهولة انتشار فيروس الانفلونزا، لذلك هناك فرصة جيّدة أن يكون الوضع تحت السيطرة".

في نفس اليوم، جادل أحد مرؤوسيه على العكس من ذلك بأن فيروس كورونا المستجد يمثل "تهديدًا خطيرا للصحة العامة"، وأوصى بأن تُعلن الحكومة "حالة الوضع الخاص"، إلا أنه تمّ تجاهُل هذا التحذير.
كما أفادت الصحف أن المكتب الفدرالي للصحة العامة اعتقد - وفقًا للوثائق التي تم الاطلاع عليها – لفترة طويلة أن هناك ما يكفي من المواد (مثل معدات الحماية الشخصية) في البلاد لمواجهة الوباء. كما لاحظت أن استراتيجية ارتداء الكمامات الصحية - التي أصبحت في نهاية المطاف توصية (للمواطنين) في الأماكن التي يكون فيها التباعد الاجتماعي غير ممكن ولكن دون أن تُصبح شرطا إلزاميا - واجهت أيضًا انتقادات داخلية.

مشاركة