البرلمان السويسري يرفض بالأغلبية مبادرة لمكافحة الهجرة

يأتي النقاش البرلماني الذي يستمر ثماني ساعات حول الهجرة قبل الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في أكتوبر القادم. Keystone

رفضت غالبية مجلس النواب السويسري مبادرة من حزب الشعب السويسري اليميني للحد من الهجرة وإلغاء الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن حرية الحركة والتنقل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 سبتمبر 2019 - 12:58 يوليو,
Keystone-SDA/م.ا.

فقد عارض اليوم الأربعاء نواب البرلمان بأغلبية 123 صوتًا المبادرة التي قدمتها الجماعات اليمينية في أغسطس 2018 للمطالبة بالتصويت على المستوى الوطني حول هذه القضية، فيما أيد 63 نائباً المبادرة. وتحظى المبادرة بتأييد حزب الشعب السويسري فقط، بينما عارضتها الحكومة وجميع الأحزاب الأخرى.

المبادرة تطالب بأن تنظم سويسرا حركة الهجرة بشكل مستقل. وإذا تم قبول المبادرة في تصويت شعبي، فسيكون أمام الحكومة سنة واحدة فقط للتفاوض على إنهاء اتفاقية حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسيتعين عليها إنهاء الاتفاقية رسميًا خلال شهر بعد الموعد النهائي.

من جهتها نوهت وزيرة العدل السويسرية كارين كيلر سوتر إلى أن "خروج سويسرا من الاتحاد الأوروبي" سيكون شبيهاً بسيناريو بريكست وسيعني نهاية مجموعة كاملة من الاتفاقات الثنائية مع بروكسل. وقال العديد من البرلمانيين إن هذا سيكون كارثًيا على الاقتصاد السويسري وقد يترتب عليه أيضًا استبعاد سويسرا من اتفاقي شنغن ودبلن.

بدوره حذر حزب الشعب السويسري من أن الهجرة "غير الخاضعة للرقابة" يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع عدد السكان في سويسرا إلى عشرة ملايين نسمة (العدد الحالي 8.5 ملايين ) وسيزيد الضغط على البنية التحتية والبيئة. ويلفت الحزب اليميني المحافظ إلى أن حرية الحركة والتنقل تشجع أصحاب العمل على تشغيل الأجانب بأسعار رخيصة بدلاً من السويسريين.

ويُعد النقاش الذي استمر لمدة ثماني ساعات على مدار يومين بمثابة منبر للجماعات اليمينية ذات الأجندات المناهضة للاتحاد الأوروبي والأجانب وتجذب من خلال هذا المنبر انتباه الجمهور قبل الانتخابات البرلمانية في أكتوبر.

 ومن المقرر أن يناقش مجلس الشيوخ، الغرفة الثانية في البرلمان، المبادرة قبل أن تحدد الحكومة موعد الاقتراع على مستوى البلاد.

يُذكر أنه في عام 2014، وافق الناخبون السويسريون على اقتراح من حزب الشعب اليميني بإعادة تقديم حصص الهجرة لمواطني الاتحاد الأوروبي، لكن البرلمان رفض تنفيذ القرار. وبدلاً من ذلك وافق على تعديل قانوني خفيف تُمنح بموجبه الأفضلية للمواطنين السويسريين على الموظفين الأجانب.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة