أعضاء حكومة سابقين وبرلمانيين كانوا على دراية بمعاملات كريبتو المشبوهة

باعت شركة كريبتو ومقرها في تسوغ السويسرية تقنية التشفير إلى حوالي 100 دولة، تم التلاعب ببعضها لإستخدامها من قبل المخابرات الامريكية والمخابرات الألمانية. Keystone / Str

تواصل فضيحة التجسس التي تورطت فيها شركة كريبتو السويسرية هزّ المؤسسة السياسية السويسرية. وذكرت صحف محلية صادرة يوم الأحد أن بعض أعضاء الحكومة الفدرالية وبعض البرلمانيين السابقين كانت تربطهم علاقات مع الشركة السويسرية التي ساعدت المخابرات المركزية الأمريكية والمخابرات الألمانية في التجسس على اتصالات القوى الأجنبية على مدى عقود. 

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 فبراير 2020 - 10:14 يوليو,
Keystone-SDA/ع.ع

ومع بدء التحقيق الفدرالي في القضية، ذكرت العديد من الصحف السويسرية أن وثائق محفوظة في كانتون تسوغ، حيث يوجد مقرّ الشركة السويسرية، تضمّنت أسماء وزيريْن فدراليْين سابقين على الأقل كانا على علم بمعاملات كريبتو.

ووفقا للصحيفتيْن الناطقتيْن باللغة الألمانية، "نويه تسورخر تسايتونغ" و"سونتاغس تسايتونغ"، قدمت وزيرة العدل الحالية كارين كيلّر- سوتّر، وثائق إلى الحكومة في شهر ديسمبر الماضي، تشير إلى أن وزير العدل السويسري السابق أرنولد كولّر  كان على دراية بالتحقيقات التي أجرتها الشرطة الفدرالية في تسعينات القرن الماضي، حول نشاطات هذه الشركة. 

إقرأ المزيد حول هذه الفضيحة

ويُقال أيضا أن كولّر كان علم بوجود تواصل بين عضو بمجلس إدارة شركة كريبتو ووزير الدفاع السابق كاسبر فيليغر.

يتكشّف كل ذلك بعد ورود تقارير يوم السبت تشير إلى أن وزيرة الدفاع الحالية فيولا إمهيرت أرسلت أيضا وثيقة سرية إلى بقية أعضاء الحكومة في شهر ديسمبر تتضمّن معلومات مماثلة. ويمثّل هذا أوّل مصدر رسمي في سويسرا يُظهر معرفة مسؤولين سويسريين كبار بمعاملات شركة كريبتو السويسرية المثيرة للشكوك مع بعض المخابرات الأجنبية.

وفي الأسبوع الماضي، نفى فيليغر بشدة أي دراية له بعلاقة الشركة السويسرية بالمخابرات المركزية الأمريكية، مكذّبا بذلك ما جاء في وثائق مسربة من هذا الجهاز مؤخرا.

واستنادا إلى وثائق محفوظة يعود تاريخها إلى عام 1994، توجد دلائل تشير إلى إلى أنه تم إبلاغ عضويْن آخريْن في الحكومة في ذلك الوقت بأنشطة كريبتو المثيرة للقلق. ويتجلى هذا في رسائل دوّنها شخص كان مكلفا بعمليات التوزيع التابعة لهذه الشركة في إيران، والذي تعرّض إلى الاعتقال في عام 1992 مع الموظّف السويسري هانس بوهلر.

الرجل كتب آنذاك مباشرة إلى الوزيريْن السابقيْن، جان باسكال ديلاموراز وفلافيو كوتّي، أنه باع أجهزة صنعتها كريبتو، وتحمل شعار "صُنع في سويسرا"، تُستخدم لأغراض التجسس. 

كذلك أُضيف برلمانيان إلى قائمة المسؤولين الرسميين الذين هم على علم بفضيحة التجسس عملا رئيسيْن لمجلس إدارة كريبتو لعدة سنوات.

وكلّفت الحكومة السويسرية الحالية القاضي الفدرالي السابق نيكلاوس أوبر هولزر بالإشراف على التحقيق الفدرالي في هذه القضية، ورفع تقرير شامل حول أنشطة شركة كريبتو بحلول شهر يونيو القادم.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة