المراهقون يواجهون المزيد من العنصرية

مئات من المتظاهرين (ضدّ العنصرية) في شوارع شفيتس بوسط سويسرا، في أبريل 2019، ذلك بعد أن ارتدت مجموعة من الأشخاص ملابس كو-كلوكس-كلان (المنظمة الأخوية العنصرية والمعادية للسامية في الولايات المتحدة الأمريكية) في الكرنفال هناك في مارس من نفس العام. © Keystone / Urs Flueeler

وقع حوالي 38% من الشباب السويسري ضحية لممارسة تمييز عنصري، ذلك وفقًا لأحدث تقرير حكومي، أي بزيادة قدرها 10% مقارنة بإحصائيات أُجريت قبل عامين. وسلط التقرير الشامل الضوء حول الوضع في سويسرا بالتركيز على خطاب الكراهية على شبكة الإنترنت والمشاكل الهيكلية في مكان العمل كقضايا رئيسية في هذا السياق.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 سبتمبر 2019 - 09:27 يوليو,
swissinfo.ch

في يوم الاثنين 2 سبتمبر الجاري، أصدرت الحكومة تقريرًا مؤلفاً من 186 صفحة حول التمييز العنصري في سويسرا يغطي الفترة ما بين عامي 2017 و2018، مع قسم مخصص للدور الذي تلعبه الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في هذا المجال.

وقد صرّح 32% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا بأنهم تعرضوا إلى تمييز في لحظة من اللحظات، مقارنة بـ 28% في التقرير الأخير الصادر عام 2016.

يعزو التقرير هذا التغيير في جزء كبير منه إلى ارتفاع خطاب الكراهية والبلطجة على الإنترنت. وفي مقدمة التقرير، كتب وزير الداخلية آلان بيرسيه: "أصبحت شبكة الإنترنت منبراً يسمح ويسهل نشر الكراهية وتحريض الناس على العنصرية".

ولكن تبقى نسبة الأشخاص الذين يقولون إنهم تعرضوا للتمييز ثابتة وتصل إلى 28%، وفقًا للقائمين بالتقرير، إذا ما أخذنا بالإعتبار جميع الفئات العمرية.

البحث عن وظيفة وفي مكان العمل

علماً أنّ معظم حالات التمييز تقع في سياق العمل، سواء أثناء البحث عن عمل أو في مكان العمل ذاته. بما أن مكان العمل يعتبر جزءًا مهمًا من الاندماج، فإن التقرير يسمي هذا الاستنتاج "دراماتيكي" ويدعو إلى اتخاذ المزيد من التدابير لمعالجة التمييز في مكان العمل.

وجاء في التقرير أنّ المسلمين هم الضحايا بشكل خاص للتعليقات السلبية.

كما قال واحد من بين كل ثلاثة أشخاص شملهم الاستطلاع إنّهم تعرضوا للمضايقة من قبل أشخاص يُنظرون إليهم على أنهم "مختلفون عنهم".

إجمالاً، قال 59% من الأشخاص الذين تم استجوابهم إن العنصرية مشكلة اجتماعية خطيرة في سويسرا. وفي الوقت نفسه، قالت نفس النسبة المئوية إنّ التدابير الحالية لمعالجة التمييز كافية.

العيوب الهيكلية

ومع ذلك، يشير تقرير الحكومة إلى الحاجة إلى تغييرات هيكلية، لا سيما في سياق العمل، وأثناء البحث عن سكن أو في الحياة العامة. وذلك ليتمكن جميع الناس من المشاركة على قدم المساواة في إثراء الحياة الاجتماعية، بغض النظر عن أصلهم العرقي أو جنسيتهم أو انتماءاتهم الدينية.

وتطرق التقرير في نفس الوقت إلى العدد المتزايد لمنظمات المجتمع المدني النشطة في التصدي لظاهرة العنصرية، ما اعتبره التقرير تطوراً إيجابياً.

يستند التقرير إلى مصادر مختلفة، بما في ذلك دراسة استقصائية بعنوان "العيش في سويسرا" تجري كل عامين من قِبل المكتب الفدرالي للإحصاء، والتي تأخذ التجارب الشخصية وآراء المجموعات المختلفة والعنصرية الشاملة في البلاد بعين الاعتبار. كما تعتمد هذه الدراسة بالإضافة إلى ذلك على ملاحظات مراكز تقديم الاستشارة وقرارات المحاكم والإحصاءات الحكومية الرسمية.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة