جائحة كورونا: الأطباء قد يُضطرون إلى اتخاذ قرار بشأن من يستحق الحياة ومن يترك للممات

الكثير من المتقدمين في العمر يختارون مغادرة المستشفيات والموت في دور رعاية المسنين. Keystone

مع تزايد عدد مرضى كوفيد-19 المحالين على وحدات العناية المركّزة في سويسرا بشكل كبير، قريبا سيتعيّن على الأطباء تحديد من يعيش ومن يموت. ويتخذ العديد من كبار السن قرار الفرز هذا من تلقاء أنفسهم، حيث ينؤون بأنفسهم بعيدا عن المستشفيات ويختارون الموت في دور رعاية المسنين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 نوفمبر 2020 - 11:38 يوليو,
swissinfo.ch/ع.ع

بالنسبة لتانيا كرونيس، رئيسة قسم الأخلاقيات السريرية في مستشفى جامعة زيورخ، وفق ما نقلته عنها صحيفة سونتاغس تسايتونغ "لا أحد يريد أن يتخذ مثل هذا القرار: من يجب أن يتلقى الرعاية للبقاء على قيد الحياة، ومن لا يجب أن يحصل على ذلك".

والأسبوع الماضي، حذّر أندرياس ستيتباكر، المنسّق الحكومي للخدمات الطبية، من أنه إذا لم يتم اتخاذ أي تدابير جدية، فإن أسرّة العناية المركّزة في سويسرا سوف تنفذ خلال 15 يوما أخرى. 

وصاغت الأكاديمية السويسرية للعلوم الطبية مبادئ توجيهية بشأن قرارات فرز المرضى: على سبيل المثال، تقتصر الرعاية التي يتلقاها الاشخاص الذين تزيد أعمارهم على 85 عاما على العلاجات الملطّفة فقط. ومن المقرر مراجعة هذه المبادئ التوجيهية خلال هذا الأسبوع.

مع ذلك، فإن كبار السن عادة لا يرغبون، بمحض إرادتهم، في الذهاب إلى العناية المركّزة، خاصة أولئك الذين يقيمون في دور العجزة. 

ويوضّح أولواس هالر، كبير الأطباء في قسم العناية المركّزة بمستشفى كانتون فينترتور، أسباب ذلك فيقول: "لايزال معظمهم متأثرا بهول الصور القادمة من الاجنحة المكتظة بمستشفيات إيطاليا خلال موجة الوباء الأولى. من الواضح أن تلك الصور توجّه اختياراتهم".

وتحذّر تانيا كرونيس من خطر تقديم المشورة -أو اتخاذ قرارات- خارج المستشفى كعدم نقل المريض إلى محطة استشفاء، أو بدعوى حماية نظام الرعاية الصحية- وتضيف كرونيس: "الآن وبعد أن امتلأت المستشفيات في بعض المناطق، يجب أن نعمل معا لضمان عدم حدوث هذا الفرز "الصامت".


تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة