Navigation

تَدوير العجلات من أجل التشجيع على الإندماج

تَعَلُّم ركوب الدراجة في بيئة مُمتِعة وآمنة في بَرن، عاصمة سويسرا. Susan Misicka / swissinfo.ch

كثيراً ما توصف بعض الأمور بأنها "بسهولة ركوب دراجة". ولكن هل التوازن والسيطرة على عجلتين سهل بالفعل لِمَن لم يتعلم ذلك في صغره؟ في إحدى ضواحي برن، تقدم مجموعة سويسرية غير ربحية دروساً في ركوب الدراجات، خاصة بالنساء القادمات من بلدان أخرى.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 يوليو 2017 - 16:40 يوليو,
سوزان ميسيخا سوزان ميسيخا، بلدية تسوليكوفن

"لقد مارست ركوب الدراجة قليلاً عندما كنت طفلة، ولكن الأمر انتهى عند ذلك الحَد. ففي إيران، لا يُسمَح للنساء بركوب الدراجات على الطُرُق العامة"، كما تقول فاطمة فافائي. واليوم، تشعُر الأم الشابة بالإمتنان لحصولها على فرصة لتعلم كيفية التنقل على عجلتين مرة ثانية. من جهته، يومئ زوجها الإيراني، الذي يرافقها لتقديم الَدعم لها في عصر هذا اليوم المشمس بالموافقة.

فاطمة فافائي: "في إيران، لا يُسمح للنساء بركوب الدراجات على الطُرُق العامة". Susan Misicka / swissinfo.ch

فافائي هي واحدة من حوالي 20 سيدة يَستَفِدنَ من دورة تستغرق ستة أيام، تقدمها رابطة "برو فيلورابط خارجي" السويسرية التي تشجع على ركوب الدراجات. وتُوَجِه هذه الرابطة نشاطها إلى المهاجرين بشكل خاص، بما في ذلك العديد مِن الذين لم يَسبق لهم ركوب دراجةٍ على الإطلاق.

وتجري هذه الدورة التدريبيةرابط خارجي - المكونة من ست حصص تستغرق ساعتين على مدى ثلاثة أسابيع - على ممتلكات إحدى مدارس بلدية ‘تسوليكوفن’ بالقرب من العاصمة برن. ويساعد المتطوعون المشاركين على التنقل وفق نماذج حركة المرور الموضحة بالطباشير واللافتات الطُرُقية.

ورغم شيوع المقولة التي تُشَبِّه بعض الإشياء السهلة بـ" ركوب الدراجة"، لكن من الواضح أن المناورة على عجلتين لا تخلو من بعض الإشكالات.



"الأمور تسير بشكلٍ جيدٍ اليوم، لكني لا أزال أجد صعوبة في الإستدارة ناحية اليسار، وكذلك مع إشارت الإنعطاف - فأنا أخشى رَفع يدي من على المِقوَد"، كما تعترف فافائي في اليوم الثاني من الدورة التدريبية.

"نحن نقود المركبات على الجانب الأيسر للشارع في تايلاند - عليّ أن أتكيف مع ذلك، وهو مُهم لمهارات المرور"، كما تقول برادين فويلومييه مُبتسمة. وقد عَلِمَت فويلومييه بوجود هذه الدورة من خلال مجموعة ‘كاريبورابط خارجي’ (Karibu) النسائية المحلية المتعددة الثقافات.

وتشارك كل من مجموعة ‘كاريبو’ ورابطة ‘برو فيلو’ في استضافة هذه الدورة في بلدية ‘تسولَيكوفن’ في كانتون بَرن. وتبلغ تكلفة الدورة 60 فرنكاً لكل مشارك، وتشمل استخدام دراجة، وخوذة، بالإضافة إلى رعاية الأطفال.

"تَمنَح هذه الدورة السيدات المَزيد من الثقة بالنفس وامكانية التنقل، وبوسعهن مُمارسة نشاط يتمتع به العديد من السويسريين بالفعل"، كما تشير هايدي موسيمان مديرة مجموعة ‘كاريبو’.

جميلة سيلين من تركيا: "أريد أن أرافق أحفادي في رحلات بالدراجات". Susan Misicka / swissinfo.ch

من جانبها، تريد جميلة سيلين، أصيلة تركيا، أن تتعلم ركوب الدراجة لكي تتمكن من مُرافقة أحفادها في الرحلات التي يقومون بها على الدراجات. "هذه الدورة مُفيدة جداً. فأنا مثلاً لم أكن أعرف كيفية تغيير التروس من قبل. أنا أستمتع بالدورة كثيراً، وأتطلع إلى إخبار أحفادي. إنهم لا يعرفون أنني أفعل ذلك".

إحدى المتطوعات تشير بكتمان إلى اضطرار بعض النساء إلى التعامل مع تحدٍ مزعج آخر، ألا وهو تشويه الأعضاء التناسلية (ختان الإناث). وبالنسبة لهؤلاء، قد يتسبب ركوب الدراجة ببعض الآلام اعتماداً على كيفية إلتئام جراحهن، وما يرتبط بذلك الإجراء من مُضاعفات. مع ذلك، تلتزم الغالبية منهن بمُتابعة الدروس، كما تكشف لنا الزيارة الثانية.

"فِعل شيء لأنفسهن"

بِحلول اليوم السادس والأخير، من الواضح أن المشاركات بِتنَ أكثر ثباتاً على دراجاتهن. وهن يبدون أكثر ثقة وأقل خجلاً بكثير اليوم، مع ما تعَلَّمنَه عن كيفية التوازن، وتقنيات الكَبح، وقوانين المرور.

من جهتها، لا زالت المشاركة الأفغانية يوسفي بي نظير مُترددة بعض الشيء - حتى أنها تسببت في تصادم بسيط بسرعة بطيئة. لكنها رغم ذلك تواصل مُهمَتَها بِحماس.

يوسفي بي نظير من أفغانستان: "أنا بحاجة إلى تعلُّم ركوب الدراجة لكي أستطيع التوجه بها إلى عملي". Susan Misicka / swissinfo.ch


"أحِبُّ ركوب الدراجات، وأنا بحاجة إلى التعلم لكي أستطيع التوجه بها إلى عملي أو جلب البقالة، ومن المُرجح أنني سأشارك في دورة ثانية"، كما تقول.

"إنهن يَفعَلنَ شيئاً لأنفسهن هنا حقاً. ونحن نُحَيي كلَّ تقدمٍ يُحرِزنَه - ففي هذا تحفيز لَهُن"، كما تقول غابرييلّا بولّيغَر من ‘برو فيلو’، التي كانت تقود دورات ركوب الدراجات في منطقة بَرن منذ عشر سنوات. وكما تضيف: "مع ما لديهن من مهارات جديدة، نأمل أن يَكُنَّ قادرات على تَسيير حركة المرور."

ومع نهاية الدرس الأخير، فإن هذا بالضبط ما تفعله الكثيرات منهن، حيث يُباشرن بخوض مغامرة قصيرة في الحي برفقة المتطوعين. ومن الناحية النظرية، ليس هناك ما يَمنَعهُن من مواصلة تقدّمهن الآن.



"المشكلة الوحيدة هي عدم توفر العديد من النساء على دراجاتهن الخاصة، لكي يتمكنّ من مُمارسة القيادة بعد انتهاء الدورة. نحن ننظر الآن في مسألة الحصول على بعض الدراجات، التي يُمكن أن نُقرضها لهن "، كما تقول موسيمان.

أما المشارِكة التايلاندية فويلومييه، فقد قَرَّرت الإستفادة من العَرض الخاص لـ ‘برو فيلو’، والعودة إلى منزلها وهي تقود الدراجة التي تعَلَّمَت عليها، والتي استطاعت شراءَها بمبلغ 250 فرنكاً.

رابطة ‘برو فيلو’

تأسست في عام 1975 وتضم اليوم حوالي 34,000 عضواً. 

بالإضافة إلى الدروس التي توفرها للمهاجرين في جميع أنحاء سويسرا، تقدم الرابطة أيضاً دروس ركوب الدراجات للأطفال، فضلاً عن دورات في ركوب الدراجات أثناء الليل، وركوب الدراجات الإلكترونية وإصلاح الدراجات. 

بإمكانك العثور على المعلومات الكاملة حول هذه الدورات هنارابط خارجي.

علاوة على ذلك، تنظم رابطة ‘برو فيلو’ بانتظام أسواقاً لبيع الدراجات المُستَعمَلة.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.