Navigation

Skiplink navigation

لماذا يُحجم 22.5% من سكان سويسرا عن الذهاب إلى الطبيب؟

يبدو أن زيارة الدكتور في سويسرا أضحت مُكلفة جدا لجزء لا يُستهان به من السكان. Keystone

في العام الماضي، قرر حوالي ربع سكان سويسرا الإستغناء عن بعض العلاجات الطبية توفيرا للمال، وفقا لدراسة استقصائية جديدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أغسطس 2017 - 16:00 يوليو,
swissinfo.ch مع صحيفة "بليك"

الدراسة التي أنجزها "المرصد السويسري للصحة" بتكليف من الحكومة الفدرالية، ونشرت نتائجها يوم 3 أغسطس الجاري في يومية "بليك" الصادرة بالألمانية في زيورخ، كشفت أن سويسرا تحتل المركز الثاني وراء الولايات المتحدة من حيث عدد الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمّل تكاليف مقابلة الطبيب. وتجدر الإشارة إلى أنه لم يتم تضمين علاج الأسنان في المسح.

من المعلوم أن النظام الصحي في سويسرا مُكلف، لكنه يتمتع بسمعة طيبة حيث يُعتبر عادة في متناول الجميع. كما لفتت صحيفة "بليك" إلى أن المرضى في سويسرا يدفعون بأنفسهم جزءا كبيرا من تكلفة الأدوية مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى. 

في المقابل، توصلت الدراسة إلى أن ما يقرب من واحد من كل 11 شخصا لم يقم باقتناء الأدوية الموصوفة أو لم يلتزم بعدد الجرعات الموصوفة من طرف الطبيب لأسباب مالية. كما أن حوالي 10% من الأشخاص المُستجوبين لم يذهبوا إلى المواعيد المُوالية لمتابعة تطور المرض.

إجمالا، قال 22.5% من الأشخاص الذين شملهم الإستطلاع إنهم لم يذهبوا إلى الطبيب لأسباب تتعلق بالتكلفة، وهي نسبة أعلى بكثير من حوالي 10% في عام 2010، حينما تم إجراء الدراسة الإستقصائية الأخيرة.

من جهة أخرى، اتضح أن الأجانب والأشخاص ذوي الدخول المنخفضة كانوا ضمن الفئات الأكثر تأثرا. أما بالنسبة للأجانب، فقد ارتفعت نسبة الأشخاص الذين يُوفّرون على حساب صحتهم بنسبة 30٪ مقارنة بما كانت عليه في عام 2010.

في هذا الصدد، لفتت الدراسة إلى أن "الأشخاص الذين يقل دخلهم عن المتوسط، كانوا مرتبطين بعدُ في عام 2010 بخطر أكبر من عدم التماس العلاج لأسباب تتعلق بالتكاليف. أما الآن فإن الخطر صار أكبر". 

ردود الفعل

رابطة شركات التأمين الصحي في سويسرا (يُشار إليها اختصارا بـ SantéSuisse) قالت إن إحجام البعض عن التوجّه إلى الرعاية الطبية أدى إلى ارتفاع إضافي في تكلفة النظام الصحي السويسري. وهو ما أيدته مارغريت كيسلر، رئيسة رابطة المرضى السويسريين حيث صرحت لصحيفة "بليك" أنه "إذا ما لم يذهب الناس إلى الطبيب في الوقت المناسب، فقد تتدهور صحتهم ويُصبحون عرضة لعلاجات أكثر تكلفة".

كيسلر قالت إنها وجدت أن الأرقام التي كشفت عنها الدراسة "مثيرة للجزع" خصوصا وأن العديد من الأشخاص في سويسرا اختاروا "الإمتياز الأعلى" (وهو المبلغ المدفوع من طرف المريض قبل أن تبدأ شركة التأمين في تسديد الأموال التي يدفعها للطبيب أو الدواء أو العلاج) من أجل توفير قدر من المال على فواتيرهم المتعلقة بعلاوات التأمين الصحي الشهرية.

في تصريحات لنفس الصحيفة، أفاد ستيفان فيلدر، الخبير في الإقتصاد الصحي أنه من خلال إجراء مقارنة على المستوى الدولي، فإن كل شخص في سويسرا لا زال يتمتع بإمكانية وصول جيّد للخدمات الصحية. ومع أن الأشخاص الأشد فقرا كانوا هم الأكثر تضررا في المتوسط من الإصابات المرضية، إلا أنه "لا زال بإمكانهم الحصول على خدمات طبية جيدة"، على حد قوله.

فيلدر أضاف أنه من المحتمل أن أجوبة الجمهور جاءت في سياق رد الفعل على الإرتفاع المُطرد في قيمة علاوات التأمين الصحي في سويسرا، وعلى الحديث المتداول بأن الخدمات الصحية في البلاد أصبحت تتسم بقدر أكثر من الغلاء. 

من جهتها، أشارت كليمانس ميرساي من المرصد السويسري للصحة إلى أنه من المحتمل أن الناس عبّروا عن آرائهم بحرية أكبر على شبكة الإنترنت مقارنة بما صرحوا به على الهاتف (مثلما حدث في سياق المسح الذي أجري سنة 2010). كما أنه من المحتمل أن الأشخاص الذين شملهم الإستنطلاع كانوا يُشيرون أيضا إلى أمراض أقل أهمية وإلى الفحوصات الشاملة.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة