Navigation

لماذا تنازل الكثير من "الأطفال الرقيق" عن المطالبة بأي تعويض؟

كان الأطفال العبيد موضوعاً لمعرض كبير للصور في برن في الفترة ما بين نوفمبر 2016 وحتى مارس 2017. Keystone

كان أمام ضحايا إجراءات الرعاية القسرية التي عرفتها سويسرا حتى بداية الثمانينات من القرن الماضي مهلة تنتهي مع عيد الفصح الماضي كي يتقدموا بطلب للحصول على مساهمة تضامنية تعويضية، لكن الكثيرين منهم لم يرغبوا في إحياء الماضي المؤلم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 أبريل 2018 - 17:00 يوليو,
مارك أندري - ميزري مارك - أندري ميزراي, swissinfo.ch/RTS

كانت السلطات تعتقد أنه سيكون هناك ما بين 10 آلاف إلى خمسة عشر ألف طلب. وكانت هذه الأرقام تستند إلى تقديرات، بسبب عدم وجود أية سجلات أو إحصاءات. ولكن في الثلاثين من مارس 2018 لم يتقدم سوى 7839 من الأطفال الرقيق السابقين وضحايا آخرون لما يسمى بإجراءات الرعاية القسرية للحصول على المساهمة التضامنيةرابط خارجي، المستحقة لهم والتي تبلغ 25 ألف فرنك بحد أقصى لكل فرد.

​​​​​​​من الناحية الإجرائية، لا بد أن تُراجَع الملفات من قِبل وزارة العدل الفدرالية، التي وافقت حتى الآن على ألف طلب. وبالفعل، تم تسديد المبالغ الأولى في مطلع هذا العام. وفي الآونة الأخيرة، قامت السلطات بكل ما في وسعها لإبلاغ الأشخاص المعنيين بالأمر، الذين لم يكونوا على دراية بمجريات الأمور. فقد قامت السلطات على سبيل المثال بإرسال ما يزيد عن عشرة آلاف خطاب لشتى المنظمات ودور رعاية المسنين. ويبدو أن هذه الجهود أثمرت في نهاية المطاف. ففي شهر مارس لوحده، تم التقدم بـ 1800 طلب بهذا الشأن.

في مقابل ذلك، هناك آلاف آخرون من المستحقين لهذه المساهمة لم يعلنوا عن أنفسهم بعدُ. "لابد لنا من احترام هذا القرار"، تقول كلاوديا شايدغر من وزارة العدل الفدرالية. "فهناك ضحايا يُحجمون عن التقدم بطلب". إنهم يرفضون استحضار الماضي ولا يريدون الحديث عنه مجدداً، بحسب تصريحات أدلت بها إلى قناة التلفزيون العمومي السويسري الناطقة بالألمانية SRF.

من جانبه، صرح لوتسيوس مادر، نائب وزير العدل الفدرالي والمفوض لضحايا إجراءات الرعاية القسريةرابط خارجي، لجريدة تاغس آنتسايغر (تصدر بالألمانية في زيورخ) أن "البعض قد تنازلوا عن المساهمة التعويضية، لأنهم يخجلون من تاريخهم"، أو لأنهم يرون "أنه لا يُمكن إصلاح ما عانوه في الماضي". وهناك فئة أخرى "تفخر بأنها لا تحتاج لهذا المال، أو أن هؤلاء "لم يعودوا يرغبون في وجود أية صلة تربطهم بالدولة".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.