قرية سويسرية تقدم مكأفاة مالية لمن ينتقل إليها

ما هو المبلغ الذي قد يغريك للانتقال إلى قرية جبلية والعيش فيها؟ © Keystone / Gaetan Bally

أصبحت العديد من القرى الصغيرة في سويسرا طاردة للسكان، الأمر الذي يؤثر على مستوى الخدمات. وفي أحدث خطوة لوقف الهجرة العكسية، بدأت قرية غروسديتفيل الواقعة بالقرب من مدينة لوتسيرن في دفع مكافأة مالية للشباب لإقناعهم بالانتقال إليها والبقاء فيها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 سبتمبر 2019 - 16:23 يوليو,
سوزان ميسيخا سوزان ميسيخا

غروسديتفيل هي بلدية ريفية صغيرة تبعد حوالي ساعة من مدينة لوتسيرن وبها الكثير من الشقق غير المأهولة وعدد قليل من السكان. ومن أجل تغيير هذا الوضع ، أعلنت القرية منح مكافأة مالية قيمتها 1500 فرنك سويسري (حوالي  1510 دولارًا) نقدًا لمن يختار الإقامة فيها، بشرط أن يكون عمر الشخص أقل من 30 عامًا وأن يكون انتقل من منزل الأهل لأول مرة إلى منزله الخاص.

حتى الآن، استفاد أربعة أشخاص من هذا العرض الذي تم الإعلان عنه في شهر يوليو الماضي.  يغطي المبلغ كلفة إيجار شهر، حيث يبدأ سعر تأجير شقة صغيرة هناك من حوالي 950 فرنكا في الشهر ويصل إيجار شقة مكونة من غرفتي نوم في مبنى جديد إلى 1450 فرنكاً سويسرياً شهرياً.

وقال عمدة المدينة ريتو فرانك لصحيفة فيليزاور بوته "كل مكافأة هي نوع من الاستثمار الجيد" وأضاف "الشباب هم مستقبلنا. إنها يثرون حياة قريتنا بأفكار جديدة ومبهجة وينضمون إلى الأندية ويشكلون حجر أساس الأسر الجديدة". 

يبلغ عدد السكان في غروسديتفيل 865 نسمة وهي ليست القرية الوحيدة، التي تٌعد طاردة للسكان.   ففي سويسرا يوجد أكثر من 75  ألف منزل غير مأهول – وهذه الظاهرة منتشرة بشكل خاص في جنوب سويسرا وعبر الهضبة الوسطى.

 70 ألف فرنك سويسري لأسرة مكونة من أربعة أفراد

أما قرية ألبينن الجبلية فتقدم مكافأة أكبر للنازحين إليها. ففي نوفمبر 2017 ، صوت مواطنوها بـ "نعم" لصالح خطة تهدف إلى جذب الوافدين الجدد عبر دفع مكافأة قيمتها 25 ألف فرنك سويسري. لكن يشترط للحصول على هذه المكافأة على سبيل المثال ألا يتجاوز عمر الشخص 45 عاماً وأن يكون قادراً على استثمار 200 ألف فرنك سويسري على الأقل في شراء عقار. ويتم توزيع المبلغ كالتالي، تمنح البلدية مبلغ 25 ألف فرنك سويسري للبالغين وعشرة آلاف فرنك سويسري للأطفال. ويحق أيضا للسكان المحليين الحصول على هذه المكافأة في حال استثمروا في شراء منزل.

هدف بيات غوست عمدة القرية هو جذب خمس أسر جديدة لديها أطفال في غضون خمس سنوات. يقول جوست: "نحن الآن على الطريق الصحيح".

انتقل إلى القرية الأن زوجان وعائلة أخرى مع طفلين وهي في انتظار مولود جديد. بالإضافة إلى ذلك، التزم العديد من السكان المحليين بشراء و / أو ترميم عدد من المنازل.

وأوضح عمدة القرية في حديث مع swissinfo.ch "سرنا أن نرى كيف غمر القرية شعور بالتفاؤل،  كما ساهمت أيضًا العديد من الأندية والشركات في مبادرات وأنشطة ".  وأشار غوست إلى إنشاء مشاريع جديدة مثل مركز لقضاء العطلات ومهرجان جديد في الخريف.

ويؤكد عمدة القرية "تم إبقاء القرية الجبلية على قيد الحياة. هذا ما أردناه بالضبط".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة