تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

نتائج غير متوقّعة الأسر السويسرية ذات الدخل المرتفع تهجُر مراكز المدن

بات التنقل السكني من مكان إلى آخر أحد العوامل الدالة على تفاقم ظاهرة التفرقة بين الفئات الإجتماعية في سويسرا.

بات التنقل السكني من مكان إلى آخر أحد العوامل الدالة على تفاقم ظاهرة التفرقة بين الفئات الإجتماعية في سويسرا.

(Keystone)

من المسلّم به لدى كثيرين أن ارتفاع أسعار الإيجار يؤدي في نهاية المطاف إلى دفع الأسر ذات الدخل المنخفض إلى مغادرة مراكز المدن للإستقرار في الضواحي، لكن دراسة شملت المدن السويسرية الستة الكبرى نشرت نتائجها مؤخرا قلبت تلك النظرية رأسا على عقب.

أظهرت دراسةرابط خارجي أنجزها باحثون من جامعة جنيف بتكليف من المكتب الفدرالي للإسكان، ونشرت نتائجها يوم الثلاثاء 16 مايو الجاري، أنه وعلى عكس الإعتقاد السائد، يوجد ميل متزايد من الأسر الثرية في سويسرا للنزوح نحو البلديات المحيطة، خارج المراكز الحضرية الكبرى، في الوقت الذي تتجه فيه الأسر ذات الدخل المنخفض إلى البقاء داخل المدن.

النتائج المعلن عنها استندت إلى دراسة التنقل السكني للأسر السويسرية المصنّفة ذات دخل منخفض، أو متوسّط، أو مرتفع، في المدن السويسرية الست الكبرى ممثلة في زيورخ، وبازل، وبرن، ولوغانو، ولوزان، وجنيف بين عامي 2010 و2014. وفي محاولة منهم لفهم أفضل للعلاقة بين مستوى الدخل وقرارات اختيار مكان السكن، اكتفى الباحثون بفحص وضع المساكن التي يكون قاطنوها في سن العمل، واستبعدوا بذلك من هم في سن التقاعد. 

في العموم، تبيّن أن الاشخاص الذين هم في وضع مادي أفضل غيّروا مواقع سكنهم أكثر من الفئات الأخرى. وبحسب الباحثين، هجر المزيد من أصحاب الدخل المرتفع مراكز المدن، ليتركوا مكانهم لقادمين جدد من أسر ذات دخل محدود. وكشفت الدراسة كذلك أن هذه الأخيرة لا تنتقل من سكن إلى آخر إلا في حالات نادرة، وإن حدث ذلك، فيكون لمسافات قصيرة جدا، وعادة ما تظل داخل نفس الدائرة البلدية.

من جهة أخرى، سلّط هذا البحث الضوء على وجود إتجاه في سويسرا، وخاصة في الكانتونات الناطقة بالفرنسية، نحو مزيد من التفرقة الإجتماعية (الفصل بين الفئات الإجتماعية ): في الوقت الذي تغادر فيه الأسر ذات الدخل المرتفع مراكز المدن، بحثا عن أماكن تقطنها فئات تشاركها نفس المستوى الإجتماعي، نرى أن الأسر ذات الدخل المحدود عندما تغادر مراكز المدن، عادة ما تنجذب نحو مجتمعات أقلّ ثراء.

البيان الصحفي الصادر عن المكتب الفدرالي للإسكان خلُص إلى أنه في الوقت الذي تظل فيه ظاهرة التفرقة أو الفصل الإجتماعي محدودة في سويسرا، فإن نتائج الدراسة تظهر أن "التنقّل السكني هو من العوامل التي تظهر تفاقم ظاهرة التفاوة بين البلديات في سويسرا".

محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك


(ترجمه من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي) , swissinfo.ch مع الوكالات

×