إقالة كريستي نويم “المتأخرة”، واقتصاد ترامب، وشائعة الجاذبية
مرحبًا بك في العرض الصحفي لآخر التطوّرات في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نستعرض أبرز ما تناولته وسائل الإعلام السويسرية بشأن ثلاث قضايا رئيسية في الولايات المتحدة — في السياسة والاقتصاد والعلوم.
لكن قبل ذلك، احرص.ي على ارتداء حذاء ثقيل في 12 أغسطس! إذ انتشرت شائعة على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم أن الأرض ستفقد جاذبيتها لمدة سبع ثوانٍ في ذلك اليوم، استنادًا إلى “وثيقة مسرّبة” من وكالة الفضاء الأمريكية، ناسا. وقد بحثت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية الناطقة بالفرنسية RTS في حيثيات الانتشار الواسع لهذا “الخبر”.
ساعدنا في تحسين العرض الصحفي الأسبوعي
بصفتك قارئًا/قارئةً للعرض الصحفي الأسبوعي، فإن آراءك مهمة لنا. لذا نرجو منك تخصيص دقيقتين من وقتك للإجابة على هذا الاستبيان القصير ومساعدتنا على تحسين عملنا الصحفي. هذا الاستبيان لا يتطلب مشاركة أي بيانات شخصية، وتُعامل جميع البيانات بسرية كاملة.
[شارك في الاستبيانرابط خارجي] 👉
إقالة كريستي نويم “المتأخرة”
بعد أشهر من الجدل، أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، في أول إقالة داخل حكومته خلال ولايته الحالية. ورأت صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ (Neue Zürcher Zeitung) أن هذه الإقالة كانت “متأخرة”.
كتبت صحيفة بليك (Blick) أن نويم “تحولت في النهاية إلى مشكلة غير مقبولة بالنسبة إلى ترامب”. ففي اليوم السابق لإقالتها، شكرها الرئيس الأمريكي على عملها، وأشاد ببما حقَّقته من نتائج كثيرة ومذهلة (خصوصًا على الحدود!)”. لكن الصحيفة أشارت إلى أن ترامب لم يكن راضيًا عنها في الآونة الأخيرة. وسردت الصحيفة سلسلة من الفضائح المرتبطة باسم نويم، منها حادثة قتل جرو، وصفقة إعلانية بقيمة 220 مليون دولار.
أمَّا هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية الناطقة بالألمانية (SRF)، فاعتبرت أن جلسات الاستماع في الكونغرس الأسبوع الماضي كانت “القشة التي قصمت ظهر البعير”. فقد تطرَّقت إلى حادثتي إطلاق نار قتلت مواطنيْن أمريكييْن، رجل وامرأة، في يناير على يد عناصر الشرطة الفدرالية بمدينة مينيابوليس. وخلال تلك القضية، تعرضت نويم لانتقادات بعدما سارعت إلى اتهام الضحيتين بالضلوع في “إرهاب محلي”. وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية إلى أنها “لم تتراجع عن هذا الوصف حتى الآن، ولم تقدم أي اعتذار”.
وفي افتتاحيتها، رأت نويه تسورخير تسايتونغ أن تعيين نويم في الحكومة كان “خطأ في التقدير” من جانب ترامب. فقد أوكل إليها تنفيذ سياسة الهجرة، وهي القضية الداخلية الأهم في رئاسته. لكن بعد توليها المنصب، بدت وكأنها تعمل دون قيود، إذ منحت عناصر شرطة الهجرة هامشًا واسعًا لتحقيق حصص الاعتقال المطلوبة. وتضيف الصحيفة أن ترامب تسامح مع هذا الوضع “إلى أن اندلعت الفوضى في مينيابوليس”.
وبعد إقالتها، قال ترامب نويم ستصبح المبعوثة الخاصة لمبادرة “درع الأميركيتين”، المبادرة الأمنية الجديدة التي تركز على نصف الكرة الغربي. وسيخلفها في وزارة الأمن الداخلي عضو الكونغرس الجمهوري، ماركواين مولي، الذي سيعمل “يدًا بيد”، بحسب الصحيفة، مع المسؤول عن ملف الحدود في إدارة ترامب توم هومان.
وترى الصحيفة أن “الشعب الأمريكي يريد سياسة هجرة صارمة، لكن نسخة نويم تجاوزت الحدود المقبولة، كما يتضّح من استطلاعات الرأي”. لذلك فإن الوزارة تحتاج، بحسب الصحيفة، إلى “أكثر من التغيير في الأسلوب”، إذا أراد ترامب تحقيق أهدافه في ملف الهجرة.
- ‘”إقالة كريستي نويم جاءت متأخرة”رابط خارجي – افتتاحية في صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ (NZZ) (بالألمانية، محتوى مدفوع).
- ‘”سلسلة فضائح كريستي نويم”رابط خارجي – صحيفة بليك (Blick)، (بالألمانية)
- “أسباب إقالة ترامب لكريستي نويم”رابط خارجي – هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية الناطقة بالألمانية (SRF)، (بالألمانية)
- “دونالد ترامب يقيل كريستي نويم”رابط خارجي – صحيفة لوتون (Le Temps)، (بالفرنسية).
اقتصاد ترامب
هل تؤدي الرسوم الجمركية التي يعتمدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نشوء نظام اقتصادي عالمي جديد؟. انقسام بين خبراء الاقتصاد حول هذا السؤال، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية الناطقة بالألمانية.
أفادت القناة، يوم الثلاثاء، أن دونالد ترامب، لا يزال متمسكًا بسياسته الجمركية، رغم حكم المحكمة العليا بأنه يتجاوز صلاحياته الرئاسية. مع ذلك، أشارت القناة إلى أن تعديل الاستثمارات “جزء طبيعي من نشاط الشركات”. وأضافت: “تتفاعل الشركات عبر تجميد رؤوس الأموال، أو إعادة توجيهها، أو الاستثمار في منتجات مختلفة”. واستند التقرير إلى استطلاع أجرته شركة الاستشارات إيرنست آند يونغ (EY) في يناير، أظهر أن ثمانية من كل عشرة رئاسات تنفيذية في سويسرا عدّلت خططها الاستثمارية.
ومع ذلك، تشير القناة إلى أن تعديل الاستثمارات “جزء من طبيعة الأعمال”. وأوضح المؤرخ الاقتصادي، توبياس شتراومان، من جامعة زيورخ، أن التاريخ شهد فترات طويلة من الرسوم الجمركية المرتفعة. فالولايات المتحدة نفسها انتهجت أحيانًا سياسة حمائية صارمة، لا سيما في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. لكن الجديد اليوم هو “خطاب الرئيس الأمريكي المهين، وطريقته الصدامية”، بحسب ما أفاد شتراومان للقناة.
وتشير القناة إلى نمط مألوف آخر؛ سرعة تكيّف الأعمال مع الرسوم الجمركية الجديدة، كما حدث قبل مطلع القرن العشرين. فاليوم، يطالب دونالد ترامب الدول الشريكة تجاريًا، ومنها سويسرا، بضخ استثمارات إضافية في الولايات المتحدة. وأضافت القناة: “قد تختلف النبرة والأسلوب، لكن النتيجة تبقى واحدة: استثمارات أجنبية”.
ويرى شتراومان أيضًا أن هناك قدرًا من الاستمرارية في المسار السياسي للولايات المتحدة. ويقول: «يتعلق الأمر باستيعاب صعود الصين، ما يفرض على الولايات المتحدة إعادة توجيه نفسها وتغيير أولوياتها في سياستيها الخارجية والاقتصادية”. وأوضح أن هذا التحول بدأ قبل سنوات، في عهد إدارة باراك أوباما.
في المقابل، يرى بعض خبراء التاريخ والاقتصاد أننا نشهد بالفعل نظامًا عالميًا جديدًا. وهذا ما يراه هارالد برايسلر، استراتيجي أسواق رأس المال في بانتلون (Bantleon)، المؤسسة المالية السويسرية. إذ يعتبر التطورات الحالية مقلقة لأن “الحقائق القديمة بدأت تتلاشى”. ويقول برايسر، في حديثه مع القناة: “من الصديق؟ ومن العدو؟ من الجيد ومن السيئ؟ من اليميني ومن اليساري؟ كل هذه الأسئلة يعاد التفاوض حولها الآن”.
وأضاف أن دولًا كثيرة باتت تدرك ضرورة الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة؛ اقتصاديًا، وتكنولوجيًا، وسياسيًا، وعسكريًا. وقال: “لذلك نشهد الآن إطلاق برامج مالية جديدة في أنحاء العالم”. وأوضح أن العديد من الحكومات تزيد من ديونها لتمويل استقلالها الاقتصادي.
وخلصت القناة إلى أن السياسة المالية تمنح الاقتصاد حاليًا دفعة قصيرة الأجل، لكنها قد تقود في المدى المتوسط إلى التضخم، وتثير في المدى الطويل تساؤلات حول قدرة الدول على تحمّل ديونها.
- “سياسة ترامب الاقتصادية: جديدة أم حدثت في السابق؟”رابط خارجي – هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (SRF)، (بالألمانية)
- دراسة إيرنست آند يونغرابط خارجي (بالألمانية)
شائعة الجاذبية
الشائعة التي انتشرت على الإنترنت حول اختفاء الجاذبية الأرضية لبضع ثوانٍ هذا الصيف، هي مجرد خدعة. هكذا طمأنت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية الناطقة بالفرنسية (RTS) قرّاءها. وأوضحت أن الشائعة التي انتشرت على نطاق واسع استندت إلى وثيقة مزيفة من وكالة ناسا.
أفادت قناة هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية الناطقة بالفرنسية (RTS)، يوم السبت: “تزعم شائعة متداولة، تضخمت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جاذبية الأرض ستتوقف لمدة سبع ثوانٍ في 12 أغسطس 2026”. فكيف انتشرت هذه القصة على هذا النطاق الواسع؟. حاولت القناة تتبّع أصل هذه الرواية الزائفة المرتبطة بظاهرة فلكية حقيقية.
لأشهر مضت، ضجّت منصتي تيك توك وإنستغرام بمقاطع فيديو تبدو وكأنها إعلانات تشويقية لأفلام كوارث من هوليوود. والسبب، وفقًا لما أوضحته القناة، هو ادعاء بأن الأرض ستفقد جاذبيتها لفترة وجيزة في 12 أغسطس، “وسيتطاير الناس في الهواء”. وتُنسب هذه الإشاعات إلى وثيقة سرية من وكالة الفضاء الأمريكية، ناسا، تحمل الاسم “مشروع آنكور” (Project Anchor). وتزعم الشائعات، أنَّ ميزانية المشروع تبلغ 89 مليار دولار، وأنَّ سبب الظاهرة هو تقاطع موجتين جاذبيتين ناتجتين عن ثقبين أسودين.
وأشارت القناة إلى أن موقع التحقق من الأخبار الأمريكي Snopes فنّد هذه الشائعة، التي “بدأت على حساب في إنستغرام متخصص في القصص الخيالية، وربما استعان بأدوات الذكاء الاصطناعي في توليد محتواه”. وأضافت القناة أنَّ وكالة الفضاء الأمريكية، ناسا، نفت رسميًا وجود أي مشروع أو تهديد من هذا القبيل.
وأضافت القناة: “أما موجات الجاذبية، إن وُجدت، فهي اهتزازات في نسيج الزمكان. وهي ضئيلة للغاية لدرجة أن رصدها يتطلب أجهزة فائقة الحساسية. وليس لها أي قدرة على ’إلغاء‘ جاذبية أي كوكب”.
وللتأكد من ذلك، تواصلت القناة مع جان-بول كنيب، مدير مختبر الفيزياء الفلكية في المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان (EPFL). وأكَّد كنيب، قائلًا: “لكي تختفي الجاذبية، يجب أن تختفي الأرض نفسها. ولا توجد أي آلية فيزيائية يمكن أن تجعل الأرض تختفي سبع ثوانٍ ثم تعود إلى الظهور على نحو سحري”.
لذلك، لا داعي لإلغاء خطط في 12 أغسطس. أمَّا الحدث الفلكي المؤكد يومها، فهو كسوف كلي للشمس سيعبر القطب الشمالي، وغرينلاند، وآيسلندا، والمحيط الأطلسي، وشمال إسبانيا، وأقصى شمال شرق البرتغال.
- “لا، لن تختفي الجاذبية على الأرض هذا الصيف”رابط خارجي – هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (RTS)، (بالفرنسية).
- Debunking of the rumourرابط خارجي – Snopes
موعدنا الخميس القادم مع عرض صحفي جديد حول المستجدات الأمريكية.
للتعليق أو إبداء الملاحظات، يمكن التواصل عبر البريد الإلكتروني: english@swissinfo.ch
المزيد
للاشتراك في العرض الصحفي الأسبوعي
تٌرجم هذا التقرير بالاستعانة بأدوات ترجمة آلية وقام فريق التحرير بمراجعته وتدقيقه لغويًا لضمان الدقة والوضوح، كما تم التحقق من مطابقته للنص الأصلي.
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.