تراجع الريادة الزراعية والمدّخرون الشباب وعودة الحصبة
مرحبًا بكم.نّ في العرض الصحفي لآخر التطوّرات في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نستعرض كل خميس كيفية تغطية وسائل الإعلام السويسرية وتفاعلها مع ثلاث قضايا رئيسية في الولايات المتحدة، في مجالات السياسة، والمال، والعلوم.
متى بدأت ادخار المال لما بعد التقاعد (إن كنت تفعل ذلك أصلًا)؟ تختلف الإجابة على الأرجح باختلاف عمرك؛ إذ يبدو أن كل جيل يبدأ الادخار في سن أبكر من الجيل الذي سبقه. ويستقصي موقع الإذاعة والتلفزيون العمومي السويسري الناطق بالألمانية (SRF) هذا الأسبوع أسباب ظهور ”حركة واسعة“ من المدّخرين والمدخرات الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و29 عامًا في الولايات المتحدة.
ساعدنا في تحسين العرض الصحفي الأسبوعي
بصفتك قارئًا/قارئةً للعرض الصحفي الأسبوعي، فإن آراءك مهمة لنا. لذا نرجو منك تخصيص دقيقتين من وقتك للإجابة على هذا الاستبيان القصير ومساعدتنا على تحسين عملنا الصحفي. هذا الاستبيان لا يتطلب مشاركة أي بيانات شخصية، وتُعامل جميع البيانات بسرية كاملة.
[شارك.ي في الاستبيانرابط خارجي] 👉
هل تفقد الولايات المتحدة ريادتها الزراعية؟
ترى صحيفة ”لوتون“ (Le Temps) أن الولايات المتحدة تفقد مكانتها الرائدة عالميًا في قطاع الزراعة، لأسباب من بينها الرسوم الجمركية.
وكتبت الصحيفة الصادرة في جنيف، يوم الأربعاء: “قد يدخل هذا التحول كتب التاريخ. فقد ظلّت الولايات المتحدة في صدارة الدول المصدّرة للمنتجات الزراعية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. لكنها تتجه الآن إلى خسارة المركز الأول عالميًا لصالح البرازيل”.
وترى الصحيفة أن النتيجة باتت شبه محسومة. فبحسب بيانات الجمارك، صدّرت الولايات المتحدة العام الماضي منتجات زراعية بقيمة 171 مليار دولار. أمّا البرازيل، فبلغت قيمة صادراتها 169 مليار دولار.
وكتبت الصحيفة: “لم يكن الفارق بين البلدين ضئيلًا إلى هذا الحد من قبل”. وأضافت أن خبراء الاقتصاد، وخبيراته، يقدّرون أن البرازيل تجاوزت الولايات المتحدة فعليًا. فالولايات المتحدة تحتسب نطاقًا أوسع من السلع ضمن صادراتها الزراعية.
وقال جان-فرانسوا لامبرت، خبير أسواق السلع الأولية، للصحيفة: «وقف عاملان وراء صعود البرازيل: الحروب التجارية، ثم الرسوم الجمركية».
واستشهد لامبرت بفول الصويا مثالًا. فعلى مدى سنوات طويلة، استوردت الصين كميات ضخمة من هذه البذور الزيتية الغنية بالبروتين، لا سيما من الولايات المتحدة.
لكن الحروب التجارية دفعت بكين إلى البحث عن بلدان مورّدة أخرى. وقد اشتدت هذه الحروب التجارية خلال ولاية ترامب الأولى بين عامي 2017 و2021. ثم عززت الرسوم التي فرضتها إدارته في ولايته الثانية هذا التحول.
وبحسب منظمة الأغذية والزراعة، صدّرت البرازيل عام 2023 نحو 100 مليون طن من فول الصويا، مقابل 50 مليون طن صدّرتها الولايات المتحدة. وقبل عقد من الزمن، كان البلدان عند المستوى نفسه، إذ صدّر كل منهما نحو 60 مليون طن.
وقال لامبرت: ”جعل ترامب حياة المزارعين الأمريكيين بالغة الصعوبة، رغم تصويتهم له بأعداد كبيرة، فيما تجني البرازيل ثمار ذلك“. ويرى في هذا مثالًا على أن قطاع الزراعة قد يتأثر بالعوامل الجيوسياسية أكثر من تأثره بالمسائل التقنية الخاصة بالزراعة أو تغير المناخ.
جيل زد يبدأ الادخار مبكرًا
أصبح ادخار المال أحدث توجه بين الشباب الأمريكيين، وفقًا لموقع الإذاعة والتلفزيون العمومي السويسري الناطق بالألمانية. ورصد الموقع “إقبال واسع” على الادخار بين الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و29 عامًا. كما بحث الأسباب الكامنة وراء هذا التوجه.
وأوضح مراسل الموقع المختص بأسواق الأوراق المالية، يوم الأحد، أنه لم يسبق لأي جيل آخر أن بدأ في الادخار في سن مبكرة مثل جيل زد (المولود بين عامي 1997 و2012).
ونقل الموقع عن تقرير لوكالة ”بلومبرغ“ أن أبناء جيل زد، وبناته، يبدأون في المتوسط الادخار في سن 19 عامًا. وعزا التقرير ذلك إلى أسباب منها ارتفاع أسعار الفائدة وأسعار المنازل وصعوبة سوق العمل. وأضاف: “يواجه الشباب في بداية مسيرتهم المهنية صعوبة في ترسيخ أقدامهم بسبب المنافسة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي. ولذلك، ظهر هذا التوجه نحو الادخار، ليتطلعوا إلى المستقبل بثقة أكبر“.
أما عن كيفية استثمار الشباب مدخراتهم، فأشار الموقع إلى وجود توجهين متفاوتين في درجة المخاطرة. وأوضح: ”يستثمر البعض في صناديق السندات التقليدية، التي توفر أيضًا مزايا ضريبية. في المقابل، يراهن العبض الآخر في أسواق التنبؤات، أو في العملات المشفرة؛ بعبارة أخرى، يقامرون على أمل تحقيق عوائد عالية“.
فكيف يختلف جيل زد عن الأجيال السابقة؟ يشير الموقع إلى انتشار حركة ”الاستقلال المالي والتقاعد المبكر“ المعروفة اختصارًا بـ”فاير“ (FIRE) بين أبناء هذا الجيل، ويهدف أتباع هذه الحركة إلى ادخار أكبر قدر ممكن من المال في أسرع وقت ممكن، حتى لا يضطروا إلى مواصلة العمل لسنوات طويلة. وأوضح الموقع: ”تتبنى هذه الحركة أهدافًا مختلفة تمامًا عن تلك المرتبطة بالجيل السابق، المعروف بالجيل واي“، أو جيل الألفية، المولود بين عامي 1981 و1996.
وأضاف أن ”هذا الجيل كان، ولا يزال، يولي أهمية أكبر لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية. ووفقًا لاستطلاعات الرأي، لم يبدأ أبناء جيل الألفية الادخار إلا في سن 32 عامًا. أما أبناء الجيل الأكبر سنًّا، المعروف بجيل طفرة المواليد [بين عامي 1946 و1964]، فلم يبدأوا في الادخار إلا في سن 35 عامًا“.
واختتم الموقع تقريره بالقول: ”نظرًا لمستوى عدم اليقين المرتفع حاليًا، ثمة أسباب وجيهة، من وجهة نظر أبناء جيل زد، لادخار أكبر قدر ممكن من المال في أسرع وقت ممكن“.
الحصبة تعود بقوة إلى الولايات المتحدة
قالت صحيفة ”لوتون“ (Le Temps)، يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة تشهد أسوأ تفشٍّ لمرض الحصبة منذ عام 1991. وقد عاود هذا المرض شديد العدوى، الذي أُعلن القضاء عليه في البلاد عام 2000، الانتشار بقوة منذ أكثر من عام، في ظل تزايد أعداد المشككين في اللقاحات وفوائدها.
وفي غضون سبعة أشهر فقط، سُجّلت 2,318 إصابة مؤكدة، بحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، وهو عدد يفوق حصيلة الإصابات المسجلة طوال عام 2025، حين سُجّل رقم قياسي بلغ 2,289 إصابة وثلاث وفيات، بينها طفلان صغيران.
وقال أندرو راسين، رئيس الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، في بيان، إن ما يحدث يمثل ”أزمة يمكن الوقاية منها، وتؤثر في الأطفال على نحو غير متناسب“، مضيفًا: ”لا ينبغي لنا أن نقبل بأن يصبح هذا هو وضعنا الطبيعي الجديد“.
وقالت الصحيفة إن الحصبة تسبب الحمى وأعراضًا تنفسية وطفحًا جلديًا، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، بما قد يخلّف آثارًا صحية طويلة الأمد أو يفضي إلى الوفاة.
وكتبت الصحيفة: ”في عام 2000، أُعلن القضاء على المرض في الولايات المتحدة بفضل التطعيم ضده. لكنه عاد إلى الانتشار بقوة في السنوات الأخيرة، في ظل تراجع معدلات التطعيم وتنامي عدم الثقة في السلطات الصحية“.
وأضافت الصحيفة أن ”وزير الصحة في إدارة ترامب، روبرت كينيدي الابن، المعروف بتشكيكه في اللقاحات، متهم بأداء دور رئيسي في هذه الأزمة من خلال تأجيج المخاوف بشأن اللقاح“.
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة لم تسجّل أعدادًا مماثلة من حالات الإصابة بالحصبة منذ عام 1991، عندما سُجّلت 9,643 حالة. وقبل تطوير لقاح مضاد للمرض في مطلع ستينيات القرن الماضي، كانت الحصبة تودي بحياة مئات الأطفال سنويًا في الولايات المتحدة، ولا تزال تحصد أرواح عشرات الآلاف في جميع أنحاء العالم.
موعدنا يوم الخميس، 6 أغسطس مع العدد القادم من ”عرض الصحف السويسرية حول مستجدات الولايات المتحدة“. إلى اللقاء!
إذا كان لديك أي اقتراح أو تعليق، أكتب.ي إلينا على هذا العنوان: arabic@swissinfo.ch
المزيد
للاشتراك في العرض الصحفي الأسبوعي
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.