The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الأوروبيون يدعون واشنطن خلال مؤتمر ميونيخ إلى رأب الصدع مع القارة العجوز

afp_tickers

دعا الأوروبيون  في اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الجمعة الولايات المتحدة إلى رأب الصدع معهم، وحضّوا “الأصدقاء الأميركيين” على الكف عن “انتقاد” القارة العجوز، وعلى إحياء الثقة بين ضفتي الاطلسي. 

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمة بالإنكليزية في مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن “تم انتقاد أوروبا باعتبارها كيانا عجوزا، بطيئا، ومجزأ، ومهمشا بفعل التاريخ. باعتبارها اقتصادا مفرط التنظيم وخاملا، ينأى بنفسه عن الابتكار. باعتبارها مجتمعا يعاني هجرات همجية تُفسد تقاليده العريقة”.

ولاحظ ماكرون ردا على خطاب استفزازي ألقاه نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر نفسه أن “الأغرب من ذلك” أن أوروبا توصف “في بعض الأوساط” بأنها “قارة قمعية لا حرية للتعبير فيها”. 

وطالب بضرورة التعامل مع أوروبا “كمثال” يُحتذى به وبالكف عن “تشويه صورتها”.

أما المستشار الالماني فريدريش ميرتس فسبق ماكرون إلى القول بالإنكليزية أيضا في افتتاح المؤتمر بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة “فلنصلح ولنحيِ معا الثقة بين ضفتي الأطلسي”، مخاطبا “الأصدقاء الاعزاء” الاميركيين.

واضاف “في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصرا”.

وتحدث الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب فتحدث بالتفصيل عن هذا الموضوع قائلا “ثمة مسائل يمكننا العمل عليها مع الأميركيين، كحلف شمال الأطلسي، والدفاع، والتكنولوجيا، والمعادن، وفي حالتنا كاسحات الجليد (…)، وبالتالي ثمة أشياء كثيرة يمكننا القيام بها، مع وجود اختلاف ودي حول الأمور المتعلقة بالاتحاد الأوروبي أو المؤسسات الدولية، والنظام الدولي الليبرالي والتغير المناخي”.

وأوضح ميرتس أنه أجرى “مداولات سرية” مع ماكرون بشأن الردع النووي الأوروبي الذي تًُعَدّ فرنسا الدولة الوحيدة في أوروبا، إلى جانب المملكة المتحدة التي تملك أيضا القنبلة الذرية، القادرة على توفيره.

– “أوروبا قوية في حلف أطلسي قوي” –

ورأى الامين العام لحلف شمال الاطلسي مارك روته الذي تحدث خلال “منتدى عبر الاطلسي” أن هناك “تغييرا في الذهنية” داخل الناتو. وأوضح “باتت أوروبا تضطلع بدور أكبر على صعيد القيادة في حلف شمال الاطلسي”.

وقال إن وجود “اوروبا قوية داخل ناتو قوي يعني أن الصلة بين ضفتي الاطلسي ستكون أقوى من أي وقت مضى”.

وقال ماكرون لوسائل الإعلام لدى وصوله إن “مشكلات كثيرة تشوب العلاقة، لكن علينا أن نوضح ما نريده لأنفسنا وما علينا فعله. وعلى الولايات المتحدة أن توضح ما هي مستعدة لفعله من أجل الأوروبيين”.

من جهته، يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي، في كلمة سيلقيها في مؤتمر ميونيخ، وفق ما أعلن مكتبه الجمعة.

وجاء في مقتطفات من الكلمة التي سيلقيها ستارمر السبت نشرتها رئاسة الحكومة “أتحدث عن رؤية للأمن الأوروبي وعن قدر أكبر من الاستقلالية الأوروبية” من دون أن يعني ذلك انسحابا أميركيا “بل تلبية لنداء يدعو إلى تقاسم أكبر للأعباء ويعيد صياغة الروابط”.

وفضلا عن المناقشات الرسمية، سيكون مؤتمر ميونيخ الذي يستمر حتى الأحد ويستضيفه فندقان في الوسط التاريخي لعاصمة مقاطعة بافاريا وسط تدابير أمنية مشددة، مناسبة لإجراء مباحثات غير رسمية واجتماعات خلف أبواب مغلقة.

وأعلن وزير الخارجية الاوكراني اندري سيبيغا على إكس أنه ناقش في ميونيخ مع نظيره الصيني وانغ يي “جهود السلام ودور الصين المهم في تسهيل إنهاء الحرب” مع روسيا.

أما وانغ يي فشدد خلال لقائه سيبيغا وفقا لبيان بثته محطة “سي سي تي في” الصينية الرسمية على أن العلاقات بين الصين وأوكرانيا يجب أن “تبقى على الطريق الصحيح”، مؤكدا أن بكين “مستعدة لتقديم مساعدة إنسانية جديدة” لكييف.

وشدّد على أن موقف الصين “ثابت (…)، يدعم الموضوعية والإنصاف ويعمل بنشاط على الدفع نحو محادثات سلام”.

وتتهم الحكومات الغربية وكييف بكين بتقديم دعم اقتصادي حيوي الى روسيا في مجهودها الحربي، خصوصا عبر تزويدها مكونات عسكرية لصناعتها الدفاعية.

– أوكرانيا وغرينلاند وإيران –

وأورد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش المؤتمر “من الجيد إقامة شراكة متينة مع الأميركيين، مع الولايات المتحدة بكل أشكالها”. وتدارك “لكن اوروبا تحتاج الى صناعة دفاعية مستقلة، قوية جدا (…) إنها قارتنا”.

وكان لزيلينسكي لقاء مع عدد من الزعماء الأوروبيين، من بينهم ميرتس وماكرون، بالإضافة إلى قادة كندا وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، للبحث في ملف الحرب في أوكرانيا. وأشار مسؤول أميركي إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لم يشارك في هذا الاجتماع بسبب كثرة انشغالاته، بعدما كان أبرز اجتماعاته الجمعة لقاؤه نظيره الصيني.

وأمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اخيرا باستئناف الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وردا على سؤال في ميونيخ، قال المستشار الألماني الجمعة إنه “مستعد للتحدث” مع روسيا “إذا كان ذلك مفيدا في شيء”، لكنه لاحظ أن “روسيا لا تملك حتى الآن الرغبة في إجراء نقاش جاد”.

وأعلن الكرملين أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين موسكو وكييف وواشنطن لمحاولة التوصل الى تسوية للحرب في أوكرانيا، ستعقد في جنيف في 17 شباط/فبراير و18 منه.

وقال ماكرون في ميونيخ إن من المفترض بأوروبا “تحديد قواعدها للتعايش” مع روسيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

ورأى أن على دول القارة العجوز “تطوير” ترسانتها الدفاعية بفعالية، لا سيما في ما يتعلق بأنظمة “الضربات الدقيقة” البعيدة المدى، إذا شاءت أن تكون في “موقع قوة” للتفاوض مع روسيا في المستقبل.

ويبرز في صلب مناقشات ميونيخ عنوان “تعرض النظام الدولي لضربات قاسية” والذي حرص المنظمون على إدراجه. وتجلى ذلك خصوصا في مسألة غرينلاند التي لوّح ترامب بالاستحواذ عليها. 

والتقى روبيو رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن ونظيره الغرينلاندي ينس-فريدريك نيلسن لمناقشة الموضوع. ووصفت فريدريكسن المحادثات بأنها “بناءة”.

ويترأس روبيو ذو المواقف الأقل حدة من فانس الوفد الأميركي هذه السنة، ويلقي كلمة في المؤتمر السبت.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الذي كان حاضرا أيضا في ميونيخ إن التوصل إلى اتفاق بين الوكالة وطهران في شأن عمليات التفتيش المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني “أمر ممكن تماما”، لكنه رأى أن دفع الحوار قدما يستلزم قدرا كبيرا من التأني.

بور-فز-سبي/ب ح-الح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية