مسؤول أمن الحدود في إدارة ترامب يتعهد المضي في عمليات مكافحة الهجرة غير النظامية
تعهد كبير مسؤولي أمن الحدود الأميركية في إدارة الرئيس دونالد ترامب الخميس المضي قدما في حملة مكافحة الهجرة غير النظامية في مينيابوليس لكنه قال إن خطة لـ”تقليص” التواجد الأمني في المدينة قيد الإعداد.
وقال توم هومان في مؤتمر صحافي “سنحرص على تطبيق عمليات إنفاذ القانون بشكل دقيق وموجه، وأكرر: لن نتخلى عن مهمتنا على الإطلاق. سننفذها بطريقة أكثر ذكاء فحسب”.
وقال إن “الرئيس ترامب يريد إصلاح هذه المشكلة. وسأصلحها”.
ودعا سكان ولاية مينيسوتا إلى تهدئة الوضع ووقف ما اعتبره “خطاب الكراهية” ضد عناصر الأمن الفدراليين الذين ينفذون عمليات مكافحة الهجرة غير النظامية.
وتشهد مدينة مينيابوليس احتجاجات متواصلة منذ أسابيع ضد إجراءات توقيف مهاجرين. وقُتل أميركيان برصاص عناصر أمن على هامش تظاهرات ضد هذه الحملة.
وتحدث هومان بنبرة تصالحية في أول مؤتمر صحافي له منذ أن أوفده ترامب إلى الولاية للإشراف على العمليات، على نقيض قائد المهمة السابق الذي أُعفي من مهامه.
وشدد على أن سلامة المجتمع هي الأولوية القصوى وقال “ستتحسن المهمة بفضل التغييرات التي نجريها داخليا”.
وقال هومان إن فريقه “يعمل على خطة لتقليص” عديد أكثر من 3000 عنصر فدرالي نُشروا في المدينة.
وأكد أن زيادة التعاون من جانب السلطات في الولاية التي يتولى شؤونها حاكم ديموقراطي أمر أساسي.
وأوضح أن أحد تلك الإجراءات، على سبيل المثال، هو إبلاغ عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس) بمواعيد إطلاق سراح مهاجرين محتجزين ممن يُشكّلون “خطرا جنائيا على السلامة العامة”، حتى يتسنى للوكالة احتجازهم.
وأضاف أن “وجود عدد أكبر من العناصر في السجن يعني وجود عدد أقل منهم في الشارع … هذا تعاون منطقي يسمح لنا بتقليص عدد الأشخاص الموجودين هنا”.
وشكك ستيفن غاغنر مصمم مجوهرات في مينيابوليس يبلغ 41 عاما في التصريحات بشأن تقليص عدد عناصر الأمن.
وقال لوكالة فرانس برس “لن نصدق ذلك حتى نراه بأم العين، لأن هذه الإدارة أثبتت مرارا أنها تكذب علينا ولا تُحاسب نفسها أو أي شخص آخر”.
– “ضبط النفس” –
رفض هومان التعليق على حادثة إطلاق النار الأخيرة في مينيابوليس والتي قتل فيها أليكس بريتي، الممرض البالغ 37 عاما برصاص عناصر أمن قائلا إنه “سيترك التحقيق يأخذ مجراه”.
وأوقف العنصران المتورطان في حادثة إطلاق النار تلك عن العمل اعتبارا من السبت بانتظار إجراء التحقيقات. وتعهد هومان محاسبة عناصر الأمن ممن يخالفون قواعد السلوك.
وسارع ترامب إلى احتواء الغضب عبر مختلف التيارات السياسية بشأن مقتل بريتي ومتظاهرة أخرى هي رينيه غود، وقال الثلاثاء إنه يريد “تخفيف التصعيد” في مينيابوليس.
لكن الرئيس تراجع عن رسالته التصالحية الأربعاء متهما رئيس بلدية مدينة مينيابوليس جايكوب فراي بأنه “يلعب بالنار” لرفضه حشد الشرطة المحلية لدعم عمليات مكافحة الهجرة الفدرالية.
واعتبر فراي من جانبه خلال مؤتمر في واشنطن أن حملة مكافحة الهجرة “غزو لديموقراطيتنا، لجمهوريتنا، ولكلّ واحد منّا”.
وانتقلت المعركة السياسية قريبا إلى الكونغرس حيث هدد الديموقراطيون بعرقلة إقرار حزم واسعة من تمويل الحكومة الأميركية ما لم تجر إصلاحات لطريقة عمل شرطة الهجرة التي تطبق أساليب شبه عسكرية.
وفي انتكاسة أخرى لحملة ترامب على الهجرة، أصدر قاض فدرالي الأربعاء قرارا بوقف إجراءات احتجاز اللاجئين في مينيسوتا ممن ينتظرون البتّ في طلبات الحصول على الإقامة الدائمة، وأمر بالإفراج عن المحتجزين منهم.
في الأثناء، انتقد قاض فدرالي آخر رئيس إدارة الهجرة والجمارك (آيس) تود ليونز، معتبرا أن “من المحتمل أن يكون انتهك أوامر للمحكمة في كانون الثاني/يناير 2026 أكثر مما فعلته بعض الوكالات الفدرالية منذ تأسيسها”.
وبرّر البيت الأبيض في البداية إطلاق النار الذي أودى بحياة بريتي السبت، ووصفت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم العملية بأنها “إرهاب محلي”.
لكن ردود الفعل الغاضبة الواسعة أرغمت ترامب على إجراء تغييرات في قيادة عمليات مكافحة الهجرة عغير النظامية في مينيابوليس، فاستبدل قائد دوريات أمن الحدود غريغ بوفينو بهومان.
وفي ظلّ التطوّرات الأخيرة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السلطات الأميركية الخميس إلى “ضبط النفس”.
وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في نيويورك “نحن نعتبر أن الحق في التظاهر حق أساسي، ومن الضروري أن تبدي الشرطة وسائر القوات قدرا من ضبط النفس اللازم لتفادي أن يدفع متظاهرون حياتهم ثمنا لالتزامهم”.
وأضاف “على أي حال، نأمل أنه في إطار مجتمع ديموقراطي، يمكن للتحقيقات التي أُعلن عنها أن تفضي إلى نتائج”.
سمس-بجت/غد-م ن/ع ش