The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

نتانياهو يتوقع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة “قريبا جدا”

afp_tickers

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد إثر لقائه المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه يتوقع الانتقال “قريبا جدا” إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة في غزة، لافتا الى أنه سيلتقي الرئيس دونالد ترامب في وقت لاحق هذا الشهر.

ودخلت الهدنة حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر، وساهمت إلى حدّ كبير في خفض وتيرة العنف جراء الحرب التي اندلعت عقب هجوم حماس المفاجئ على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

لكن الهدنة تبقى هشة مع تبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاكها.

وبموجب شروط وقف إطلاق النار، التزمت حماس وحلفاؤها الإفراج عن 47 محتجزا أحياء وأمواتا جرى اختطافهم خلال هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وحتى الآن تم الإفراج عن جميع الرهائن باستثناء جثمان ضابط شرطة إسرائيلي.

وفي تصريحات جاءت في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي بدأ السبت زيارة لاسرائيل، قال نتانياهو “لقد أنهينا القسم الأول… ونتوقع بعد ذلك الانتقال قريبا جدا إلى المرحلة الثانية، وهي أكثر صعوبة”.

في المرحلة الأولى من الاتفاق، انسحبت إسرائيل إلى ما وراء “الخط الأصفر” المتّفق عليه في إطاره والواقع في قطاع غزة.

وتنصّ المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب إسرائيل من مواقعها الحالية في غزة وتولّي سلطة انتقالية الحكم في القطاع مع انتشار قوّة استقرار دولية.

وقال نتانياهو “لدينا مرحلة ثانية، لا تقل صعوبة، وهي إتمام نزع سلاح حماس وجعل غزة خالية من السلاح”.

لكن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قال الأحد إن الخط الأصفر يمثل “حدودا جديدة”. 

ونقل بيان للجيش الإسرائيلي عن زامير قوله إن “الخط الأصفر يشكل خط حدود جديدا، خط دفاع متقدم للمستوطنات، وخط هجوم”. 

– جهود دبلوماسية –

السبت، دعت قطر ومصر اللتان تولتا وساطة إلى جانب الولايات المتحدة في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، إلى انسحاب القوات الإسرائيلية ونشر قوة استقرار دولية في القطاع، كخطوتين ضروريتين لتنفيذ الاتفاق بشكل كامل.

في اليوم نفسه، أعلنت حماس أنها مستعدة لتسليم سلاحها لـ”الدولة” التي ستدير القطاع مستقبلا، لكن ذلك مرتبط بانتهاء “الاحتلال” الإسرائيلي، وأوضحب مكتب رئيس الحركة خليل الحية أن المقصود بالدولة “دولة فلسطينية مستقبلية ذات سيادة”.

وأعلن نتانياهو أنه سيلتقي ترامب في وقت لاحق من كانون الأول/ديسمبر لمناقشة “فرص السلام” في المنطقة.

ومن المتوقع أن يُعقد اللقاء في واشنطن، بعدما قال مكتب رئيس الوزراء إن ترامب وجّه دعوة لنتانياهو إلى البيت الأبيض خلال مكالمة هاتفية الاثنين.

قبل توجّهه إلى إسرائيل، زار ميرتس الأردن حيث حضّ على إدخال مزيد من المساعدات إلى غزة.

والأحد، زار الأردن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس للتباحث في كيفية تسريع إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

ويتوجّه والتز بعد الأردن إلى إسرائيل.

– ألمانيا تجدّد الدعم –

انتقد المستشار الألماني، الذي تولى منصبه في أيّار/مايو، الحملة العسكرية الإسرائيلية مرارا.

وأسفر هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر عن مقتل 1221 شخصا في إسرائيل معظمهم من المدنيين، وفقا لتعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية مدمّرة قتل فيها ما لا يقل عن 70360 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

ودعا ميرتس الاحد إلى المضي قدما في اتفاق وقف اطلاق النار، موضحا أن ألمانيا تقدم مساعدات لغزة وستسهم في جهود إعادة الإعمار.

وكان ميرتس وصل السبت إلى اسرائيل في أول زيارة رسمية يقوم بها منذ تسلمه منصبه، والهدف منها إعادة تعميق الروابط التقليدية بين البلدين عقب بعض التباينات بسبب حرب غزة.

وأكد السبت في القدس دعم بلاده “الثابت” لإسرائيل، وعاود التأكيد على هذا الدعم الاحد خلال زيارته لمتحف ياد فاشيم الذي يكرم ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية. 

وقال ميرتس “هنا، في ياد فاشيم، تتجسّد المسؤولية التاريخية الدائمة لألمانيا بوضوح: إذ يتعيّن على ألمانيا الوقوف إلى جانب وجود إسرائيل وأمنها. وسيظل هذا الأمر حاضرا في العلاقة التي تجمعنا”.

وخلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نتانياهو، شدّد على أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لا تزال قوية.

وقال ميرتس “يمكن انتقاد الحكومة الإسرائيلية، وأحيانا ربما يكون ذلك ضروريا”. 

وأضاف “العلاقة بين ألمانيا وإسرائيل يمكن أن تتحمل ذلك. لكن يجب ألا يستخدم انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية ذريعة لمعاداة السامية”.

– مذكرة توقيف –  

وكانت ألمانيا قد فرضت في آب/أغسطس حظرا جزئيا على صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل ردا على تكثيفها قصف غزة، إلا أنها عاودت رفع هذا الحظر عقب إبرام وقف إطلاق النار الهشّ في القطاع المنكوب.

وعلى الرغم من الهدنة، قُتل أكثر من 360 فلسطينيا في غزة، بحسب السلطات الصحية المحلية، إضافة إلى ثلاثة جنود إسرائيليين.

وقال ميرتس الأحد إنه لم يناقش مع نتانياهو إمكان زيارته لألمانيا.

ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. 

وقال نتانياهو “لن أتوجه الى هناك (ألمانيا) بسبب قرار المحكمة الجنائية الدولية”. وكان ميرتس قد تعهد هذا العام توجيه دعوة الى رئيس الوزراء، وأبلغه أنه لن يتم توقيفه.

ولم تؤثر التوترات بين إسرائيل وألمانيا على العلاقات العسكرية، إذ بدأت ألمانيا الأسبوع الماضي تنفيذ المرحلة الأولى من تشغيل منظومة الدفاع الصاروخي “سهم” الإسرائيلية. 

والصفقة التي تبلغ قيمتها 4.5 مليارات دولار، هي الاكبر في اسرائيل على صعيد تصدير الاسلحة.

بور-راز/لمى-ها/ود

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية