The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

“إل نينيو” تدفع نحو تسجيل حرارة قياسية في 2026 (مرصد أوروبي)

afp_tickers

أكّد مدير مرصد المناخ التابع للاتحاد الأوروبي الاثنين أن تفاقم ظاهرة “إل نينيو” تسبّب بدرجات حرارة قياسية في منطقة رئيسية في المحيط الهادئ خلال أيلول/سبتمبر وقد يساهم في جعل هذا العام الأكثر حرّا على الإطلاق على المستوى العالمي.

ويحذّر خبراء الأرصاد الجوية حول العالم منذ أشهر من أن ظاهرة “إل نينيو” الحالية قد تصبح الأقوى على الإطلاق، فيما تحطم الرقم القياسي الأخير حتى قبل بلوغ الظاهرة ذروتها المتوقعة في وقت لاحق من العام الحالي.

و”إل نينيو” هي مرحلة احترار ضمن دورة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية بشكل موقت، ما يتسبب بتغيرات في أنماط الطقس قد تزيد مخاطر الجفاف والفيضانات وتفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.

وأفاد مرصد كوبرنيكوس للمناخ بأن درجات حرارة سطح البحر في منطقة رئيسية لرصد ظاهرة “إل نينيو” في المحيط الهادئ تُعرف باسم “نينيو 3,4″، بلغت مستوى قياسيا غير مسبوق عند 29,70 درجة مئوية الشهر الماضي.

وتجاوزت هذه الحرارة المستويات القصوى المسجلة خلال موجات “إل نينيو” القوية السابقة في أعوام 1982-1983 و1997-1998 و2015-2016.

وقال مدير كوبرنيكوس كارلو بونتمبو لوكالة فرانس برس، إن “إل نينيو” هذا العام والتي ظهرت في حزيران/يونيو “استثنائية جدا” لكن ما زال من المبكر تحديد إن كانت الأقوى التي يتم تسجيلها على الإطلاق.

ومع ارتفاع درجات حرارة المحيطات بفعل التغير المناخي، قد تبدو موجات “إل نينيو” الأخيرة أقوى من سابقاتها، ما يعقّد المقارنات التاريخية.

وأوضح مرصد كوبرنيكوس أنه اعتمد مؤشرا جديدا يأخذ في الاعتبار ارتفاع حرارة المحيطات الاستوائية، ويشير إلى أن الظاهرة الحالية لم تتجاوز بعد الموجات السابقة من حيث القوة.

وقال بونتمبو “إنه حدث كبير للغاية حتى وفق هذا المقايس، وهذه الظاهرة الكبيرة جدا تحدث اليوم في ظل مناخ أشد حرارة بكثير”.

ولا يعتمد جميع خبراء الأرصاد الجوية المقياس نفسه لتقييم ظاهرة “إل نينيو”.

وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية الجمعة أن ظاهرة “إل نينيو” بلغت “أعلى شدة مسجلة على الإطلاق”.

– حرارة قياسية للمحيطات –

ومع اشتداد “إل نينيو”، سجل متوسط درجات حرارة سطح البحر عالميا مستوى قياسيا لشهر أيلول/سبتمبر بلغ 21,05 درجة مئوية، متجاوزا الرقم القياسي السابق للشهر نفسه المسجل في العام 2023 والذي بلغ 20,92 درجة مئوية، وفق كوبرنيكوس.

وحذّر خبراء من أن “إل نينيو” هذه المرة، مصحوبة بالتغيّر المناخي المدفوع بالأنشطة البشرية، يمكن أن تجعل 2027 العام الأكثر حرا على الإطلاق مع انبعاث الحرارة المخزّنة في الهادئ إلى الجو.

وقد تتسبب الظاهرة الجوية التي تقع عادة كل عامين إلى سبعة وتدوم ما بين تسعة أشهر و12 شهرا، برفع درجات الحرارة في العام التالي لتبلغ ذروتها.

لكن بونتمبو أشار إلى أن حتى العام 2026 يمكن أن يحطّم أرقاما قياسية مع استعداد ظاهرة “إل نينيو” الحالية لبلوغ ذروتها.

وقال لفرانس برس “إذا تابعنا النموذج الذي شهدناه في الماضي، فقد ينتهي بنا المطاف بعام 2026 يحطّم الأرقام القياسية متبوعا بـ2027 يحطّم الأرقام القياسية” أيضا.

وبعد شهر آب/اغسطس الذي سجّل حرارة قياسية، سجل العالم عموما ثاني أشد أشهر أيلول/سبتمبر حرارة على الإطلاق، إذ بلغ متوسط درجة حرارة الهواء عند سطح الأرض 16,27 درجة مئوية، بحسب المرصد الأوروبي.

وكانت درجات الحرارة في أيلول/سبتمبر أعلى بمقدار 1,63 درجة مئوية من متوسط مستويات ما قبل الثورة الصناعية، أي الفترة الممتدة بين عامي 1850 و1900.

وكان الشهر الثاني على التوالي الذي تجاوز فيه ارتفاع درجات الحرارة 1,5 درجة مئوية.

وقال بونتمبو إن درجات الحرارة ستبقى على الأرجح أعلى بـ1,5 درجة مئوية عن معدلها الطبيعي مطلع العام المقبل.

جعلت آخر دورة “إل نينيو” 2024 العام الأكثر حرّا على الإطلاق بعد عدة أشهر تجاوزت فيها الحرارة 1,5 درجة مئوية، بحسب بونتمبو.

لكن بينما تلعب “إل نينيو” دورا مهما، إلا أن “السبب النهائي لارتفاع الحرارة وتجاوزها 1,5 درجة مئوية يعود إلى الانبعاثات البشرية للغازات الدفيئة”، على حد قوله.

واتفقت الدول خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في باريس في العام 2015 على إبقاء ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى أقل بكثير من درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصره عند 1,5 درجة مئوية، للحد من تداعيات التغير المناخي.

لكن الأمم المتحدة أعلنت في أيلول/سبتمبر أن العالم سيتجاوز خلال سنوات قليلة هدف حصر الاحترار العالمي عند 1,5 درجة مئوية على المدى الطويل.

ويؤكد العلماء ضرورة خفض انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن الوقود الأحفوري لتقليص الفترة التي يتجاوز فيها الاحترار العالمي عتبة 1,5 درجة مئوية، وإعادة درجات الحرارة إلى ما دونها بأسرع وقت ممكن.

ات/اسم-لين/ناش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية