The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

reuters_tickers

إسلام اباد/واشنطن 26 أبريل نيسان (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها، مشددا على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا، وذلك بعد أن قالت طهران إن على أمريكا إزالة العقبات التي تقف في سبيل التوصل لاتفاق بما في ذلك رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وتضاءلت في وقت سابق آمال إحياء جهود السلام بعد أن ألغى ترامب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام اباد، وظل عراقجي يتنقل بين سلطنة عمان وباكستان اللتين تتوسطان في حل الأزمة، قبل أن يتوجه إلى روسيا حيث من المقرر أن يجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وارتفعت أسعار النفط وصعد الدولار على نحو طفيف، في حين انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في المعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الاثنين بعد تعثر محادثات السلام الذي أدى إلى استمرار توقف الشحن في الخليج.

وقال ترامب في مقابلة مع برنامج (ذا صنداي بريفينج) على شبكة فوكس نيوز “إذا أرادوا التحدث معنا، فيمكنهم القدوم إلينا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ولدينا خطوط جيدة وآمنة”.

وأضاف “يعرفون ما يجب أن يشمله الاتفاق. الأمر بسيط جدا، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. وإذا لم (يتضمن الاتفاق) ذلك، فلا يوجد أي داع لعقد الاجتماع”.

وذكر موقغ أكسيوس أمس الأحد نقلا عن مسؤول أمريكي لم تسمه ومصدرين مطلعين أن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحا جديدا عبر وسطاء باكستانيين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة. ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتطالب إيران واشنطن منذ وقت طويل بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فحسب، لكن دولا غربية وإسرائيل تقول إنها تسعى لصنع أسلحة نووية.

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حد كبير، التي بدأت بهجمات جوية أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط، لم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف ورفعت أسعار النفط وأججت مستويات التضخم وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.

• ترامب يواجه ضغوطا محلية لإنهاء الحرب

مع تراجع معدلات تأييده، يواجه ترامب ضغوطا داخلية لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية. ويمتلك قادة إيران، على الرغم من الضعف العسكري الذي لحق بهم، نفوذا في المفاوضات بفضل قدرتهم على وقف الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي اقتصاديا، والذي ينقل عادة خُمس شحنات النفط العالمية.

وأبقت طهران مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير بينما فرضت واشنطن حصارا على موانئ إيران.

وقبل التوجه إلى روسيا، أعاد عراقجي إلى إسلام اباد بعد إجراء محادثات أمس الأحد في سلطنة عمان، وهي وسيط آخر في الحرب.

وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن عراقجي ناقش الأمن في المضيق مع السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، ودعا إلى إطار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية.

وكتب عراقجي على موقع إكس أن محادثات عمان “شملت سبل ضمان المرور الآمن الذي يصب في مصلحة جميع الجيران الأعزاء والعالم”.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن محادثات عراقجي مع المسؤولين الباكستانيين تتضمن “تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز والحصول على تعويضات وضمان عدم تجدد العدوان العسكري من دعاة الحرب ورفع الحصار البحري”.

وقال السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي في منشور على موقع إكس إن عراقجي سيلتقي بوتين “استمرارا للجهاد الدبلوماسي لدفع مصالح البلاد ووسط تهديدات خارجية”.

وقال ترامب في تصريحات أدلى بها في ولاية فلوريدا إنه ألغى زيارة المبعوثين لأن المحادثات تنطوي على الكثير من السفر والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين، وجاء تصريحه قبل إخراجه على عجل من مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد أن أطلق مسلح النار على أفراد الأمن.

وأضاف ترامب أن إيران “عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي”.

وانتهت جولة سابقة من المحادثات في إسلام اباد، قاد فيها جيه. دي. فانس نائب الرئيس الأمريكي وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التوصل إلى اتفاق.

وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في “مفاوضات مفروضة عليها” تحت التهديدات أو الحصار.

وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولا إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس للتوصل إلى تسوية.

• هوة خلافات واسعة بين أمريكا وإيران

تتجاوز الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران برنامج طهران النووي والسيطرة على المضيق.

يريد ترامب الحد من دعم إيران لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة، وكبح قدرتهم على استهداف حلفاء الولايات المتحدة بالصواريخ الباليستية. أما إيران، فإنها تريد رفع العقوبات ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على حزب الله.

وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لرويترز أمس الأحد إن طائرتين من طراز سي-17 تابعتين لسلاح الجو الأمريكي كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأمريكيين غادرتا باكستان.

كتب ترامب على منصة تروث سوشال أن هناك “صراعات داخلية وارتباكا هائلا” داخل القيادة الإيرانية.

وقال بزشكيان يوم الخميس “لا يوجد غلاة محافظين أو معتدلون” في طهران، وإن البلاد تقف متحدة خلف زعيمها الأعلى. وكرر كبير المفاوضين الإيرانيين قاليباف وعراقجي تصريحات بالمضمون نفسه في الأيام القليلة الماضية.

وأدت الحرب إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، إذ شنت طهران هجمات على دول خليج عربية ، كما تجدد القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله في لبنان.

وفي لبنان، قالت وزارة الصحة إن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 14 شخصا وإصابة 37 أمس الأحد.

(إعداد مروة سلام وشيرين عبد العزيز ومحمد أيسم للنشرة العربية )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية