تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أول صندوق للتضامن الرقمي

وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي - راي الى جانب الرئيس السنغالي عبد الله واد

(swissinfo.ch)

تم في جنيف تأسيس صندوق التضامن الرقمي، وذلك بحضور عدد من الرؤساء الأفارقة وممثلي المجتمعات المحلية، ومشاركة متواضعة لدول الشمال، كان من بينها وزيرة الخارجية السويسرية.

إنشاء صندوق التضامن الرقمي، تزامن مع تقديم تعهدات مالية طوعية من عدد من الدول المؤسسة، في انتظار تفعيل آليات تمويل محددة!

انعقدت في جنيف صباح الاثنين الجلسة التأسيسية لصندوق التضامن الرقمي، وذلك بحضور عدد من الرؤساء الأفارقة، كان منهم صاحب الفكرة الرئيس السنغالي عبد الله واد، ورئيس الاتحاد الإفريقي النيجيري أولوسيجون اوباسانجو، والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ووزير الخارجية المغربي محمد بوستة.

وقد مثل بلدان الشمال وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنيي إلى جانب وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي - راي. كما جمع اللقاء التأسيسي عددا من رؤساء بلديات المدن، التي شكلت قوة الدفع وراء ترجمة فكرة الصندوق على أرض الواقع، كمدن جنيف وليون وداكار .

هوة كبيرة بين الشمال والجنوب

كان الرئيس السنغالي عبد الله واد هو الذي اقترح إقامة صندوق تضامن دولي لردم الهوة الرقمية بين الشمال والجنوب، والذي تمسك بالفكرة رغم التشكيك الذي قوبلت به أثناء انعقاد المرحلة الأولى من قمة مجتمع المعلومات في جنيف.

هذا وقد صرح الرئيس واد في هذه المناسبة قائلاً" لقد تمكنا من تطوير وسيلة معترف بها دوليا لتمويل ردم الهوة الرقمية، التي هي في تعاظم مستمر بين الشمال والجنوب".

وقد ذّكر الرئيس واد بحقائق متداولة ومعروفة عن الهوة الرقمية: فحي مانهاتن في نيويورك على سبيل المثال يفوق فيه عدد الخطوط الهاتفية ما تشتمل عليه بلدان القارة الأفريقية جنوبي الصحراء قاطبة.

كما أن بلدان الشمال، التي تمثل 15% من مجموع سكان العالم، بها حوالي 85% من مجموع وسائل الاتصال في العالم، هذا عدا أن بلدا مثل السويد يشتمل على 112 % من الهواتف، أي ما معناه أن مواطنا واحدا قد يمتلك أكثر من هاتف في الوقت الذي لا تتعدى فيه هذه النسبة في إفريقيا عن 2%.

"روح جنيف"

أما وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي - راي، والتي ألقت خطاباً متحدثة باسم البلد المضيف ، سويسرا ، والتي تنتمي أصلا إلى جنيف مقر الصندوق، فقد لفتت إلى أن هذه الهوة الرقمية " ليست متواجدة فقط بين الشمال والجنوب، بل أيضا داخل البلدان المتقدمة بين المدن والأرياف، وبين الرجال والنساء، وبين المسنين والشباب".

لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى أن ما تعيشه القارة الإفريقية هو أسوأ بكثير، لكونها " لم تساهم في أية ثورة علمية أو تكنولوجية إلى حد الآن". وقد وجهت السيدة كالمي - راي حديثها إلى الرئيس السنغالي تحديداً، وشكرته "على كون الفكرة التي تقدم بها لإقامة الصندوق ترتكز على ميكانزمات تمويل جديدة، تكمل الآليات التقليدية لتمويل التنمية".

و في الوقت الذي رحبت فيه الوزيرة باستضافة جنيف لمقر الصندوق، عبرت عن امتنانها للرئيس السنغالي لاختياره شعار "روح جنيف"، وذلك دلالة على المعايير التي يجب توفرها في الشركاء الذين بإمكانهم الإسهام في مجهود " التضامن الرقمي".

من هؤلاء الشركاء شركتان من جنيف، تعهدتا بتقديم 1% من أرباحهما في صفقات أبرمت مع مدينة جنيف، وهو أسلوب جديد في التمويل، يُمكن من توفير أموال لمشاريع تهدف إلى تضييق الهوة الرقمية.

أخيراً، نوهت الوزيرة بتوجه صندوق التضامن الرقمي إلى ممثلي التجمعات المحلية والإقليمية من بلديات وغيرها إلى جانب ممثلي الحكومات.

تعهدات مالية ... من الجنوب!

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الذي شارك في الاجتماع كممثل لبلد مؤسس للصندوق، تعهد بتقديم مبلغ 500 ألف دولار، معبرا عن الأمل في " أن يعمل الصندوق في يوم الأيام على جسر الهوة الرقمية، تماما كما تفعل اللجنة الدولية للصليب الأحمر حاليا على تضميد الجراح المترتبة عن العنف والصراعات المسلحة".

ولم يفت الرئيس الجزائري التذكير بأن احتضان جنيف للصندوق ، يدخل ضمن التقاليد الإنسانية لهذه المدينة التي قال عنها " إنها أنجبت هنري دينون وما خلفه من عمل جليل من خلال تأسيسه للجنة الدولية للصليب الأحمر".

وقد توالت الوعود بتمويل الصندوق، فبعد أن تعهد الرئيس النيجيري بنصف مليون دولار، وعدت كل من فرنسا والمغرب وغينا الاستوائية بتوفير 300 ألف يورو، وسجلت اسماءها كبلدان مؤسسة في صندوق التضامن الرقمي.

سويسرا في المقابل لم تعلن عن أية تعهدات مالية لتمويل الصندوق في المرحلة الحالية، أما السبب في ذلك فيعود كما أوضح السفير السويسري لدى المقر الأوربي لمنظمة الأمم المتحدة بليز جودي في حديث مع سويس إنفو إلى "مجرد أن القضية لم تحسم بعد على المستوى الفدرالي".

تحمس جنيف

بفضل تجند رئيس بلدية جنيف في حينها كريستيان فيرازينو، خرجت فكرة صندوق التضامن الرقمي إلى النور.

وقد أصبح السيد فيرازينو ناطقاً باسم الصندوق، على حين ترأس الوزير السابق في حكومة الدويلة اوليفي سوجون هذه الهيئة الجديدة، التي تم إنشاؤها على أساس القانون السويسري.

وأوضح الرئيس السابق لبلدية جنيف خلال احتفال الأمس أن العاملين على إقامة الصندوق "فضلوا البحث عن ميكانزمات تمويل جديدة في وقت تتراجع فيه المساعدات المقدمة للتنمية"، لافتاً لى ضرورة اعتماد مبدأ " المساهمة على أساس طوعي".

آليات التمويل الجديدة تتمثل كما يشرح السيد فيرازينو " في تعهد ممثلي الشركات - التي تبرم صفقات مع التجمعات المحلية كالبلديات وغيرها - بتقديم 1% من الأرباح الناتجة عن هذه الصفقات إلى صندوق التضامن الرقمي". وقد شرعت مدينة جنيف في انتهاج هذه الطريقة فعلا، الأمر الذي سمح بتكريم شركتين كخطوة أولى.

الجدير بالذكر أن الرئيس السنغالي ذهب إلى أبعد من ذلك عندما طالب باشراك المواطنين أيضا في هذا المجهود، من خلال مساهمتهم طواعية بنسبة واحد في المائة من ثمن أي جهاز اتصال يتم شراءه لصالح جهود ردم الهوة الرقمية.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك