تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الأمم المتحدة تسهم في إعادة بناء الاقتصاد والتعليم العالي في العراق

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (وسط) يحضر حفل توقيع اتفاقية التفاهم بين مدير الأونكتاد سوباتشاي بانيشباكدي (يمين الصورة) ووزير العلوم والتكنولوجيا العراقي رائد جاهد فهمي يوم 1 سبتمبر 2008 في جنيف

(Keystone)

وقع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" يوم 1 سبتمبر 2008 في جنيف مذكرة تفاهم مع العراق تقوم بموجبها منظمة الأمم المتحدة بتحليل سياسة العراق في مجالات العلوم والتكنولوجيا والإبتكار لمساعدته على إعادة بناء اقتصاده والتسريع بتنميته.

عن أبعاد هذا الاتفاق وما يمكن توقعه منه خصوصا في مجال إعادة الكفاءات العراقية التي هاجرت بعد الحرب والإحتلال، يحدثنا الدكتور حمدي منجي، رئيس قسم التكنولوجيا بالأونكتاد، ورئيس سكرتارية لجنة الأمم المتحدة المكلفة بالعلوم والتكنولوجيا من اجل التنمية.

لقد تزامن توقيع مذكرة التفاهم بين العراق ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية مع إحياء الذكرى الخامسة للاعتداء الذي تعرضت له الأمم المتحدة في بغداد قبل خمسة أعوام والذي أدى الى مقتل مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان سيرجيو فيرا دي ميلو و 21 من الموظفين الأممين.

وجرى حفل التوقيع في جنيف بين مدير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية سوباتشاي بانيتشباكدي ووزير العلوم والتكنولوجيا العراقي رائد جاهد فهمي، بحضور الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون.

وأوضح الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بالمناسبة - بعد أن نعى ضحايا اعتداء 19 أغسطس 2003 في بغداد - أن "الفرصة المتاحة اليوم هي للنظر الى الأمام. ويجب ألا ننسى أن العراق وهبه الله موارد طبيعية وبشرية خارقة للعادة. وإن مهمة الأمم المتحدة تتمثل في مساعدة العراق على تحقيق قسطه من التنمية والاستقرار"، منوها إلى أن "توقيع مذكرة التفاهم اليوم هو جانب من هذا المجهود".

ويقول الدكتور منجي حمدي رئيس قسم التكنولوجيا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إن هذه الإتفاقية "جاءت بناءا على طلب السلطات العراقية من أجل مساعدتها على وضع إستراتيجية قومية شاملة لبناء الاقتصاد العراقي بصفة عامة ولبناء قاعدة للعلوم والتكنولوجيا والإبتكار بصورة خاصة".

وبموجب هذه الاتفاقية ستقوم أمانة الأونكتاد بتشكيل لجنة تضم عددا من خبرائها الى جانب خبراء دوليين وخبراء عراقيين لدراسة الوضع في العراق من حيث التعليم العالي والجامعي وبالخصوص في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

نهب المعاهد وهجرة العقول

العراق الذي مر بمراحل حروب متكررة وبسنوات الحصار والعقوبات الدولية ثم الحرب المدمرة الأخيرة، تعرضت فيه قطاعات البحث العلمي والتكنولوجيا بالدرجة الأولى للنهب والتدمير.

وفي هذا السياق، يستشهد الدكتور منجي حمدي بالدراسة التي قامت بها جامعة الأمم المتحدة قبل ثلاث سنوات حول الوضع في الجامعات والمعاهد العليا العراقية، والتي توصلت الى أن "80% من مراكز الدراسات العليا في العراق دمرت أو تم تخريبها أو نهبت مكتباتها". لذلك ستعطى الأولوية في هذه المساعدة لإعادة بناء القدرات العلمية إلى جانب إصلاح البنية التحتية.

كما أن الحرب الحالية وما تلاها من صراعات طائفية استهدفت العلماء والبحاثة والأساتذة مباشرة وأدت الى مقتل أعداد منهم بل إن من أتيحت له فرصة الهجرة سارع الى اقتناصها وغادر البلد بكل الوسائل المتاحة.

وعن الطريقة التي يمكن لهذه الاتفاقية أن تسهم بها في عودة هذه الأدمغة العراقية المهاجرة يقول الدكتور منجي حمدي: "بما أن هذه الدراسة ستستغرق حوالي سنتين، ولنا أمل في أن تكون الأمور قد استقرت نوعا ما في العراق. يضاف الى ذلك أن أحد أهداف الاتفاقية هو إحصاء العلماء العراقيين المقيمين في الخارج وتشجيعهم على العودة الى بلدهم".

العراق ثالث بلد عربي

هذه المساعدة التي يقدمها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية للدول السائرة في طريق النمو في مجال إصلاح اقتصادها وبحثها العلمي وبرامج تعليمها الجامعي، إذا كانت عدة دول نامية قد استفادت منها مثل كولومبيا وجامايكا وإيران وأنغولا وأوغندا وإثيوبيا، فإن العراق يعتبر ثالث بلد عربي يلتسمها.

ويقول الدكتور منجي حمدي "إن العراق هو ثاني بلد عربي سيستفيد من هذه المساعدة بعد موريتانيا التي نحن بصدد إنهاء الدراسة الخاصة بها، في حين أن مصر التمست المساعدة ولم نتمكن بعد من الاستجابة لها".

وفي سياق آخر، يقدم مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مساعدة إضافية للدول النامية الراغبة في الانضمام الى منظمة التجارة العالمية، وهذا ما حصل عليه العراق أيضا. كما قام الأونكتاد منذ سبتمبر 2005 بتقديم مساعدات لوزارة المالية العراقية وللبنك المركزي في مجال إحصاء وتوثيق الديون التي هي على كاهل الحكومة العراقية.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

وضع التعليم العالي في العراق

84% من بنية مؤسسات التعليم العالي العراقية حطمت أو نهبت حسب تقديرات اليونسكو
يوجد في العراق 86 جامعة والعديد من المعاهد العليا
50 ألف طالب جديد يلتحقون سنويا بالتعليم العالي
هناك نقص بحوالي 30 ألف حاسوب، و 2000 مخبر علمي وكتب ومواد مدرسية.
حوالي 45% من الأكاديميين إما قتلوا أو أجبروا على الهجرة أو اضطروا للبقاء في منازلهم.

أشارت التقديرات إلى أن الإحتياجات للعام الدراسي 2007 – 2008 كانت تتمثل في 5790 مساعد معيد و7001 معيد و4719 مساعد أستاذ و1599 أستاذ للجامعات والمعاهد العليا العراقية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×