الاعصار أيدا يلحق أضرارا كارثية بلويزيانا
يعكف سكان ولاية لويزيانا على تقييم حجم الأضرار الناجمة عن مرور الإعصار أيدا التي وصفها حاكم الولاية بأنها كارثية، مع مقتل أربعة أشخاص وانقطاع التيار الكهربائي فيما غمرت المياه الشوارع وانتزعت الرياح أسقف منازل.
وقالت شركة “إنترجي” التي توزع الكهرباء في جزء من الولاية الأميركية الثلاثاء إن عملية تقييم أضرار الإعصار أيدا الذي أودى بحياة أربعة أشخاص على الأقل، “أياما عدة” على ما حذّرت الثلاثاء .
وكتبت الشركة على تويتر “الآن، بعدما غادر الإعصار المنطقة، بدأنا عمليات تقييم للأضرار التي أثرت على نظام التوزيع للحصول على صورة أوضح لما يجب إصلاحه”. وأضافت أن “التقييم الكامل للأضرار قد يستغرق أياما فيما لا يزال يتعذر الوصول إلى العديد من المناطق”.
وكانت أولى الأضرار الملموسة لهبوب الإعصار أيدا انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون منزل الثلاثاء، وفقًا لموقع “باور أوتيج” الأميركي المتخصص.
ضرب الإعصار الذي حمل رياحًا بلغت سرعتها 240 كيلومترا في الساعة، سواحل لويزيانا مباشرة الأحد.
وأعلن جون بيل إدواردز حاكم لويزيانا لمحطة ان بي سي “الأضرار كارثية حقًا”. وقُتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص أحدهما جراء سقوط شجرة في بلدة برايريفيل والآخر أثناء محاولته عبور طريق غمرته المياه في نيو أورلينز.
في مدينة لابلاس غرب نيو أورلينز التي ضربها الإعصار بقوة، شرع أفراد من الحرس الوطني في إنقاذ السكان الذين حاصرتهم المياه، بمؤازرة مروحيات وشاحنات وقوارب.
وقال جوناثان غيتي (30 عاما) وهو يحمل رضيعا أنقذته مروحية “كنا نحو 15 شخصا في فندق” ليلة الإعصار.
وأضاف “كانت هناك رياح عاتية وعندما أردنا مغادرة الفندق في اليوم التالي كان علو المياه مترين على الأقل”.
كانت الأضرار محدودة بشكل أكبر في المركز التاريخي لنيو أورلينز، أكبر مدن لويزيانا، حيث نزل بعض السكان إلى الشارع متحدين أوامر السلطات بالبقاء في المنازل امام خطر تشكل سيول مفاجئة أو التعرض لصعق كهربائي.
وفي ولاية ميسيسيبي حيث هطلت أمطار غزيرة خلال الأيام الأخيرة، انهار طريق بشكل جزئي ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة عشرة أشخاص، ثلاثة منهم في حال حرجة، وفق الشرطة.
وذكرت الشرطة المحلية أن رجلا يبلغ 71 عاما هاجمه تمساح أثناء سيره في شارع غمرته المياه في سلايديل يعتقد أنه قتل أيضا، في شمال شرق نيو أورلينز.
– أعاصير كثيرة في لويزيانا –
ويتوقع أن يرتفع عدد القتلى كما حذر نائب حاكم ولاية لويزيانا بيلي نانغيسر في تصريح لشبكة “ان بي سي” خصوصا في المناطق الساحلية التي تضررت بشكل مباشر من أيدا حيث تجري عمليات البحث والإنقاذ.
وفي مطار لويس أرمسترونغ في نيو أورلينز، ألغيت كل الرحلات الجوية ليومَي الثلاثاء والأربعاء، كما أعلنت سلطات المطار.
محطات وقود مدمرة وشاحنات منقلبة ومنازل وطرق غمرتها المياه، هذا هو المشهد المؤسف المتكرر في هذه الولاية الواقعة في جنوب الولايات المتحدة، حيث تكثر الأعاصير.
لكن العلماء يحذرون من أنه مع ارتفاع حرارة المحيطات، تزداد العواصف قوة وهي تشكل خصوصا خطرًا متزايدًا على سكان السواحل.
وما زال الجميع يتذكر الإعصار كاترينا الذي ضرب اليابسة في 29 آب/أغسطس 2005 في لويزيانا، قبل 16 عامًا بالتمام من هبوب الإعصار أيدا. قُتل حينها أكثر من 1800 شخص وبلغت الأضرار مليارات الدولارات.
وقال ديريك تيري (53 عاما) لوكالة فرانس برس “كنت هنا قبل 16 عاما عند مرور الإعصار كاترينا لكن الرياح كانت أعنف هذه المرة … لكن أعتقد أن الأضرار أقل هذه المرة”.
تقدر شركات التأمين أن الإعصار أيدا تسبب بأضرار تراوح بين 15 و20 مليون دولار، وفقًا للتقديرات الأولية.
داكس/ليل-الح/غ ر