البرلمان يُريد مساعدة "سويس" على الإقلاع من جديد

​​​

مطارات فارغة وطائرات لا تُقلع.. كان الطيران المدني من أكثر القطاعات تأثراً بالأزمة الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد. Keystone / Salvatore Di Nolfi

بعد أن خسرت شركتها الوطنية للطيران في أكتوبر 2001، أصبحت سويسرا الآن عاقدة العزم على عدم فقدان شبكة اتصالاتها الجوية الدولية أيضًا. في هذا الصدد، وافق البرلمان السويسري على منح قرض بقيمة 1.875 مليار فرنك يُخصص لدعم شركة الطيران "سويس" (التابعة لشركة لوفتهانزا الألأمانية) ولشركات أخرى تنشط في مجال الطيران المدني من أجل ضمان استمرارية البنية التحتية للنقل الجوي التي تعد ذات أهمية حيوية للاقتصاد السويسري القائم على التصدير.

أرماندو مومبيلي أرماندو مومبيلّي, swissinfo.ch

منذ تأسيس الخطوط الجوية السويسرية الدولية أو "سويس" في عام 2001، أصبح قطاع الطيران المدني في الكنفدرالية في أيدي شركات أجنبية. حاليا، يتم توفير النقل الجوي بشكل أساسي من قبل شركة الطيران الألمانية (SWISS) [التي تأسست في عام 2002 على أطلال الناقل الجوي التاريخي "سويس اير Swissair"، ثم تم بيعها بعد ثلاث سنوات إلى شركة لوفتهانزا الألمانية] ومن طرف شركة الطيران البريطانية "إيزيجيت EasyJet". أما إدارة المطارات والخدمات الفنية الأرضية فيتم تأمينها من قبل شركتي سويس بورت (Swissport) و (SR Technics)، اللتان تتبعان للشركة الأم (HNA) في الصين. أما خدمة الطعام فتقدمها شركة ( Gategroup)، التي يسيطر عليها صندوق الاستثمارات الآسيوي (RRJ Group).

لكن هل يجب على الحكومة مساعدة هذه الشركات الأجنبية في التغلب على الأزمة التي سببتها جائحة فيروس كورونا من أجل الحفاظ على بنية تحتية فعالة للنقل الجوي في سويسرا؟ 

البرلمان السويسري الذي كان مطلوبا منه الإجابة على هذا السؤال، ردّ - في ظل غياب أي بديل آخر بـ "نعم"، وبأغلبية كبيرة. فما بين يومي 4 و6 مايو الجاري، وافقة غرفتا البرلمان الفدرالي على طلب الحكومة للحصول على قروض بقيمة 1.875 مليار فرنك يُخصص 1.275 مليار فرنك منها لضمان منح القروض لشركات الطيران العاملة في سويسرا و 600 مليون فرنك لدعم الشركات الأخرى العاملة في قطاع الطيران في المطارات الوطنية.

أهمية حيوية للبلد بأكمله

خلال النقاش الذي دار في مجلس النواب، ذكّر وزير المالية السويسري أولي ماورر أن"قطاع الطيران ذو أهمية حيوية لسويسرا. فصناعة الطيران تؤمّن حوالي 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي وهو ما يعادل ما يُوفره القطاع المصرفي". إذ يتم نقل حوالي 40٪ من الصادرات و 20٪ من الواردات عن طريق الجو. بالإضافة إلى ذلك، يُسافر أكثر من نصف العدد الإجمالي للسياح الأجانب إلى سويسرا على متن رحلات الطيران.

وشدد وزير المالية السويسري أولي ماورر على أن اقتصادا متنوعا مثل اقتصاد سويسرا بحاجة إلى شبكات اتصال الدولية وعابرة للقارات، مضيفًا أنه ليس من الضروري أن توفر شركة "سويس" هذه الشبكة، ولكن من الضروري الحصول عليها. وقال إنه بدون شركة "سويس" والشبكة التي توفرها شركة لوفتهانزا للطيران، سيكون لدى سويسرا أربع أو خمس رحلات جوية عابرة للقارات، في حين توجد اليوم ما بين 20 إلى 30 رحلة من هذا الصنف.

يُذكر أنه بعد تأسيس شركة "سويس"، تراجعت حركة الركاب في سويسرا بشكل حاد ولكن في السنوات الـخمس عشرة الأخيرة، أي منذ استحواذ لوفتهانزا على الشركة، تضاعفت الأعداد عمليًا. وفي عام 2019، قامت شركة "سويس" أو "الخطوط الجوية السويسرية الدولية" بنقل حوالي 19 مليون مسافر إلى 45 دولة، أما نقل البضائع الذي يُؤمّنه فرع "Swiss WorldCargo" التابع لها 130 وجهة تتوزع على 80 دولة.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة