الدعم الشعبي للجيش الأمريكي، وتحذيرات جيمي ديمون، ومهمة ”أرتميس 2“ إلى القمر
"يصعب ألّا تثير الذهول!". هكذا وصفت عدة صحف سويسرية صورَ الجانب البعيد للقمر، التي التقطتها مركبة الفضاء الأمريكية ”أوريون“. وبالتأكيد، تضع هذه الصور المشاكل العديدة على الأرض في إطارها الصحيح.
مرحبًا بكم.نّ في العرض الصحفي لآخر التطوّرات في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نستعرض كل خميس كيف تناولت وسائل الإعلام السويسرية ثلاثة أخبار رئيسية في الولايات المتحدة، وتفاعلها معها في ثلاثة مجالات: السياسة والمال والعلوم.
ساعدنا في تحسين العرض الصحفي الأسبوعي
بصفتك قارئًا/قارئةً للعرض الصحفي الأسبوعي، فإن آراءك مهمة لنا. لذا نرجو منك تخصيص دقيقتين من وقتك للإجابة على هذا الاستبيان القصير ومساعدتنا على تحسين عملنا الصحفي. هذا الاستبيان لا يتطلب مشاركة أي بيانات شخصية، وتُعامل جميع البيانات بسرية كاملة.
اعتبر موقع التلفزيون السويسري الناطق بالألمانية (SRF) أن عملية البحث عن الطيّار في سلاح الجو الأمريكي، الذي أُسقطت طائرته في إيران، ”نجحت، ولو للحظة وجيزة، في ردم الهوة بين الانقسامات السياسية العميقة“ داخل الولايات المتحدة. ولكن، ورغم تواصل دعم الرأي العام في البلاد، واحترامه للقوات المسلحة الأمريكية، تجعل الحرب في إيران الحزب الجمهوري يدفع ثمنًا باهظًا في انتخابات التجديد النصفي نوفمبر القادم.
ونشر الموقع مقالته التحليلية، المعنونة ”جيشٌ محبوب وحربٌ مكروهة“، يوم الاثنين، أي بعد يومٍ من إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن إنقاذ ضابطٍ فُقِد بعدما أُسقطت طائرته من طراز ”إف-15“ في منطقة جبلية من إيران.
وكتب الموقع إن الحادثة قدّمت دليلاً إضافيًا على قصر ”العمر الافتراضي“ لبعض تصريحات الرئيس الأمريكي. وأضاف:”قبل يومين من إسقاط طائرة أمريكية، زعم ترامب التفوَّق الجوي الكامل للولايات في الحرب، ما يجعل هذه الشكوك مبرَّرة“.
ويرى أن إدارة ترامب ستبذل كل ما في وسعها للاستفادة من هذه القصة البطولية، التي تصلح أن تكون فيلمًا هوليووديًا. وبالفعل، بدا أن البحث عن الضابط المفقود قد سدّ للحظة وجيزة الفجوات السياسية العميقة في البلاد، رغم الاختلافات الواضحة في نبرة التغطية الإعلامية للحدث. وأشار التلفزيون إلى أن المذيعين، والمذيعات، والخبراء، والخبيرات، في قناة ”فوكس نيوز“، ذات التوجه اليميني، شدّدوا على أهمية الصلاة من أجل أفراد القوات المسلحة. بينما ركزت قناة ”سي إن إن“ المنافسة، ذات التوجه اليساري، بشكل أكبر على التحليل النقدي لمسار الحرب.
وتابع: ”ومع ذلك، هناك نقطة واحدة تتفق عليها الأحزاب السياسية، ووسائل الإعلام، والجمهور، وهي أن أفراد القوات المسلحة يستحقون أقصى درجات الاحترام“. وأوضح أن ”هذا التقدير ينعكس في الحياة اليومية بطرق مختلفة. فمثلًا، يُمنح أفراد القوات المسلحة أولوية الصعود إلى الطائرات في المطارات. كما تقدّم متاجر لا حصر لها خصومات خاصة للمحاربين القدامى. وفي الأماكن العامة، غالبًا ما تسمع عناصر القوات المسلحة المرتدية الزي العسكري: ’شكرًا على خدمتك‘“.
ووفقًا للمقالة، لهذه اللفتة قيمة رمزية كبيرة، ”إذ تعبّر ما يوليه الشعب الأمريكي من أهمية للجيش، سواء في الحفاظ على مكانة بلاده كقوة عظمى، أو في الدفاع عن ’الأمن القومي‘ عبر عمليات عسكرية في الخارج“. ورغم تضرّر صورة القوات المسلحة نتيجة العمليات في الخارج، كالتي جرت في العراق وأفغانستان، تكشف استطلاعات الرأي أن الجيش لا يزال يحظى بثقةٍ أكبر لدى الجمهور مقارنة بمؤسسات أخرى، كالكونغرس، ووسائل الإعلام، والشركات الكبرى.
واختتم الموقع قائلًا: ”عندما تُطرح الانتقادات، تكون عادةً موجّهة إلى الشخصيات السياسية صانعة القرار، وفي مقدمتها الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة. وفي حالة الحرب في إيران، من المرجّح احتياج دونالد ترامب إلى مزيد من القصص البطولية لإحداث تحوّل في الرأي العام. وعلى عكس النزاعات السابقة، عارضت الأغلبية العمل العسكري منذ بداية المغامرة في إيران. ويُظهر التاريخ أنه كلما طالت مدة الحرب، ستزداد معارضة الشعب الأمريكي لها، ويزداد خطر إجبار الحزب الجمهوري، وترامب، على دفع الثمن في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر“.
- جيشٌ محبوب وحربٌ مكروهة“رابط خارجي – مقالة تحليلية على موقع التلفزيون السويسري الناطق بالألمانية (SRF) (بالألمانية)
- تقرير عن عملية إنقاذ الطيار الأمريكيرابط خارجي – التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية (RTS) (بالفرنسية)
عندما حذّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي المخضرم لمصرف ”جيه بي مورغان تشيس“ (JPMorgan Chase)، أكبر مصارف الولايات المتحدة، مؤخرًا من أن الحرب في إيران قد تُشعل التضخم وتُبقي أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي مرتفعة لفترة أطول، شدّت تصريحاته انتباه عدد من الصحف السويسرية.
ونشرت صحيفة ”لوتون“ (Le Temps)، الصادرة في جنيف يوم الثلاثاء، مقالة بعنوان ”في وول ستريت، جيمي ديمون يحذّر مرة أخرى من قنبلة الائتمان الخاص الموقوتة“، وذلك في اليوم التالي لوصف ديمون التضخم بأنه ”الضيف غير المرغوب فيه“ المحتمل هذا العام، في خطابه السنوي إلى المساهمين في المصرف.
وقالت الصحيفة إن ديمون، ”الناجي من الأزمة المالية لعام 2008، يحذّر مرة أخرى من مخاطر الخسائر في القروض الخاصة الممنوحة للشركات المثقلة بالديون“، مضيفةً أنه يعتقد أن هذه الخسائر ”ستكون أكبر مما يعتقده الكثيرون“، وأن ذلك يعود إلى تخفيف شروط الإقراض.
وذكرت الصحيفة أن جوهر مخاوف ديمون يكمن في القروض الممنوحة للشركات التي ترتفع مستويات ديونها بالمقارنة مع أرباحها، مضيفةً: ”ولتوضيح حجم الخطر، استخدم ديمون العام الماضي مصطلح ’الصراصير‘، وهو تعبير أصبح منذ ذلك الحين جزءًا من مفردات وول ستريت لوصف القروض المتعثرة“.
وكتبت صحيفة ”نويه تسورخر تسايتونغ“ (NZZ) يوم الأربعاء أن ديمون يتفق بوجه عام مع خطاب دونالد ترامب الداعي إلى ”جعل أمريكا عظيمة مجددًا“، لكنه خلافًا لترامب لم يفقد الأمل في أوروبا، بحسب الصحيفة.
ووفقًا لديمون، تحتاج الولايات المتحدة إلى أوروبا لتحقيق النجاح. بيد أن أوروبا تسير حاليًا في مسار خاطئ. وقالت الصحيفة إن ”ديمون في تقييمه، يبدو لاذعًا بنفس قدر الرئيس تقريبًا“. وأشارت إلى مشيرةً إلى اعتقاده بأننا نشهد ”تدهورًا وتفككًا بطيئين لكن مستمرين في أوروبا. فأوروبا تدخل عقدًا حاسمًا، وهي عاجزة عن التحرك“.
- تقرير عن خطاب جيمي ديمون السنوي إلى المساهمين والمساهمات في المصرف – صحيفة ”لوتون“ (Le Temps)رابط خارجي (بالفرنسية)
- خطاب جيمي ديمون السنوي إلى المساهمينرابط خارجي (بالإنجليزية)
نقلت الصحف السويسرية بإعجاب شديد الصور المذهلة التي ترسلها مركبة الفضاء الأمريكية ”أوريون“، التي نجحت في الوصول إلى الجانب البعيد من القمر. لكن بالنسبة إلى صحيفة ”تاغس أنتسايغر“ (Tages-Anzeiger) الصادرة في زيورخ، فإن هذه الرحلة التي حطمت الأرقام القياسية هي ”عمل قومي“ له هدف واحد، وهو الوصول إلى القمر قبل الصين.
وكتب موقع التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية (RTS) يوم الثلاثاء: ”فوهات على القمر غير معروفة، وشروق الأرض وغروبها، وكسوف شمسي: بعد رحلة حول القمر مليئة باللحظات البارزة، شرع رواد الفضاء الأربعة لمهمة ”أرتميس 2“ في رحلة العودة إلى الأرض“.
وحطم الطاقم المكون من ثلاثة أمريكيين وكندي واحد رقمًا قياسيًا بالسفر لمسافة 406 آلاف كيلومتر من الأرض، ليصبح الطاقم الذي غامر بالذهاب إلى أبعد نقطة في الفضاء عن الأرض. وأوضح التلفزيون أنه إذا سارت هذه المهمة، والمهمة التالية في عام 2027، على ما يرام، فإن وكالة الفضاء الأمريكية ”ناسا“ تخطط لإرسال رواد فضاء إلى القمر في عام 2028.
وقال قائد مهمة ”أرتميس 2“ إلى القمر ريد وايزمان، في تعليقه على الموافقة على الإطلاق مساء الخميس: ”نحن نذهب من أجل البشرية كلها“. وتبنّت صحيفة ”تاغس أنتسايغر“ نبرة ساخرة في تغطيتها، إذ كتبت: ”بقدر ما تبدو الفكرة نقية ونبيلة، وبقدر ما نود أن نصدق كلام رائد الفضاء الذي يبدو متحمسًا في كلامه، فإن الحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك“.
وأضافت الصحيفة أن رحلة وكالة ”ناسا“ إلى القمر كانت ”فعلًا قوميًا“ و”مصلحة ذاتية فَجّة“، وتابعت: ”إن مساهمة رحلة القمر هذه في العلم ضئيلة إلى درجة أن وكالة ’ناسا‘ نفسها لا تحاول حتى الترويج لها بوصفها مهمة بحثية. فالهدف الرئيسي المعلن لمهمة ’أرتميس 2‘ هو اختبار المركبة الفضائية والتكنولوجيا اللازمة للبعثات في المستقبل. أما الخطوات التالية، فهي الهبوط على القمر برواد فضاء ليسوا من الصين، وبناء قاعدة على القمر ليست صينية، والاستعدادُ لرحلةٍ إلى المريخ قبل الصين“.
وخلصت الصحيفة إلى القول: ”لذلك، عندما يحلق ريد وايزمان وطاقمه حول القمر ويصوّرون جانبه البعيد، فإن ذلك يثير بحق شعورًا بالذهول، وهو أمر مبرر تمامًا، فالدوران حول القمر يظل إنجازًا مثيرًا للإعجاب، ورؤية الأرض الصغيرة تشرق خلف القمر تمنح حرفيًا منظورًا مختلفًا إلى حال العالم“، مضيفةً: ”لكن وحدهم من ليس لديهم دوافع خفية يمكنهم أن يتعاملوا بحماسة خالصة تجاه التكنولوجيا والتعجب من العالم من حولنا. وترامب بالتأكيد ليس واحدًا منهم“.
- تغطية مهمة ”أرتميس 2“ من قبل SRFرابط خارجي (بالألمانية) وRTSرابط خارجي (بالفرنسية)
- تغطية مهمة ”أرتميس 2“ – صحيفة ”نويه تسورخر تسايتونغ“ (NZZ)رابط خارجي (بالألمانية، محتوى مدفوع)
- ترامب يريد فقط الوصول إلى القمر قبل الصينرابط خارجي – صحيفة ”تاغس أنتسايغر“ (Tages-Anzeiger) (محتوى مدفوع)
- الهدف الحقيقي لوكالة ناسا ليس العودة إلى القمر، بل الهروب من الأرضرابط خارجي – مقالة رأي في صحيفة ”لوتون“ (Le Temps) (بالفرنسية، محتوى مدفوع)
موعدنا يوم الخميس، 15 أبريل مع العدد القادم من ”عرض الصحف السويسرية حول مستجدات الولايات المتحدة“. إلى اللقاء!
إذا كان لديك أي اقتراح أو تعليق، أكتب.ي إلينا على هذا العنوان: arabic@swissinfo.ch
المزيد
للاشتراك في العرض الصحفي الأسبوعي
ترجمة: أحمد محمد
مراجعة: ريم حسونة
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.