الهند ترجىء بيان قمة الذكاء الاصطناعي على أمل زيادة عدد الموقّعين
أعلنت الهند أن عشرات الوفود المشاركة في قمة الذكاء الاصطناعي التي تستضيفها ستصدر بيانها بشأن كيفية تعامل العالم مع هذه التكنولوجيا السبت، أي بعد يوم من الموعد المقرر.
وأفاد وزير تكنولوجيا المعلومات الهندي أشويني فايشناو الصحافيين في “قمة تأثير الذكاء الاصطناعي” في نيودلهي الجمعة أن “هناك توافقا هائلا على الإعلان (الختامي). لكننا نحاول فقط رفع العدد إلى أقصى حد”.
وأضاف أنه سيتم “نشر الإعلان وخطوطه العريضة بشكل شفاف يوم غد” السبت، مشيرا إلى أنه حصد أكثر من 70 توقيعا حتى اللحظة لكنه يأمل في أن يتجاوز العدد 80.
ورفض فايشناو تقديم تفاصيل عن مضمون البيان شاكرا المشاركين في الحدث الذي جرى هذا الأسبوع وحضره عشرات آلاف الأشخاص بينهم زعماء من حول العالم ورؤساء تنفيذيون لشركات تكنولوجيا.
وكانت القمة رابع اجتماع سنوي دولي لبحث تداعيات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تتطور بشكل سريع والأول الذي تستضيفه دولة نامية.
واشتكى بعض الزوار من سوء التنظيم بما في ذلك نقاط الدخول والخروج التي سادتها الفوضى.
واعتقلت الشرطة الجمعة مجموعة عرّفت عن نفسها على أنها تنتمي إلى الجناح الشبابي لحزب المؤتمر المعارض، ونظّم أفرادها تظاهرة ضد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي داخل مكان انعقاد القمة.
وشملت أبرز المواضيع التي تناولتها القمة فوائد الذكاء الاصطناعي، مثل الترجمة من مختلف اللغات ومخاطر اضطراب سوق العمل إضافة إلى الاستهلاك المرتفع للكهرباء في مراكز البيانات.
لكن محللين أشاروا إلى أن تركيز القمة على مجموعة واسعة من القضايا والوعود غير المحددة التي قُطعت في دوراتها السابقة في فرنسا وكوريا الجنوبية وبريطانيا، يجعل الخروج بالتزامات ملموسة أمرا مستبعدا.
– “تقليل التهويل والخوف” –
ومن المقرر أن تنعقد القمة المقبلة للذكاء الاصطناعي في جنيف في 2027.
في الأثناء، ستبدأ لجنة خبراء تشرف عليها الأمم المتحدة معنية بالذكاء الاصطناعي العمل باتّجاه “حوكمة قائمة على العلم”، بحسب ما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة.
وقال غوتيريش “إننا نندفع نحو المجهول. الرسالة بسيطة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة”.
وأفاد بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضوا في مجموعة تُسمّى الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي.
أُنشئ هذا الفريق في آب/أغسطس 2024، ويسعى لأن يكون مرجعا في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال السياسات البيئية العالمية.
لكن رئيس الوفد الأميركي إلى القمة حذّر من إخضاع مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي لسيطرة مركزية، ليسلط بذلك الضوء على صعوبة التوصل إلى توافق في الآراء حول سبل إدارته.
وقال مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس “نرفض رفضا قاطعا الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي”، مشددا على موقف الإدارة الأميركية.
ولم توقع الولايات المتحدة بيان قمة العام الماضي ونشرت إعلانا ثنائيا مع الهند الجمعة اتفق فيه البلدان على “المضي قدما في مقاربة عالمية تجاه الذكاء الاصطناعي تكون منحازة بوضوح لدعم ريادة الأعمال والابتكار”.
وانتهزت الهند فرصة القمة للدفع بطموحاتها الرامية للحاق بركب الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي بما في ذلك عبر بناء مراكز كبيرة للبيانات ومحطات نووية جديدة لتشغيلها.
وتتوقع الهند استثمارات تتجاوز 200 مليار دولار أميركي خلال العامين المقبلين، وأعلنت عدة شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة هذا الأسبوع عن مجموعة من الصفقات الجديدة ومشاريع البنية التحتية في البلاد.
وكان سام ألتمان، رئيس شركة أوبن إيه آي OpenAI التي طورت خوارزمية تشات جي بي تي ChatGPT، دعا في السابق إلى الإشراف على التكنولوجيا، لكنه قال العام الماضي إن التشدد المفرط قد يعيق الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي.
والخميس، قال ألتمان، وهو من كبار الرؤساء التنفيذيين الذين اعتلوا منصة القمة، إن “حصر التحكم بهذه التكنولوجيا في يد شركة واحدة أو دولة واحدة قد يؤدي إلى كارثة”.
وأضاف “هذا لا يعني أننا لن نحتاج إلى أي تنظيم أو ضمانات. نحن بحاجة إليها بشكل عاجل، كما هي الحال مع التقنيات الأخرى القوية”.
بور/ص ك-لين/ب ق