The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

اليابان تحيي بحزن وصمت الذكرى الخامسة لزلزال وتسونامي 11 اذار/مارس 2011

الامبرطور اكيهيتو والامبراطورة ميشيكو خلال مراسم احياء ذكرى ضحايا زلزال وتسونامي 2011، في طوكيو الجمعة 11 آذار/مارس 2016 afp_tickers

احيت اليابان الجمعة ذكرى نحو 18500 قتيل هم ضحايا زلزال وتسونامي11 اذار/مارس 2011 في شمال شرق الارخبيل واللذين افضيا الى كارثة “فوكوشيما” النووية التي لم تشف البلاد من عواقبها بعد.

ففي سينداي، بمديرية مياغي، وهي المنطقة التي وقع فيها اكبر عدد من القتلى، احتشد اهالي القتلى وناجون امام تمثال بوذي نصب على مقربة من حائل للامواج على شاطىء أراما الذي انقضت عليه موجات عملاقة قبل خمس سنوات.

وذكر مصور لوكالة فرانس برس ان بعضهم وقفوا مكتوفي الايدي، وان امرأة ألقت زهورا في المحيط في حين واصل عدد كبير من عناصر الشرطة ورجال الاطفاء في يوم الذكرى هذا تمشيط الشاطىء بحثا عن عظام حتى تتمكن عائلات المفقودين في نهاية المطاف من اعلان الحداد عليهم.

والتزمت كل انحاء اليابان دقيقة صمت في الساعة 14،46 (05،46 ت غ)، اي في اللحظة التي وقع فيها قبل خمس سنوات، في يوم جمعة ايضا، قبالة شواطىء جزيرة هونشو الرئيسية، زلزال بلغت قوته 9 درجات شعر الناس بارتجاجاته في قسم كبير من البلاد.

وقال الامبراطور اكيهيتو خلال حفل اقيم في المسرح الوطني في طوكيو، بعدما انحنى مع الامبراطورة ميشيكو امام نصب محاط بالزهور تخليدا “لنفوس ضحايا الكارثة الكبرى في شرق اليابان، “مرت خمسة اعوام منذ الكارثة، ولقي اكثر من 20 الف شخص مصرعهم”.

-ذكريات أليمة-

ولدى وقوفه امام النصب، وخلفه 1200 شخص ونواب من المنطقة وديبلوماسيون اجانب وصحافيون، قال الامبراطور بصوت واضح ورزين، ان “اليابان تتمتع بطبيعة جميلة لكنها يمكن ان تبدو خطرة احيانا”. واضاف “لا يمكننا ابدا ان ننسى ابدا صور التلفزيون التي بدا فيها جدار ماء اسود” ينهار لى المدن التي اجتاحها التسونامي.

ووضع كل من الحضور زهرة بيضاء وانحنى امام النصب. ولدى مخاطبته الضيوف الاجانب، اشاد الامبراطور “بالمساعدة التي قدمها عدد كبير من البلدان”.

وفي 11 اذار/مارس 2011، تسببت موجة كبيرة لا تحصل “إلا مرة واحدة كل الف عام” كما يقول كبار السن في اليابان، في مصرع 18،500 شحص. وتوفي حوالى 3000 شخص في وقت لاحق جراء تبعات هذه الكارثة وتدهور ظروف معيشتهم.

ومنذ بضعة ايام، تتحدث وسائل الاعلام عن ذلك اليوم، وتؤجج الذكريات المؤلمة وتستعيدها: مجموعات كبيرة من الموظفين يسارعون الى مغادرة ناطحات السحاب في طوكيو، وانقلاب قطارات في المناطق الشمالية الشرقية، وصور مرعبة لا يمكن تصديقها، ومياه التسونامي تغمر مدنا بأكملها، وتعذر معرفة اخبار افراد العائلة، وتواتر الاخبار المشؤومة وفقدان الاف بل عشرات الاف الاشخاص.

-عائلات محطمة-

وفي نهاية النهار، صدرت اولى المؤشرات المقلقة الاتية من المحطتين النوويتين في فوكوشيما، واوامر الاجلاء، وبدأت ايام الالام الطويلة.

ومنذ خمس سنوات، وعلى غرار حوالى 140 الف لاجىء آخر، يسكن كينيشي هاسيغاوا منزلا جاهزا موقتا، بعد اضطراره الى مغادرة منزله الجميل في ايتاتيمورا، احدى المناطق التي اخليت بالكامل.

وقالت زوجته لهيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية “اننا نقاسي من هذه المعيشة ولم نتمكن من الاعتياد عليها، اننا نشعر بالتعب والارهاق”. وذكر هاسيغاوا الذي كان مزارعا وهو اليوم عاطل عن العمل، “في هذه المناطق الريفية، غالبا ما كانت ثلاثة اجيال من العائلات تعيش سوية، لكنها باتت موزعة بسبب الحادث”.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال كازوكي نيهي (39 عاما) خلال احتفال اقيم في احدى حدائق طوكيو، “آمل في ان يتذكرنا الناس ويدركوا ان حياة النازحين صعبة، بما في ذلك على الصعيد المالي”.

واعرب جونيشي ساتو المدير التنفيذي لمنظمة غرينبيس اليابان “لا نهاية في الافق لمعاناة المتضررين من جراء فوكوشيما، ولم يتمكن حوالى 100 الف شخص من العودة بعد الى منازلهم، ولا يستطيع كثيرون العودة، ولا تزال الحكومة تسعى الى خفض مستوى الاشعاعات. هذا امر مأساوي وغير مقبول”.

وقال رئيس الوزراء شينزو آبي مساء الخميس ان “بلادنا الفقيرة بالموارد لا تستطيع الاستغناء عن الطاقة النووية”.

وبينما كان الليل يخيم على سينداي، أضاء الناس الاف الشموع في علب كرتونية.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية