انسحاب بعض الشركات الإماراتية من معرض دفاع في السعودية وسط خلافات
دبي 6 فبراير شباط (رويترز) – ذكر مصدران مطلعان لرويترز أن بعض الشركات الإماراتية انسحبت من معرض دفاعي كبير يقام في السعودية، في أحدث مؤشر على تزايد الخلافات بين الدولتين وتأثير ذلك على المصالح التجارية.
ومن المقرر إقامة معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض في الفترة من الثامن إلى الثاني عشر من فبراير شباط. ولم يتضح بعد ما إذا كانت جميع الشركات الإماراتية المشاركة قد انسحبت.
ولم يصدر تعليق بعد من وزارة الخارجية الإماراتية ولا المكتب الإعلامي للحكومة السعودية بشأن هذا الأمر.
* تأثير التداعيات
بعد أن كانت السعودية والإمارات ركيزتين أساسيتين للأمن بالمنطقة، تباينت مصالحهما في شتى المجالات بدءا من حصص النفط ووصولا إلى القضايا الجيوسياسية.
وفي ديسمبر كانون الأول، برزت خلافات الدولتين بشكل جلي عندما اقتربت جماعة انفصالية يمنية جنوبية مدعومة من الإمارات من الحدود السعودية، ما أدى إلى تصعيد الموقف على نحو سريع بشن تحالف تقوده السعودية غارة على شحنة أسلحة مرتبطة بالإمارات في ميناء المكلا.
ومنذ ذلك الحين سحبت الإمارات جميع قواتها من اليمن، لكن حدة التوتر تصاعدت مع اتهام السعودية للإمارات بمساعدة شخصية بارزة في الحركة الانفصالية اليمنية على الفرار عبر الصومال.
ويشير انسحاب الإمارات من حدث دفاعي سنوي رئيسي إلى أن الخلاف بين البلدين المنتجين للنفط ربما يمتد إلى العلاقات التجارية والاستثمارية العديدة التي تربطهما.
وقال مصدران تجاريان في الخليج إنه على الرغم من أن إبرام الصفقات بين البلدين لم يتأثر إلى حد كبير في الوقت الراهن، فإن التوترات بدأت تتسرب إلى مجتمع الأعمال الذي كان يستعد بهدوء للاضطرابات المحتملة حتى مع استمرار الأنشطة التجارية اليومية.
* سابقة إقليمية
مع استمرار أحدث خلاف خليجي، تتزايد المخاوف داخل مجتمع الأعمال من تكرار شيء مشابه للمقاطعة التجارية التي تعرضت لها قطر عام 2017 خلال مواجهتها مع جيرانها في الخليج.
وترتبط السعودية والإمارات بعلاقات تجارية بقيمة 30 مليار دولار، مع تبادل مستمر للسلع والمسؤولين التنفيذيين بين البلدين.
وخلال الحصار المفروض على قطر، والذي انتهى عام 2021، فرض عدد من الصناديق المرتبطة بالسعودية قيودا تمنع ضخ رؤوس الأموال هناك، وهي ظروف يخشى المستثمرون من تكرارها إذا اتسعت رقعة الخلاف الحالي.
في ذلك الوقت، كان على البنوك الاختيار بين الوقوف إلى جانب الإمارات والسعودية أو قطر.
وتبدو المخاطر جسيمة هذه المرة نظرا للترابط الوثيق بين الاقتصادين.
وتحتفظ عدة تكتلات وشركات كبرى مملوكة لعائلات سعودية بعمليات وموظفين رئيسيين في الإمارات، التي تتخذها العديد من قيادات الشركات مقرا.
وذكر مصدران تجاريان في الخليج أن التساؤلات التي كانت لا يمكن تصورها قبل أشهر حول احتمالية حدوث اضطرابات في جداول الرحلات الجوية وسلاسل التوريد، أصبحت الآن جزءا من تقييمات المخاطر الداخلية.
وقال أحد كبار رجال الأعمال “الجميع معرض للخسارة إذا تفاقم الوضع”.
(تغطية صحفية فيدريكو ماتشيوني ونزيه عسيران ومها الدهان وهديل الصايغ وتيمور أزهري وراشنا أوبال- إعداد حاتم علي للنشرة العربية – تحريرمروة سلام)