تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

انعقاد مؤتمر أفغانستان في بون بدل جنيف

فرانسيسك فاندريل مبعوث الامم المتحدة في افغانستان في حديث مع وزير خارجية تحالف الشمال

(Keystone)

تتجه الأنظار نحو بون لاحتضان مؤتمر الأمم المتحدة بين الفئات الأفغانية من أجل تحديد المستقبل السياسي لهذا البلد بعد نهاية نظام طالبان. استقطاب بون لهذا المؤتمر الهام يسجل خيبة أمل سويسرية لعدم التمكن من جلبه إلى جنيف ويعطي الدبلوماسية الألمانية ثقلا على الساحة الدولية

يبدو أن الجهود التي بذلتها الدبلوماسية السويسرية لكي تستقطب جنيف عقد مؤتمر الأمم المتحدة حول المستقبل السياسي لأفغانستان، لم تكلل بالنجاح نظرا للاستعدادات الحثيثة لعقد المؤتمر في مدينة بون العاصمة الألمانية السابقة خلال الأسبوع القادم.

فقد حاولت بعثة سويسرا لدى المقر الأممي ترجيح الكفة نحو ترشيح جنيف لاحتضان المؤتمر . وقد تدخل وزير الخارجية السويسري السيد جوزيف دايس أثناء زيارته الأخيرة لنيويورك بحيث عرضت سويسرا تحمل نفقات سفر وإقامة الأطراف الأفغانية التي ستشارك في المؤتمر.

لكن يبدو أن الجهود السويسرية لم توفق في إقناع الأوساط الأممية التي فضلت على ما يبدو تنظيم اللقاء في المدينة الألمانية وهذا ما بعد أن ترددت أخبار عن عقد المؤتمر في برلين .

الحياد لم يعد ورقة قابلة للتسويق

إذا كانت جنيف، بدافع كونها أرضية محايدة قد استقطبت في الماضي بدون منازع كبريات المؤتمرات الدولية، ولقاءات القمة الأكثر جلبا لانتباه بين أكبر الخصوم على الساحة الدولية نذكر منها لقاءات جورباتشوف وريغن أو كلينتن والأسد او اللقاءات المختلفة للرئيس عرفات مع العديد من القادة، فإن الحياد هذه المرة لم يلعب الدور المطلوب نظرا للتغيرات الطارئة على الساحة الدولية منذ الحادي عشر سبتمبر.

فألمانيا التي وقفت بقوة إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والتي لعب وزير خارجيتها يوشكا فيشر دورا فعالا في لحم صفوف التحالف المضاد للإرهاب، تجني اليوم ثمار جرأتها على التدخل بقوة في القضايا الدولية. فقد جازف المستشار الألماني جيرهارد شرودر باستقراره السياسي عندما طرح موضوع المشاركة العسكرية في حرب تدور رحاها خارج نطاق منظمة حلف شمال الأطلسي.

وها هو اليوم يجني ثمار هذه الجرأة بحيث جعل من بون مركزا لاحتضان مؤتمر مناقشة المستقبل السياسي لأفغانستان، وبذلك يعطي المستشار الألماني لبلده ثقلا عسكريا وسياسيا يضاف إلى ثقلها الإقتصادي، كما أن مساهمة ألمانيا الإنسانية لصالح أفغانستان تفوق بخمسة عشر مرة ما تقدمه سويسرا، ولاشك أن كل هذه المعطيات قد لعبت دورا في اختيار برلين بدل جنيف او فيينا.

ويعد عقد مؤتمر الأطراف الأفغانية في بون أول إشارة توجهها المجموعة الدولية لتحالف الشمال الذي كان مصرا على عقد اللقاء في كابول، من أجل الحد من نفوذه بعد اجتياحه الكاسح لكابول والعديد من المناطق الاخرى. كما أن ذلك سيجعل المفاوضين الأفغان عرضة لمزيد من الضغوط للخروج من خلافاتهم التقليدية والبحث عن حل سياسي دائم في أفغانستان.

وهذا الحل الذي تعمل الأمم المتحدة على التمهيد له، يعتمد من جهة النظام التقليدي الأفغاني المعروف بالمجلس الوطني الموسع او LOYA JIRGA، كما يحاول في نفس الوقت دفع الأطراف الأفغانية إلى انفتاح عصري يمحي رواسب عقود من تهميش المرأة حتى قبل ظهور نظام طالبان. وهذا ما يحاول وفد الملك السابق تجسيده من خلال ضم سيدتين للوفد المفاوض في برلين.

محمد شريف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×