The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

بدو السودان محاصرون مع تصاعد انعدام الأمن والانقسام العرقي جراء الحرب

reuters_tickers

من الطيب صديق

بالقرب من الأبيض (السودان) 9 فبراير شباط (رويترز) – كان جباره البشير وعائلته يجوبون صحراء السودان بإبلهم وماشيتهم، ويتنقلون بحرية بين الأسواق ومصادر المياه والمراعي الخضراء.

ولكن منذ اندلاع الحرب في 2023، تقطعت السبل به وبغيره من البدو العرب في الصحراء خارج مدينة الأبيض وسط السودان، حيث باتوا فريسة لقطاع الطرق والتوتر العرقي.

تسببت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في نزوح نحو 14 مليون شخص، وأدت إلى اندلاع موجات من إراقة الدماء على أساس عرقي، فضلا عن انتشار المجاعة والأمراض.

وقال الباحث المحلي إبراهيم جمعة إن الحرب أدت كذلك إلى اختلال التوازن الدقيق في ملكية الأراضي ومسارات الماشية التي حفظت للبدو سبل عيشهم وعلاقاتهم الأوسع في المنطقة.

والأبيض هي واحدة من كبرى مدن السودان وعاصمة ولاية شمال كردفان، التي شهدت أعنف المعارك في الحرب خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال من تحدثوا إلى رويترز من شمال كردفان إنهم وجدوا أنفسهم محاصرين مع انتشار الكراهية العرقية المرتبطة بالحرب والتي تغذيها إلى حد بعيد شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال البشير “سابقا لا يوجد شخص يعترض شخصا أو قافلة قبيلة رحل ولا هذا من الجهه الفلانيه أو الجهه الكذا .. القافله قافله والسوق يعني سوق .. شارع يعني شارع .. تتحرك وفق اختيارك .. الآن لا يوجد إختيار ولا توجد جهه تتقبلك”.

وأضاف “سابقا الأسواق كثيرة تستطيع أن تبيع وتشتري .. لا يوجد شخص يكره شخصا ولا شخص يرفض شخصا .. الآن الوضع أصبح كله محاذير”.

* خطر السرقة

بالإضافة إلى الحرب المتصاعدة، يواجه البدو الرحل- الذين قال جمعة إن عددهم يصل إلى الملايين في جميع أنحاء السودان – تهديدا من قطاع الطرق الذين يسرقون الماشية.

وقال حامد محمد، وهو راع آخر محاصر في ضواحي الأبيض “في السابق كان السوق سمحا والوضع ليس كهذا الزمان.. الزمن الآن زمن مشاكل.. لا نستطيع الذهاب إلى أي مكان وإذا ذهبنا العدو يأخذ البهائم .. الآن حدنا الأبيض هنا فقط”.

نشأت قوات الدعم السريع من الميليشيات العربية المعروفة باسم الجنجويد، التي تواجه اتهامات بارتكاب إبادة جماعية في دارفور في مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

واتهمت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية ضد السكان غير العرب في ولاية غرب دارفور خلال الصراع الحالي، في امتداد للعنف المستمر منذ فترة طويلة الناجم عن النزاع على الأراضي.

ونفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن عمليات القتل ذات الطابع العرقي، وقالت إن المسؤولين عن الانتهاكات سيحاسبون.

وشكلت تلك القوة طوال الحرب روابط مع قبائل عربية أخرى، وأطلقت في بعض الأحيان يدها لتقوم بعمليات نهب وخطف.

لكن بعض القبائل العربية والعديد من أفرادها لم ينضموا إلى القتال.

ونادى جمعة بضرورة “تصميم برامج اجتماعية تتعلق بنبذ خطاب الكراهية .. تتعلق بسيادة حكم القانون.. تتعلق بإجراء المصالحات الاجتماعية باعتبار أن الحرب أثرت في أنسجة المجتمعات”.

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية- تحرير سامح الخطيب)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية