بيان مشترك: انتهاء المهمة العسكرية للتحالف بالعراق بحلول سبتمبر 2025
(رويترز) – قالت الولايات المتحدة والعراق في بيان مشترك يوم الجمعة إن المهمة العسكرية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق ستنتهي بحلول سبتمبر أيلول 2025، على أن يتم الانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية.
للولايات المتحدة نحو 2500 جندي في العراق و900 في سوريا المجاورة في إطار التحالف الذي تشكل في 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي اجتاح مساحات شاسعة من البلدين.
ولم يقدم البيان المشترك تفاصيل تذكر، ولم يشر إلى عدد الجنود الأمريكيين الذين قد يغادرون العراق ومن أي قواعد.
وقال مسؤول أمريكي كبير في إفادة لصحفيين يوم الجمعة إن هذه الخطوة ليست انسحابا، ورفض الإفصاح عما إذا كان أي جنود سيغادرون العراق.
وقال المسؤول “أريد فقط أن أؤكد على حقيقة أن هذا ليس انسحابا.. هذا تحول.. تحول من مهمة عسكرية للتحالف إلى علاقة أمنية ثنائية موسعة بين الولايات المتحدة والعراق”.
كان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد شرع في محادثات مع واشنطن في يناير كانون الثاني بشأن هذا التغيير. وقال إنه في حين أنه يقدر مساعدتهم، فإن الجنود الأمريكيين صاروا أحد عوامل عدم الاستقرار، إذ يتكرر استهدافهم والرد بضربات لا يتم التنسيق بشأنها في الغالب مع الحكومة العراقية.
وأوردت رويترز أن الاتفاق سيشهد رحيل مئات الجنود بحلول سبتمبر أيلول 2025، مع رحيل البقية بحلول نهاية 2026.
وتنطوي الخطة على مغادرة جميع قوات التحالف قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار بالغرب، وتقليص وجودها بشكل كبير في بغداد بحلول سبتمبر أيلول 2025.
ومن المتوقع أن يظل الجنود الأمريكيون وجنود التحالف الآخرون في أربيل. وتساهم دول أخرى، منها ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، بمئات الجنود في التحالف.
وقال مسؤولون للصحفيين إن المهمة الأمريكية في سوريا ستستمر.
وسيمثل الانسحاب تحولا ملحوظا في الموقف العسكري لواشنطن في الشرق الأوسط.
وفي الوقت الذي يركز فيه مسؤولون أمريكيون في المقام الأول على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، فإنهم يقرون بأن الوجود الأمريكي يشكل أيضا وضعا استراتيجيا ضد النفوذ الإيراني.
واكتسب هذا الوضع أهمية أكثر مع تصاعد حدة المواجهة بين إسرائيل وإيران في المنطقة، إذ أسقطت قوات أمريكية في العراق صواريخ وطائرات مسيرة أطلقت باتجاه إسرائيل في الأشهر الأخيرة، بحسب مسؤولين أمريكيين.
ومن المرجح أن يمثل الاتفاق انتصارا سياسيا للسوداني الذي يجري موازنات في موقف بلاده الحليفة لكل من واشنطن وطهران.