The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

“هونديوس” تبحر إلى هولندا بعد انتهاء عملية إجلاء ركابها ومغادرتهم جزر الكناري

afp_tickers

غادرت السفينة “هونديوس” التي رصدت على متنها إصابات بفيروس هانتا، جزر الكناري الإسبانية إلى هولندا الإثنين، بعد انتهاء عمليات إجلاء آخر الركاب وتأكيد إصابة سبعة منهم بالفيروس.

وتوفي ثلاثة من ركاب السفينة بعد رصد الفيروس النادر الذي يتفشى بين القوارض على متن السفينة، ما أثار مخاوف على مستوى الصحة العامة عالميا. 

من بين المرضى الأحياء، تم تأكيد سبع حالات، وإدراج حالة ثامنة على أنها “محتملة”، وفقا لمنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة وبعض السلطات الصحية الوطنية.

وقال مسؤولون فرنسيون إن امرأة تأكد إصابتها بالفيروس أدخلت إلى العناية المركزة وحالتها مستقرة.

ولا توجد لقاحات أو علاجات محددة للفيروس، لكن مسؤولي الصحة قالوا إن الخطر على الجمهور منخفض ورفضوا مقارنته بوباء كوفيد.

وقالت شركة “أوشنوايد إكسبيديشنز” المشغّلة في بيان إنه “من المتوقع أن يستغرق إبحار السفينة إم في هونديوس إلى روتردام ستة أيام”.

وأضافت “إن موعد الوصول المبدئي هو مساء الأحد، 17 أيار/مايو 2026”.

وعلى متن السفينة 25 من أفراد الطاقم وعضوان من الطاقم الطبي، ومعهم جثمان امرأة ألمانية توفيت بسبب العدوى.

وجرى إجلاء المجموعة الأخيرة المكونة من 28 شخصا على متن حافلات مستأجرة إلى مطار تينيريفي الجنوبي واستقلوا رحلتين جويتين هبطتا في هولندا في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.

وأول طائرة هبطت في مدينة ايندهوفن الهولندية كانت تقل ستة من ركاب “هونديوس”، أربعة من أستراليا وواحد من نيوزيلندا وشخص بريطاني يعيش في أستراليا.

ومن المتوقع أن يبقى الركاب الستة في منشأة للحجر الصحي بالقرب من المطار قبل إعادتهم إلى أستراليا.

أما الطائرة الثانية فكانت تقل 19 من أفراد الطاقم وطبيبا بريطانيا واثنين من علماء الأوبئة (أحدهما من منظمة الصحة العالمية والآخر من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها).

وبدأت عمليات إخلاء السفينة الأحد باستخدام قوارب نقل، إذ ألقت مرساتها في الميناء من دون أن تقترب من الرصيف، إلا أن العملية تعذرت الاثنين مع اشتداد الرياح وارتفاع الأمواج فاضطرت للرسو في ميناء غراناديا في جزر الكناري. 

وكانت السلطات الإقليمية في جزر الكناري رفضت السماح للسفينة بالرسو وقرّرت إبقاءها في عرض البحر، معتبرة أنه كان ينبغي عليها إجلاء ركابها في الرأس الأخضر، حيث انتهت رحلتها البحرية، وليس في الأرخبيل الإسباني. 

وسعى رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الذي من المقرر أن يلتقي برئيس الوزراء الإسباني في مدريد الثلاثاء، إلى طمأنة الركاب.

وقال في مؤتمر صحافي إنهم في أيد أمينة الآن، والوضع كان من الممكن أن يصبح صعبا لو بقوا على متن السفينة، لكنه أضاف أن هذا “ليس كوفيد آخر”.

– تعقّب المخالطين –

ومن بين الركاب الفرنسيين الخمسة الذين تمت إعادتهم إلى بلادهم، امرأة بدأت تشعر بتوعّك مساء الأحد، وقد بينت الفحوص إصابتها، وفق ما أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست.

وقالت وزارة الصحة في مدريد إن راكبا إسبانيا بينّت الفحوص إصابته، مشيرة إلى أن فحوص الإسبان الـ13 الآخرين الذين تم إجلاؤهم تبيّن إلى الآن عدم إصابتهم.

ليل الأحد، أعلنت وزارة الصحة الأميركية أن مواطنا أميركيا واحدا تم إجلاؤه من السفينة ظهرت عليه “أعراض خفيفة”، وأن آخر ثبتت إصابته بفيروس الأنديز، وهو السلالة الوحيدة من فيروس هانتا التي يمكن أن تتفشى بين البشر.

ووُضع 12 موظفا في أحد المستشفيات الهولندية، كانوا يعالجون شخصا تم إجلاؤه وثبتت إصابته، في حجر صحي احترازي بسبب أخطاء إجرائية أثناء سحب الدم والتخلص من بول المريض.

وأوضح مستشفى جامعة رادبود في شرق البلاد أنهم سيُعزَلون لمدة ستة أسابيع كإجراء وقائي، “على الرغم من أن خطر العدوى منخفض”.

وحرصت وزير الصحة الإسبانية على وضع حدّ لأي جدل، مدافعة عن نفسها تجاه أي تقصير.

وقالت “اتخذنا كل الاحتياطات وطبّقنا كل آليات الأمان من أجل التعامل مع الأشخاص الذين كانوا في البداية من المخالطين، مع الالتزام بكل إجراءات السلامة”، مشددة على “حجم عمل التتبّع والمراقبة” الذي قامت به السلطات الصحية الإسبانية. 

توُجرى حاليا تحقيقات حول حالات أخرى مشتبه بها ومخالطين محتملين لأشخاص مصابين، حيث تتعقب السلطات الصحية في دول عدة الركاب الذين سبق أن غادروا السفينة، وأي مخالطين لهم.

في مقطع فيديو نشرته “أوشنوايد إكسبيديشنز”، أشاد قبطان السفينة يان دوبروغوفسكي بـ”الوحدة” و”القوة” التي أبداها كل من كانوا على متن السفينة، وشدّد على “شجاعة وتصميم وتفاني طاقم السفينة”.

تعتقد منظمة الصحة العالمية أن الإصابة الأولى حدثت قبل بدء الرحلة، ومن ثم انتقلت العدوى  على متن السفينة.

لكن السلطات الصحية في الأرجنتين شككت في أن تكون أوشوايا منشأ التفشي، مستندة في ذلك إلى فترة حضانة الفيروس التي تمتد لأسابيع وعوامل أخرى.

وينتقل فيروس هانتا عادة من القوارض المصابة، غالبا عن طريق بولها وبرازها ولعابها.

أل-ربج/ب ح-س ح-ود/سام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية