تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

دورة برلمانية خريفية في بلد الرومانش

تحولت قاعة التنس في منتجع فليمس إلى مقر مؤقت للبرلمان السويسري أثناء الدورة البرلمانية لموسم خريف 2006

(Keystone)

بدأت بعد ظهر الاثنين 18 سبتمبر الجاري، أعمال الدورة البرلمانية الخريفية، التي تنعقد في منتجع فليمس بمرتفعات كانتون غراوبوندن أقصى شرقي سويسرا.

ومع أن هذه الدورة ليست الأولى التي يعقدها البرلمان الفدرالي خارج برن، إلا أنها تحمل دلالات كثيرة على الاهتمام بسويسرا الرابعة.

للمرة الثالثة في تاريخه، يعقد البرلمان السويسري بغرفتيه (النواب والشيوخ) إحدى دوراته الموسمية خارج العاصمة برن، بعدما توجه عام 1993 إلى جنيف في أقصى الغرب، ثم إلى لوغانو في أقصى الجنوب سنة 2001.

ورغم أجواء الاستجمام التي يتيحها منتجع فليمس على ارتفاع 1100 مترا، إلا أن الملفات التي سيستعرضها البرلمانيون في هذه الدورة، قد تحمل "رياحا وعواصف سياسية" إلى سماء تلك القرية القابعة في أحضان جبال الألب.

إذ تشمل ملفات هذه الدورة برنامج التسليح وتطوير تمويل التأمين الصحي مرورا بميزانية البنية التحتية وتحرير قطاع الطاقة، وهي الموضوعات التي تختلف عليها الأحزاب السويسرية الرئيسية بشكل كبير.

فللمرة الأولى سيتم التطرق أمام مجلس الشيوخ لميزانية التسليح لعام 2006، والتي تبلغ 1.5 مليار فرنك، ، ليدشن هذا الملف الساخن الجدل المزمن حول مستقبل الجيش السويسري، وحجم ميزانيته السنوية، بينما سيتناول مجلس النواب خطوات تطوير الجيش بين عامي 2008-2011، وهي الفترة التي تتنازع عليها الأحزاب السياسية وتتسابق في توضيح الشكل الجديد للقوات المسلحة الفدرالية والواجبات المنوط بها، والتزاماتها الأمنية التي يرى البعض أنها "يجب أن تخرج من إطارها التقليدي لتواكب متغيرات العصر".

كما يُحتمل أن يشهد البرلمان بغرفتيه مناقشات حادة حول تقرير الحكومة الفدرالية عن سياستها الأوروبية، إذ سيتخذه اليمين والمحافظون فرصة للتنديد بما يعتبرونه "انفتاحا غير محسوب العواقب على دول الجوار"، في حين سيرى فيه اليسار "خطوات جيدة لتكامل أفضل والخروج من صورة سويسرا الجزيرة الأوروبية".

أما تقرير الحكومة عن نشاط سويسرا في الأمم المتحدة فلن يخلو من التطرق إلى سياسية الكنفدرالية الخارجية، حتى وإن حاول النواب تحويل المناقشات إلى نجاح دبلوماسي في الحضور على الساحة الدولية من خلال المنظمة الأممية والدور الذي لعبته في أكثر منظمات الأمم المتحدة أهمية على مدى عام كامل.

الرأي العام يترقب

في المقابل سيدرس مجلس النواب، إمكانية تقديم تسهيلات ضرائبية للمستثمرين والعائلات، فقد اعترفت الحكومة بأن الضريبة المزدوجة على الأزواج من ذوي الدخل مخالفة للدستور ونوع من القمع، الذي يجب معالجته على الفور، بتعديل شريحة الربح التي يتم طبقا لها حساب نسبة الضرائب الواجبة السداد على مستوى الكانتون وعلى الصعيد الفدرالي.

لكن بعض الأحزاب ترى ضرورة عدم منح امتيازات للأثرياء وأصحاب الرواتب المرتفعة، على حساب الأسر المتوسطة الدخل، وتحذر الأحزاب الاشتراكية واليسارية من حدوث نوع من الخلل الاجتماعي، في حين تعتقد الأحزاب البرجوازية أن منح تلك التسهيلات للأثرياء يضمن بقائهم في الكنفدرالية بدلا من فرار ثرواتهم إلى المناطق التي توصف بـ "الواحات الضرائبية".

أغلب أنظار الرأي العام ستتوجه على الأرجح إلى المناقشات التي ستدور حول مستقبل التأمين الصحي في سويسرا، اذ ترى الحكومة الفدرالية بأن التركيبة السكانية الحالية لسويسرا والتوقعات المستقبلية التي تشير إلى ارتفاع نسبة كبار السن في مقابل انخفاض نسبة الشباب، تفرض البحث عن هيكل جديد للتأمين الصحي لتفادي زيادة نفقات الرعاية الصحية والأدوية المصاحبة لها، وهي تكاليف ترهق توازنات شركات التأمين الصحي.

ويستخدم اليمين هذا الملف لكسب أصوات الناخبين إذ ينادي بعدم زيادة الرسوم التأمين الشهرية الإجبارية، بل يدعو إلى تخفيضها، في حين ترى الحكومة بأن هذا الهدف غير وارد حاليا، وأن الحل يمكن إما في زيادة الرسوم أو البحث عن وسائل أخرى، قد تكون أكثر توفيرا ولكن لصالح شركات التأمين.

في الوقت نفسه، يستعرض مجلس النواب المقترحات المطروحة لتطوير شبكة المواصلات العامة التي تربط بين ضواحي المدن الكبرى، أو توسيع الطرق السريعة لتشمل تلك المناطق أيضا، وسيأخذ الملف حظا وافرا من النقاش، بعد زيادة الميزانية المخصصة لهذا الملف من 3 مليارات إلى 8.5 مليار فرنك في إطار صندوق فدرالي لتمويل البنية التحتية، التي ستعني أيضا بشبكة الطرق في المناطق الجبلية.

بينما سيكون لملف تحرير قطاع الطاقة في سويسرا والسماح للشركات الأجنبية بالدخول فيه، نصيب الأسد في نقاش أحزاب اليمين مع وزير الطاقة موريتس لوينبرغر، الذي يؤيد دخول القطاع الخاص الأجنبي في هذا المجال، وتعاون أوسع مع دول الجوار.

مجلس النواب، عضو مجلس النواب

مجلس النواب (ويسمى أيضا المجلس الوطني)، هو الغرفة السفلى للبرلمان الفدرالي السويسري. يتشكّـل من 200 نائب (يلقّـبون أيضا بالمستشارين الوطنيين أو ...

بعيدا عن قبة البرلمان

يعتقد بعض البرلمانيين أن العمل الرسمي بعيدا عن الأجواء التي تعودوا عليها في العاصمة برن، له مميزاته، فهو يكسر جمود الروتين ويجعل الاحتكاك بمختلف المشكلات الميدانية عمليا لاسيما في المناطق النائية.

فالمنطقة التي يقع فيها منتجع فليمس بكانتون غراوبوندن توجد في النواحي التي تحتضن ما يعرف بسويسرا الرابعة، أي الناطقة باللغة الرومانشية.

ويأمل المتفائلون أن تعمل الأجواء الجبلية والأنشطة المختلفة (ثقافية واجتماعية ورياضية) بعد انتهاء جلسات النقاش على تقارب أفضل بين مختلف التيارات السياسية، التي يجب عليها أن تتواجد داخل هذه القرية النائية لمدة 3 أسابيع متواصلة.

ويقول النائب الراديكالي جاك سيمون ايغلي من جنيف الذي عايش انتقال جلستي البرلمان في جنيف ولوغانو، بأن انعقاد جلسات البرلمان بعيدا عن العاصمة برن، يخلق إحساسا بمشكلات المناطق اللغوية الأخرى في سويسرا، ويضيف في حديث مع سويس انفو، بأن انعقاد إحدى دورات البرلمان في لوغانو عام 2001، قد أوضح للكثير من النواب المسافة البعيدة بين برن وكانتون تيشينو الجنوبي، في إشارة إلى عدم التجاوب بالسرعة الكافية مع مشكلات الكانتونات النائية.

ويتفق النائب مارك شتوكي مع هذا الرأي ويتذكر بدوره كيف أن انعقاد دورة برلمانية كانتون تيشينو قد حول اهتمام النواب إلى مشكلات جنوب سويسرا، وسلط الإعلام الضوء الكافي عليها، مثل مشكلة المواصلات التي لا يمكن الشعور بها إلا لمن عايشها بنفسه.

لكن أولي ماورر رئيس حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) يرى بأن المشكلة في انتقال أعمال الدورات البرلمانية خارج العاصمة هي في عدم وجود البنية التحتية الأساسية مثل الاتصالات والمواصلات بنفس تلك الكفاءة التي هي عليها في مقر البرلمان، بل ينظر إلى أن انتقال مكان انعقاد الجلسات أشبه بالرحلات المدرسية، ولا يعتقد أنها تساعد على نقل المشكلات التي تعاني منها المناطق المختلفة في سويسرا إلى البرلمان، إذ يجب أن تكون "من بين اهتمامات النواب المعنيين بالأمر"، حسب رأيه.

مجلس الشيوخ، عضو مجلس الشيوخ

مجلس الشيوخ (ويسمى أيضا مجلس الدويلات)، هو الغرفة العليا للبرلمان الفدرالي السويسري، التي تضمن تمثيل الكانتونات الـ 26 التي تتشكل منها سويسرا على ...

سويس انفو

باختصار

تنعقد دورة البرلمان السويسري الخريفية في الفترة ما بين 18 سبتمبر و6 أكتوبر 2006، في منتجع فليمس في أقصى شرقي سويسرا الناطقة باللغة الرومانشية.

يتحدث 27038 سويسري اللغة الرومانتشية كلغة أم، وضعف هذا العدد يمكنه فهمها كلغة أجنبية.

تصل مساحة كانتون غراوبوندن إلى 7105 كيلومتر مربع وهو أكبر كانتونات سويسرا مساحة.

تم الإعتراف بالرومانشية كلغة وطنية عام 1938، إلى جانب الألمانية والفرنسية والإيطالية.

في عام 1982، تم إدخال لغة "رومانش غريشون" التي تجمع اللهجمات الرومانشية الخمس.

في عام 1996، اكتسبت "رومانش غريشون" وضع لغة رسمية جزئيا على المستوى الفدرالي.

نهاية الإطار التوضيحي

معطيات أساسية

في عام 1993 عقد البرلمان إحدى دوراته في جنيف الناطقة بالفرنسية.
وفي عام 2001 توجه إلى لوغانو الناطقة بالإيطالية.
يشهد مقر البرلمان الفدرالي في العاصمة برن مرحلة من التجديد.
يشارك في الدورة البرلمانية الحالية 140 نائبا ونائبة
يتوقع منتجع فليمس توافد زوار يتراوح عددهم بين 10000 و 12000 زائر اثناء انعقاد الدورة البرلمانية في ربوعه.
تصل تكاليف الدورة البرلمانية الحالية 3.5 مليون فرنك، 1.7 مليون تتكفل بها الحكومة الفدرالية، والبقية يتحملها كانتون غراوبوندن.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×