ضربات تستهدف مقرا للحشد الشعبي ومنزلا لرئيس الحشد بالعراق
بغداد 24 مارس آذار (رويترز) – استهدفت ضربات جوية مقرا لقوات الحشد الشعبي العراقي ومقر إقامة رئيسه اليوم الثلاثاء، مما أودى بحياة ما لا يقل عن 15 مقاتلا في تصعيد للغارات الأمريكية الإسرائيلية على أحد حلفاء إيران الرئيسيين في المنطقة.
وذكر مسؤولون طبيون أن ما لا يقل عن 30 شخصا آخرين أصيبوا بجروح في الضربات التي استهدفت مقر الحشد الشعبي، الذي تنضوي تحت لوائه الجماعات الشيعية المدعومة من إيران، في محافظة الأنبار، مشيرين إلى أن بعضهم في حالة خطيرة وأن عدد القتلى قد يرتفع.
ومن بين القتلى قائد عمليات الحشد الشعبي في الأنباء سعد البعيجي. وفي وقت لاحق من اليوم الثلاثاء، حمل عدد كبير من المشيعين الغاضبين نعشه وصوره عبر شوارع بغداد.
وقال مصدران أمنيان إن الضربات استهدفت مقر الحشد الشعبي خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة.
وأصابت ضربة جوية أخرى مقر إقامة تابعا لرئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض في مدينة الموصل في شمال العراق. وأضاف المصدران الأمنيان أن الفياض لم يكن موجودا في المبنى الذي لا يستخدمه إلا خلال زياراته للمدينة.
وجاء في بيان صادر عن قوات الحشد الشعبي أن مكتبها في المدينة “تعرض.. إلى قصف صهيو أمريكي غادر، ما أدى إلى إصابة أحد المجاهدين الأبطال وتدمير المقر”.
وتشكل هذه الضربات المدمرة التي تستهدف قوات الحشد الشعبي معضلة سياسية لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي يتعين عليه الحفاظ على دعم كل من واشنطن والفصائل العراقية المتحالفة مع إيران.
وفوض مجلس الأمن القومي العراقي قوات الحشد الشعبي بممارسة حق الدفاع عن النفس والرد على أي هجمات تستهدف مواقعها.
وتزيد هذه الخطوة من خطر رد فصائل الحشد الشعبي، ما قد يُشعل فتيل دوامة من الهجمات والهجمات المضادة مع الولايات المتحدة مع تصاعد الصراع الإقليمي.
ويُهدد هذا الوضع بتحوّل العراق إلى ساحة مواجهة مباشرة، ما يُصعّب على السوداني الحفاظ على التوازن الهشّ بين إيران وواشنطن.
وأفاد بيان صادر عن قيادة العمليات المشتركة للجيش العراقي بأن السوداني أمر بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن القومي.
وجاء في البيان “في استمرار وإصرار على النهج العدواني، وتكرار للجرائم الغاشمة والسافرة على قطعاتنا الأمنية البطلة التي تؤدي واجبها الوطني، كان آخرها ما تعرض له الشجعان في الحشد الشعبي في محافظة الأنبار، حيث ارتقى (15) شهيدا منهم، فيما أصيب آخرون بقصف جوي أمريكي صهيوني”.
وهذه هي المرة الأولى التي يحمل فيها الجيش العراقي إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية استهداف الحشد الشعبي.
وتضم قوات الحشد الشعبي تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسميا ضمن القوات الأمنية العراقية وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.
وتشن جماعات مسلحة مدعومة من طهران هجمات على قواعد أمريكية في العراق منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط، مما أجج المخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.
وامتدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بعيدا عن حدودها، إذ تشن طهران ضربات على إسرائيل وعلى دول الخليج العربية التي تستضيف منشآت عسكرية أمريكية، بينما تنفذ إسرائيل هجمات في لبنان منذ إطلاق جماعة حزب الله النار عبر الحدود.
(شاركت في التغطية إيناس العشري ويمنى إيهاب – إعداد محمد عطية ومروة غريب للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)