The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

عائلات درزية تتشوق للقاء أقاربها في الجولان بعد فتح معبر القنيطرة

مراقبون للامم المتحدة يشرفون على معبر القنيطرة مع سوريا في مرتفعات الجولان المحتلة خلال اعادة افتتاحه في 15 تشرين الاول/اكتوبر 2018 afp_tickers

منذ سبع سنوات، لم يتمكن محمود من رؤية أقربائه المقيمين في القسم الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان، على غرار معاناة مئات العائلات الدرزية الموزعة بين الجهتين. لكنه مع إعادة افتتاح معبر القنيطرة الاثنين، يأمل بأن يلقاهم قريباً.

على وقع أناشيد مؤيدة للرئيس السوري بشار صدحت من مكبرات صوت وضعت في المكان، أعيد الإثنين افتتاح معبر القنيطرة بعد أربع سنوات من اغلاقه، والمخصص لعبور العائلات المقيمة في الجزء المحتل من الجولان الى سوريا وقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (اندوف).

ويقول الشيخ محمود الطويل (58 عاماً) لوكالة فرانس برس أثناء وقوفه قرب صورة للأسد “لم أر أولاد عمّتي منذ سبع سنوات ومشتاق اليهم جداً. أتواصل معهم عبر الهاتف فقط”.

ويوضح بحماسة “كان همنا الوحيد فتح هذا المعبر لأن هناك الكثير من العائلات المنقسمة بين هنا وهناك، لا يوجد بيت في الجولان إلا ولديه أقارب وأهل في الوطن الأم”.

وقبل اندلاع النزاع، شكل دروز سوريا ثلاثة في المئة من اجمالي عدد سكان سوريا. ويعيش 130 ألف درزي في إسرائيل بينهم 18 ألفاً في هضبة الجولان المحتلة.

وتجمّع عشرات من المسؤولين والضباط السوريين ومن الشرطة العسكرية الروسية ومشايخ الموحدين الدروز والسكان الاثنين احتفالاً بفتح البوابة الحديدية، بعد اعلان الأمم المتحدة الجمعة التوصل الى اتفاق مع سوريا واسرائيل.

ورفع مسؤول حكومي علماً سورياً كبيراً على سارية، قابلها على بعد حوالى 500 متر علم إسرائيلي وآخر للأمم المتحدة، قبل أن تجتاز سيارتان تابعتان للأمم المتحدة السياج الذي فتح أمامهما من الجانب الآخر من معبر القنيطرة.

كما حضر ممثلون للامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، تزامناً مع انتشار عدد من عنصر قوة اندوف على جانبي الطريق المؤدي الى المعبر.

ووضعت على جانب المعبر لوحة رخامية كبيرة كتب عليها “هذه اللوحة التذكارية بمثابة احياء لذكرى إعادة تفعيل بوابة القنيطرة” حملت تاريخ الاثنين. ورسم عليها العلمان السوري والروسي وعلم الأمم المتحدة وشعار قوة اندوف.

– دراسة وزواج –

وبدت لافتة مشاركة عدد كبير من ضباط الجيش السوري، بينهم قائد الفرقة السابعة اللواء حكمت سليمان. وأعلن أحد ضباط هذه الفرقة خلال الاحتفال “أعلن رسمياً الآن افتتاح المعبر من الجانب السوري” لافتاً الى “طلبات تلقتها قوة اندوف في الجولان لزيارات عائلية سيقوم بها أهالي الجولان إلى سوريا”.

ويعد هذا المعبر الطريق الوحيد الذي يصل بين الأراضي السورية والقسم المحتل من هضبة الجولان. وقبل اندلاع النزاع في العام 2011، كان يُستخدم أساساً من قوة اندوف التي تضم حوالى 1000 جندي يقومون بمراقبة خط وقف إطلاق النار الذي يفصل الأجزاء التي تحتلها إسرائيل من مرتفعات الجولان والأراضي السورية.

كما شكل منفذاً لمحاصيل زراعية وطريقاً للطلاب الذين يدرسون في الجامعات السورية أو للراغبين بالزواج.

ومنذ العام 1967، تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدور الوسيط بين سوريا وإسرائيل لتسهيل حركة الراغبين بالتنقل من الجولان المحتل إلى الجهة السورية، لأسباب عدة بينها دينية او لهدف الدراسة او نشاطات أخرى.

ودفع الوضع الأمني المنظمة إلى تعليق نشاطها في العام 2012، لكن ممثلة اللجنة الدولية في سوريا ماريان غاسير قالت لفرانس برس على هامش مشاركتها في حفل افتتاح المعبر “نأمل بأن نتمكن قريباً من استئناف نشاطنا هذا لمساعدة سكان الجولان المحتل على القدوم إلى سوريا والعودة” إليه لاحقاً.

وسيطرت فصائل مقاتلة مرتبطة بتنظيم القاعدة على المعبر في العام 2014، ما أدى الى انسحاب قوة الأمم المتحدة، قبل أن تعود الى المنطقة بعد استعادة القوات الحكومية بدعم روسي السيطرة على محافظتي القنيطرة ودرعا المجاورة جنوباً.

وتشكل إعادة افتتاح معبر القنيطرة تزامناً مع بدء الحركة رسمياً على معبر نصيب مع الأردن، واعلان دمشق وبغداد العزم على اعادة فتح معبر البوكمال، مؤشراً جديداً الى استعادة القوات الحكومية الى حد كبير زمام الأمور في سوريا بعد أكثر من سبع سنوات من الحرب.

وقال عضو مجلس الشعب السوري المتحدر من القنيطرة رفعت حسين لفرانس برس على هامش مشاركته في الاحتفال “تزامن فتح معبرين بريين، نصيب والقنيطرة، هو تزامن نصر ورسالة واضحة بأن الخارطة الجغرافية والسياسية تتغير”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية