عشرون قتيلا في اعتداء في منطقة ذات غالبية شيعية في باكستان
اعلن مسؤولون باكستانيون ان عبوة يدوية الصنع انفجرت السبت في منطقة ذات غالبية شيعية بالمنطقة القبلية في شمال غرب باكستان ما ادى الى سقوط ما لايقل عن 20 قتيلا و40 جريحا في الاعتداء الذي تبناه فصيل حكيم الله محسود لحركة طالبان.
وانفجرت العبوة في سوق للخضار في مدينة باراشينار عاصمة اقليم كرام القبلي على الحدود مع افغانستان.
وقال الجيش الباكستاني في بيان مقتضب ان “عشرين شخصا استشهدوا”، مؤكدا ان المصابين نقلوا الى مستشفيات عسكرية ومدنية في بيشاور، كبرى مدن المنطقة.
واوضح الجيش ان “جنودا وعناصر وحدات الحدود (شبه العسكرية) يقومون بعمليات الانقاذ والاغاثة”.
واكد اقبال ظفر جاغرا حاكم منطقة خيبر بختونخوا الشمالية الغربية، حصيلة الضحايا في مقابلة مع القناة الاخبارية الباكستانية الخاصة “جيو”. وقال جاغرا ان اربعين شخصا على اقل جرحوا في الانفجار، اصابات 12 منهم خطيرة.
واظهرت لقطات للموقع حالة من الفوضى حيث كان الناس يجرون ويصرخون بينما بدت جثث الضحايا ملقاة امام محلات بيع الخضار او على العربات.
ويسمع صوت الضحايا وهم يئنون ويبكون مع وصول سيارات الاسعاف.
وصرح اكرام الله خان المسؤول في ادارة باراشينار لوكالة فرانس برس ان الانفجار نجم عن عبوة يدوية الصنع وضعت في صندوق للخضار.
– “انتقام” –
في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس، تبنى فصيل حكيم الله محسود في حركة طالبان باكستان الهجوم. وقال قاري سيف الله الناطق باسم هذا الجناح انه “انتقام لقتل شركائنا من قبل قوات الامن ولتلقين الشيعة درسا بسبب دعمهم لبشار الاسد” الرئيس السوري.
وحذر سيف الله من ان الجماعة الاسلامية السنية ستواصل مهاجمة الشيعة اذا استمروا في دعم الاسد الذي تشهد بلاده منذ 2011 نزاعا اسفر عن سقوط اكثر من 310 آلاف قتيل.
ادى انفجار عبوة يدوية الصنع في هذه السوق في كانون الاول/ديسمبر 2015 الى مقتل 23 شخصا وجرح اكثر من ثلاثين آخرين.
وعبر رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف عن حزنه بعد سقوط القتلى، وفق بيان صادر عن مكتبه.
وكرام هو احد سبعة اقاليم قبلية تتمتع بحكم ذاتي شبه كامل في شمال غرب باكستان. وقد شهد مواجهات بين المسلمين السنة والشيعة الذين يشكلون نحو 20 بالمئة من سكان باكستان البالغ عددهم مئتي مليون نسمة.
ويحارب الجيش الباكستاني حركة تمرد اسلامية بدأت في 2004 بعد الغزو الاميركي لافغانستان الذي طرد طالبان من السلطة مما ارغم ناشطي الحركة على الهرب عبر الحدود.
واطلق الجيش الباكستاني في حزيران/يونيو 2014 عملية للقضاء على قواعد ناشطي الحركة في المنطقة الشمالية الغربية وانهاء تمرد اودى بحياة آلاف المدنيين منذ اندلاعه في 2004.
وقد شن سلسلة من الهجمات العسكرية وبذل جهودا كبيرة لقطع مصادر تمويل هؤلاء المقاتلين.