The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

في ماغدبورغ الألمانية بدأت السياسة تأخذ حيزا اكبر بعد الهجوم على السوق الميلادي

afp_tickers

تتحول مشاعر الحزن تدريجيا إلى نقاشات سياسية في خضم الحملة الانتخابية، ويتوجه أحد السكان أمام كنيسة يوهانيس قرب السوق الميلادي في ماغدبورغ حيث أوقعت عملية دهس ليل الجمعة خمسة قتلى على الأقلّ وأكثر من 200 جريح، إلى المستشار الألماني الذي جاء لوضع وردة بيضاء في الموقع.

ويقول كيفن باكر رجل الأعمال البالغ من العمر 36 عاما مخاطبا شولتس “مارسوا السياسة من أجل الشعب. اجلسوا إلى طاولة وتحاوروا مع حزب البديل من أجل ألمانيا”.

وأمام الكنيسة البروتستانتية حيث وضعت باقات زهور وشموع حمراء، وقف عشرات المواطنين بصمت.

وحده باكر فجّر غضبه عند وصول الزعيم الاشتراكي الديموقراطي أولاف شولتس وزعيم المعارضة المحافظة فريدريش ميرز اللذين جاءا لدعم السكان بعد الكارثة.

وقبل أربعة أيام من عيد الميلاد، كانت مدينة ماغدبورغ الواقعة في شرق ألمانيا ويبلغ عدد سكانها حوالي 250 ألف نسمة، في حالة حداد: قرب موقع الهجوم يسير المارة بحزن على أرصفة لا تزال عليها قفازات الطواقم الطبية الزرقاء.

– “مواطنون ألمان يدهسون” –

وقبل شهرين من الانتخابات التشريعية الألمانية المبكرة، يطرح البعض مسألة المسؤولية السياسية عن هذه المذبحة واستقبال الأجانب بعد أن تبين أن منفذها سعودي.

وكما في كافة أنحاء أوروبا، يتقدم اليمين المتطرف بقوة في ألمانيا وفي الجزء الشرقي من البلاد، بعد أن سجّل حزب البديل من أجل ألمانيا نتائج قياسية في الانتخابات الإقليمية في أيلول/سبتمبر.

وفي استطلاعات الرأي يصل في المركز الثاني في الانتخابات العامة المقررة في شباط/فبراير خلف المحافظين.

من جهته يقول فريد كولر وهو حارس في ماغدبورغ يبلغ من العمر 63 عاما “لقد قضيت ليلة سيئة لأن هذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها مواطنون المان للدهس”.

ووقع هجوم ماغدبورغ بعد ثماني سنوات من هجوم مماثل نفّذ في برلين بشاحنة صدمت حشودا مما أسفر عن سقوط 13 قتيلا. وكان هذا الهجوم الأكثر دموية حتى الآن في ألمانيا وارتكبه تونسي إسلامي.

وحتى لو أنّ أسباب هجوم ماغدبورغ ما زالت غامضة بعدما أعلنت الحكومة الألمانية أن منفذ الهجوم المفترض “معاد للإسلام”، فإن مشاعر الاستياء تزداد.

ويضيف كوهلر الثائر على جميع الأحزاب التقليدية، بدءا من محافظي المستشارة السابقة أنغيلا ميركل التي مارست سياسة هجرة سخية، مرورا بالديموقراطيين الاشتراكيين بزعامة شولتس وبالخضر والليبراليين “كل هذا يحدث بتفويض من +نظامنا+ في برلين الذي لا يحرك ساكنا”.

ويضيف بسخط “كل هؤلاء الأشخاص +المهمين+ سيحتفلون بالميلاد بسلام”.

من جهته، يقول صديقه أندرياس هيشت المتقاعد البالغ من العمر 74 عاما والذي جاء معه لوضع باقة زهور إنّ حزب البديل من أجل ألمانيا قادر على توفير الحل للمشاكل الأمنية في البلاد.

– “عدم افساح المجال للشعبويين” –

وأدلى آخرون بآراء أكثر اعتدالا.

ويقول هارم بويمز الطالب الأشقر البالغ من العمر 19 عاما بتأثر شديد “إننا مصدومون ونعجز عن الكلام ونقول لأنفسنا إنه كان من الممكن أن نكون هناك في تلك اللحظة”.

ويشدّد على أهمية “التركيز لبضع ساعات أو بضعة أيام (…) على الضحايا والأشخاص الذين تأذوا”، معترفا في الوقت نفسه بأنّ “السياسات على المستوى الفدرالي قد تكون مسؤولة إلى درجة ما عمّا يحصل”.

وأكد بويمز أنه تم اتخاذ إجراءات أمنية لحماية السوق المكتظ جدا خلال عطلة الميلاد حيث أتت العائلات لتذوق خبز الزنجبيل والنقانق وتناول النبيذ الساخن وسط أكواخ صغيرة مضاءة تبيع منتجات حرفية.

أما الألماني-الأميركي كنوت بانكنين الذي وضع إكليلا من الزهور برفقة صديقه الأميركي من أصل افريقي فيشدّد على “ضرورة عدم السماح للسياسيين باستغلال هذا الهجوم”.

ويضيف الرجل الخمسيني الذي يعيش في واشنطن وجاء لقضاء عطلة نهاية السنة مع عائلته في ألمانيا “على السياسيين أن يحرصوا على ضمان الأمن والنظام، لكن في المقابل يجب عدم إفساح المجال للشعبويين”.

سلب/ليل/بم

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية