Navigation

ماريو كاريرا: "اليـأس تـملـّك سُـكـان غزة"

في ظل أزمة غاز الطبخ والمحروقات، تضطر نساء غزة للعودة إلى أساليب الطهي التقـليدية Reuters

يـُعتبر رئيس مكتب الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية في الأراضي الفلسطينية، ماريو كاريرا، أحد الدّبلوماسيين القلائل الذين تمكنوا من دخول غزة قبل وقت قليل من نهاية الهدنة بين حماس وإسرائيل مساء الخميس 18 ديسمبر الجاري. وقد استنتج خلال زيارته يأس السكان في ظل تفاقم الأزمـة الإنسانية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 ديسمبر 2008 - 17:00 يوليو,

وقد تحول السويسري كاريرا إلى قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي 16 ديسمبر رفقة مجموعة من الدبلوماسيين الأجانب.

وفي سرده لتفاصيل الرحلة في حديث لوكالة الأنباء السويسرية نُشر يوم الجمعة، قال السيد كاريرا: "لـمُجرد دخول غزة، كان علينا الانتظار لمدة ساعة ونصف في معبر إيريز الحدودي". فمنذ بداية شهر نوفمبر الماضي، لا يتمكن "الدبلوماسيون وموظفو المنظمات الإنسانية والصحافيون من الوصول إلى غزة إلا بأعداد قليلة".

وقد التقى رئيس مكتب الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في الأراضي الفلسطينية بعدد من العمال الاجتماعيين وعلماء النفس والمدافعين عن حقوق الإنسان. وكانت نتيجة محادثاته مع مختلف هذه الأطراف غير مُشجعة على الإطلاق، بحيث صرح: "الناس يائسون في غزة، فانقطاعات التيار الكهربائي يمكن أن تتواصل لمدة 12 و14 وحتى 18 ساعة".

تـضـخّم وبـطالة

وفي تعليقه على افتقار قطاع غزة للنفط، قال الدبلوماسي السويسري: "إن الوقود هو الذي يُشغل محطة الكهرباء، ولا يُمكن الحديث عن الكهرباء دون الحديث عن ضخ المياه. فمحطات تطهير المياه لا تعمل إلا إذا تم تزويدها بالكهرباء".

وعلاوة على ذلك، نوه السيد كاريرا إلى أن المُستشفيات تستشعر أيضا انعكاسات نقص الوقود، الناجم عن الحصار الإسرائليي على قطاع غزة.

وبلهجة غضب واستياء، أضاف السيد ماريو كاريرا: "في الفترات العادية، كانت تدخل إلى قطاع غزة يوميا ما بين 300 إلى 400 لإيصال الوقود والغذاء والمواد الأساسية والأدوية، إلخ. واليوم لا يتجاوز عددها 50 فقط!".

واستطرد قائلا: "إن الناس يعيشون في حالة حرمان، ولئن كان السكان الأكثر ثراء يتزودون بالسلع المُهربة. والنتيجة المترتبة عن نُدرة البضائع: الارتفاع الكبير للأسعار".

ومن تأثيرات الحصار أيضا أزمة البطالة، بحيث أن 50% من السكان النشطين في غزة عاطلون عن العمل. ويُذَكر السيد كاريرا بأن "الناس يجدون أنفسهم في قفص ولا يعلمون إلى متى سيظلون على هذا الحال. فهم يعيشون أزمة إنسانية وأزمة كرامة إنسانية أيضا".

أهل غزة يشعرون بأن العالم تخلى عنهم

ويؤكد السيد ماريو كاريرا بأن "السكان يعتمدون بنسبة 70% على المساعدات الدولية" للبقاء على قيد الحياة، "لكن سكان غزة لا يمتلكون حرية الوصول إلى المعونة الإنسانية"، قبل أن يضيف: "إن السكان، الذين يُعتبرون ضحايا للوضع السياسي، يشعرون بأنه تم التخلي عنهم. والناس في غزة غاضبون من المجمتمع الدولي، وهم لا يطالبون سوى بتطبيق القانون الإنساني المُنبثق من معاهدات جنيف".

ولدى مغادرة غزة، تكرر نفس السيناريو بحيث توجب الانتظار في نقطة العبور لمدة ساعة. ويستعيد السيد كاريرا تلك اللحظات قائلا: "كان المعبر فارغا وتملكني شعور بالحزن".

سويس انفو مع الوكالات

المساعدات السويسرية لغزة

في المجال الإنساني، تدعم سويسرا برامج المنظمات الأممية واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتساعد الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون أيضا وزارة الصحة الفلسطينية على شراء الأدوية لقطاع غزة والضفة الغربية.

في مجال التنمية، تدعم هذه الوكالة السويسرية منظمات غير حكومية فلسطينية تنشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والتي ترصد الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل والفصائل الفلسطينية في حق السكان الفلسطينيين.

وتدعم سويسرا أيضا برامج هامة في مجال الصحة العقلية والنفسية الهادفة إلى تقديم العلاج أو الوقاية من العنف داخل الأسر، وإلى تكوين مهنيين في هذا المجال.

في المجال التروبوي، تدعم الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون نشاطات خارج المدرسة وبرامج لإصلاح مئات روضات الأطفال.

منذ تطويق قطاع غزة، تدعم سويسرا إعادة تأهيل الأراضي الزراعية وتكوين منظمات فلاحية بهدف تطوير الإنتاج المحلي للخضر والفواكه.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.