مجلس الأديان في طريقه إلى التشكل

أصبح الطريق إلى مجلس للأديان ممهدا، في انتظار استعداد الأطراف المعنية للتعامل معه بالشكل المناسب swissinfo.ch

بدعوة من اتحاد الكنائس البروتستانتية التقى زعماء خمس منظمات لجاليات دينية يوم 6 يوليو في برن لبحث فكرة تشكيل مجلس للأديان.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 يوليو 2004 - 09:06 يوليو,

أجمع رؤساء المنظمات المسيحية واليهودية والإسلامية على الفكرة في حد ذاتها، واتفقوا على اللقاء في الخريف المقبل لترجمتها على أرض الواقع.

لم يتم الإعلان في اجتماع يوم الثلاثاء الموافق 6 يوليو عن تأسيس مجلس الأديان، بل كان الهدف من اللقاء أساساً هو بحث فكرة تشكيل مجلس الأديان في حد ذاتها.

لكن ممثلي زعماء خمس منظمات لجاليات دينية شاركت في اللقاء، الذي دعا إليه اتحاد الكنائس البروتستانتية، أقروا الفكرة بالإجماع والتمهيد لإخراجها إلى النور.

فقد صرح رئيس اتحاد الكنائس البروتستانتية وصاحب فكرة تأسيس المجلس الأب توماس فيبف في حديث مع سويس إنفو قائلاً "ناقشنا فكرة تأسيس مثل هذا المجلس، وبصورة أساسية أجمعنا على الرأي على أننا نريد أن نسير في هذا الاتجاه".

أجواء ومواقف إيجابية..

ومن الواضح أن الأجواء التي خيمت على اللقاء كانت إيجابية وساعية إلى التوافق. حيث يقول السيد فيبف "كنت مندهشاً للغاية من الاهتمام الكبير الذي أبدته الأطراف اليهودية والإسلامية والمسيحية في أن يكون لدينا هذا المكان المشترك لبناء الثقة والحوار".

وكانت صحيفة NZZ الأسبوعية الناطقة باللغة الألمانية قد ألمحت في عددها الصادر بتاريخ 30 مايو الماضي، إلى أن الكنيسة الكاثوليكية الرومانية أظهرت قدراً من التردد إن لم يكن التحفظ تجاه الفكرة. لكن عدم الحماس ذلك، إن كان زعمها صحيحاً، لم تظهر بوادره في لقاء يوم الثلاثاء.

بعد الموافقة ستبدأ عملية الأعداد...

أما الخطوة التالية بعد ذلك الإجماع فهي كما يقول السيد فيبف "اتفقنا أن كل جالية منا ستناقش هذا الموضوع بصورة دقيقة، سواء من حيث التأسيس والهيكلية، وسنلتقي في الخريف المقبل لتأسيس ذلك المجلس".

وما يعنيه هذا عملياً هو أن رؤساء اتحاد الكنائس البروتستانتية والكنيسة الكاثوليكية الرومانية والكنيسة الكاثوليكية المسيحية واتحاد المنظمات اليهودية السويسرية ومنظمة التنسيق بين المنظمات الإسلامية، كلٌ سيعود إلى جاليته لعرض الموضوع عليهم.. والحصول على تفويض منهم.

هذا ما أكده رئيس منظمة التنسيق بين المنظمات الإسلامية الدكتور فارهاد أفشار في حديث مع سويس إنفو حيث قال "من المهم إطلاع المنظمات القاعدية والحصول على تفويض وتوكيل منها للعمل بعد ذلك بصورة مشتركة".

المشكلة بالنسبة للجالية المسلمة تنظيمية!

الحصول على تفويض من الجالية المسلمة كما هو معروف يمثل مشكلة بسبب تشتتها في منظمات وجمعيات يزيد عددها عن 120. ويوضح الدكتور أفشار "على مستوى المسلمين المسألة معقدة إلى حد ما لأن الإسلام لم ينمو هنا وإنما جاء مهاجراً (إلى سويسرا)، ولذا كان منقسماً جداً بين منظمات كثيرة للغاية".

هذا الانقسام أخذ صوراً عديدة في مراحل زمنية مختلفة. في المرحلة الأولى نشأت المنظمات على أساس الهوية الوطنية (ألبان، أتراك، عرب، بوسنيين.. الخ).

أما المرحلة الثانية كما يقول رئيس منظمة التنسيق بين المنظمات الإسلامية فهي " التي نجد فيها أنفسنا الآن، وفيها تأسست اتحادات مركزية على مستوى الكانتونات (..) ، وهذه هي التي تم التواصل معها كشريك في الحوار".

الاتحادات المركزية هي الشريك في الحوار!

تلك الاتحادات المركزية هي التي سيعود إليها السيد أفشار لطرح الفكرة والحصول على تفويض منها، وهي المطلعة على الموضوع ومتابعة له، وأكبرها هو اتحاد المنظمات الإسلامية بزيوريخ VIOZ، والذي يؤيد فكرة تأسيس مجلس الأديان بقوة.

وماذا عن المنظمات الإسلامية الأخرى؟ يرد السيد أفشار قائلاً "سيتم عرض الفكرة على مستوى الكانتون على الاتحادات القائمة، وكذلك الجمعيات والمنظمات، لكن المشكلة مع المنظمات الأخرى هو غياب الهيكلية المشتركة مادامت ليست منظمة على مستوى الكانتون. هذا صعب جداً، لأنه سيؤدي إلى تداخل في الأشكال التنظيمية".

ربما يكون مجلس الأديان حافزاَ للجالية المسلمة..

يدرك الأب توماس فيبف أن هناك مشكلة بالنسبة لتمثيل الجالية المسلمة، لكنه حرص في البداية على التأكيد على أن مجلس الأديان ليس لديه الصلاحية للتدخل في الشؤون الداخلية لأية جالية دينية ممثلة فيه.

من جانب أخر، أردف قائلاً "فيما يتعلق بالمسلمين هي مسألة تتصل بالتنظيم. الإسلام في سويسرا لازال منظماً على أساس وطني للغاية. ولكن منظمة التنسيق بين المنظمات الإسلامية تسعى إلى التغلب على هذه المسألة، وتنظيم الإسلام (الجالية الإسلامية) على أساس الدين الواحد لا على الأساس الوطني. وقد قيل لنا إن هذه الدفعة (مجلس الأديان) ستساعد كثيرا في السير نحو هذا الاتجاه".

ربما. ولعلها أيضا تكون الخطوة الأولى على طريق حلم يأمل السيد أفشار أن يتحقق، وهو التأسيس الديمقراطي للجالية المسلمة على مستوى البلديات، ثم انتخابها لمنظمة ممثلة لها على المستوى الفدرالي.

إلهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

شارك في لقاء يوم 6 يوليو:
رئيس اتحاد الكنائس البروتستانتية السويسرية توماس فيبف، رئيس الكنيسة الكاثوليكية الرومانية أميديه جراب، رئيس الكنيسة الكاثوليكية المسيحيةفريتس رينيه موولر، ورئيس اتحاد الجاليات اليهودية السويسررية الفريد دوناث، ورئيس منظمة التنسيق بين المنظمات الإسلامية الدكتور فارهاد أفشار.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة