Navigation

مشاكل الجيل الثاني في البحث عن عمل

لا يعاني الجيل الثاني من الأجانب من انتشار البطالة وندرة فرص العمل ، وانما أيضا من مشكلة التدقيق في أصولهم العرقية Keystone

يعاني الجيل الثاني من الشباب الأجانب من مشكلة في العثور على فرصة عمل مناسبة في السوق السويسرية، رغم نشأتهم ودراستهم في الكنفدرالية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 نوفمبر 2003 - 15:38 يوليو,

هذه المشكلة كانت محل إهتمام صندوق تمويل البحث العلمي في سويسرا، فكلف مجموعة من الباحثين بإجراء دراسة حول تلك الظاهرة وأبعادها.

اعتبرت الدراسة التي أجراها "المنتدى السويسري للمهاجرين ودراسات السكان" أن الجيل الثاني من الأجانب في شرق سويسرا الناطق بالألمانية يعاني في الحصول على فرص عمل أكثر من نظيره الذي يعيش في الجزء الروماندي الناطق بالفرنسية، واهتمت الدراسة بالجيل الثاني من الأجانب الذين يحملون إقامة دائمة في سويسرا، وتلقوا جزءا كبيرا من تعليمهم الأساسي فيها، وكل تعليمهم المهني أيضا.

فعلى سبيل المثال، أوضحت الدراسة التي أجريت على مجموعة من شباب الجيل الثاني، أن 59% من المنحدرين من أصول ألبانية يعانون في الحصول على عمل في شرق سويسرا، بينما تنخفض تلك النسبة إلى 24% في غربها.

وكان من الواضح، حسب الدراسة، أن "الموطن الأصلي" أول ما ينظر إليه أصحاب العمل عند دراسة طلبات الحصول على الوظائف التي يتقدم بها أبناء الجيل الثاني، قبل النظر في المؤهلات العلمية أو الكفاءة المهنية المطلوبة أصلا لشغل الوظيفة، أما أكثر ما يلفت الانتباه، فهو أن أبناء البلقان يعانون من تلك التفرقة بشكل أكثر من الجنسيات الأخرى.

المشكلة ليست في عدم الرغبة في الاندماج

وتقول السيدة روزيتا فيبي المتخصصة في العلوم السياسية وإحدى المشاركات في إعداد هذه الدراسة، إن النتائج التي توصلت إليها ستفتح بابا جديدا في الجدل الدائر حول سياسة سويسرا تجاه الأجانب المقيمين فيها.

وترى السيدة فيبي في حديثها إلى سويس أنفو، أن المشكلة الآن ليست في أن الأجانب لا يريدون الاندماج في المجتمع السويسري أو لديهم صعوبات في ذلك، بل في كيفية تعامل المجتمع مع الراغبين فعلا في الاندماج، وهي تعني بذلك أن الجيل الثاني من الأجانب الذي تلقى تعليمه منذ مراحله الأولى في البلاد، وأتقن لغتها وتعرف على عاداتها بشكل واسع، يجد صعوبة عندما لا ينظر إليه المجتمع على أنه جزء منه، أو يشعر بأنه غير مرغوب فيه.

وخلاصة الدراسة تؤكد، حسب رأي السيدة فيبي، أن السلطات المعنية بشؤون الأجانب والاندماج تقف أمام تحد جديد، وأن النتائج التي أظهرتها تلك الدراسة يجب ان تتحول إلى إنذار لكل العاملين في هذا المجال للبدء على الفور في البحث عن سبل منع هذا الأسلوب من القمع، ولكنها تعتقد أن هذا سيحتاج إلى وقت طويل.

هل أبناء البلقان ليسو أوروبيين؟

وقد اعتمدت الدراسة على أسلوب علمي جديد أعدته منظمة العمل الدولية للتعرف على مدى قبول أصحاب العمل بمن يتقدمون لشغل الوظائف الشاغرة لديها، وكيفية التعامل مع العمالة، سواء المحلية أو الوافدة، وتطرقت إلى مجالات مهنية مختلفة مثل صناعة الساعات، وأعمال العلاقات العامة والاستقبال في الفنادق، والآليات الثقيلة والصناعات الغذائية و المبيعات.

كما أظهرت الدراسة أن الجيل الثاني من الأجانب المنحدرين من دول الاتحاد الأوروبي لا يقابلون مثل تلك المشاكل بنفس هذا الحجم. فإذا بلغت نسبة رفض الوظيفة للمتقدم الألباني الأصل 59%، فهي للبرتغالي 10% فقط.

في المقابل، رأت الدراسة أن أرباب العمل لا ينظرون إلى المتقدمين لشغل الوظائف الشاغرة من الأجانب إلا إذا لم يجدوا من بين السويسريين من يشغل الوظيفة.

فقد بعث القائمون على الدراسة برسالتين لشغل وظيفة شاغرة، الأولى باسم شخص أجنبي، والثانية باسم شخص سويسري، وحرصوا على إبراز أن مؤهلات الاثنين واحدة تماما، والنتيجة المفاجئة كانت أن الأول تلقى رسالة اعتذار بحجة أن الوظيفة تم شغلها بالفعل، أما الثاني فتلقى اتصالا هاتفيا من نفس الشركة تطلب منه تحديد موعد لمقابلة شخصية!

البحث عن جذور المشكلة

ولم تجد الدراسة سببا للرفض يتعلق بالمؤهلات الدراسية، إذ أن فرص التعلم والدراسة متاحة للجميع بشكل متساوي، ومن المفترض أنه لا فرق بين أجنبي وسويسري في الاختبارات والامتحانات الدراسية.

في المقابل، يرى توماس ماير رئيس مشروع "الانتقال من المرحلة الدراسية إلى الحياة العملية" أن التفرقة بين السويسريين والأجانب تبدأ من مراحل التعليم المختلفة، وذلك على ضوء دراسة أعدها المكتب الفدرالي لشؤون المهاجرين والاندماج والهجرة التابع لوزارة العدل والشرطة.

وأشار ماير في حديثه إلى سويس انفو إلى أن الدراسة أظهرت عدم تكافؤ الفرص بين السويسريين والأجانب في مراحل التعليم المختلفة، دون أن يعطي أية بيانات تفصيلية.

لذا، فليس من مبرر سوى أن من يدرس طلب التوظيف ينظر أولا على الاسم قبل كل شيء، وهو ما لا يمكن تفسيره سوى بأنه قمع وتمييز، أما البحث عن أسبابه، فربما يحتاج دراسة أخرى أكثر تفصيلا.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.