Navigation

Skiplink navigation

معلومات جديدة في قضية السائح السعودي في جنيف

في الوقت الذي تلوذ فيه قاضية التحقيق المكلّـفة بملف السائح السعودي، الذي قيل أنه تعرّض لاعتداء يوم 16 يوليو الماضي، بالصمت المطبق، تداولت وسائل إعلام سويسرية ناطقة بالفرنسية تصدُر في جنيف ولوزان، معلومات جديدة تُـسلِّـط أضواء مغايِرة على حقيقة ما حدث في تلك الليلة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 أغسطس 2009 - 16:09 يوليو,

القناة التلفزيونية السويسرية الناطقة بالفرنسية (TSR)، أوردت في نشرتها الرئيسية ليوم 11 أغسطس الجاري أن الحادثة دارت أطوارها أمام ملهى ليلي يقع وسط مدينة جنيف وأن كاميرات المراقبة سجّـلت أطوار الحادثة، وقد تمّ حجزها من طرف قاضية التحقيق.

كما أشارت القناة إلى أن الشخص الذي قام بسرقة البطاقة المصرفية للسائح السعودي، ليس هو الذي اعتدى عليه وزعمت أنه "كردي عراقي، يبلغ 36 عاما من العمر".

في اليوم الموالي، أفادت صحيفة "لوماتان" الصادرة في لوزان أن القضيب الحديدي، الذي تحدّثت عنه قناة العربية في التقرير الذي بثته يوم 8 أغسطس وأثار جدلا واسعا في جنيف وخارجها، "لم يعُـد مذكورا من طرف الجهات المعنية"، ونقلت عن السيد نبيل محمد الصالح، القنصل العام للمملكة العربية السعودية في جنيف، تكذيبا واضحا، حيث صرّح للصحيفة "أنا لم أقل هذا أبدا"، لكنه تمسّـك بحدوث اعتداءٍ على مواطنه، وقال: "إن الإصابة بجُـرح من هذا القبيل، لا تأتي بمجرّد السقوط".

في السياق نفسه، صرّح مصدر دبلوماسي مقرّب من القنصل السعودي، حرص على عدم ذكر هويته، أن "الرجل، الذي يبلغ 38 عاما من العمر، خرج للاحتفال بولادة رضيعه" الجديد، وأضاف بأنه "ضُـرب ولا ندري كيف، ثم فقد الوعي ويبدو أن سرقة بطاقته المصرفية تمّـت في تلك اللحظة، لكن من غير المؤكّـد أن الشخص نفسه سرقه واعتدى عليه".

وحسبما أوردت صحيفة "لوماتان"، فقد تم العثور على الرجل من طرف أعوان الإسعاف قبل الخامسة فجرا بقليل، مُـلقى بجوار ناد ليلي في نهج "الرّون" ونُـقل فورا إلى الأقسام الإستعجالية بالمستشفى الجامعي في جنيف.

على صعيد آخر، أوردت صحيفة "لاتريبون دو جنيف"، الصادرة يوم 14 أغسطس، أن المحقّـقين يتّـجهون الآن إلى تبنّـي الرواية التالية لما حدث في تلك الليلة، وتتلخص في أن "الضحية قد تكون غادرت المِـقصف الليلي في حالة سُـكر، وعندها، وعلى إثر ملاسنة أو خصومة، يبدو أنها تلقّـت صفعة أدّت إلى سقوطها على الرأس"، حسب زعم الصحيفة.

وتُـشير "لاتريبون دو جنيف" أيضا إلى أن المحقِّـقين يركِّـزون اهتمامهم حاليا على تحديد وضعية السُّـكر التي كان عليها السائح السعودي، كما تحدّثت عن إقدامه على توجيه الشتائم إلى الحرفاء الذين كانوا داخل ملهى « Lepas » الليلي وخارجه، ويبدو أن صراخه أدّى إلى ملاسنة مع شخص "ذي ملامح شرق أوسطية" حسب زعمها. ونقلت عن شهود عِـيان أن هذا الأخير وجّـه له صفعة قوية أدّت إلى سقوط السائح السعودي على رأسه بعنف، ودخل على إثر ذلك في غيبوبة استمرّت عدّة أيام.

الصحيفة أفادت أيضا بأن الشرطة تمكّـنت يوم 29 يوليو، أي بعد أسبوعين تقريبا من وقوع الحادثة، من إلقاء القبض على شاب، "يبدو أنه يحمل الجنسية العراقية ويبلغ 36 عاما من العمر"، على حد تعبيرها، وأضافت أنه لم يضرِب الضحية، لكنه استولى على بطاقته المصرفية، وأكدت أن "كل هذا جرى أمام شهود عِـيان".

وأفادت الصحيفة بأنه قد وُجّـهت إليه تُـهم الاستحواذ غير الشرعي والسرقة والتحايل والاستخدام المتحايِـل لجهاز كمبيوتر والتزوير. ويوم 3 أغسطس قررت السلطات المعنية تمديد فترة إيقافه التحفظي.

في المقابل، تقول "لاتريبون دو جنيف" إن الشرطة لم تعثُـر بعدُ على الرجل الذي وجه الصفعة القوية للسائح السعودي، لكنها تتوفّـر، بفضل تسجيلات كاميرات المراقبة، التابعة للنادي الليلي، على ملامِـحه.

السيد سيمون نتاه Ntah، محامي السائح السعودي، أوضح للصحيفة الصادرة في جنيف، أنه ليس بإمكانه "تأكيد أو نفي هذه الرواية للأحداث"، وأشار إلى أن حريفه لا يتذكّـر كيف سارت الأحداث، وصرّح بأنه لم يتلقّ بعدُ "أي معلومة رسمية". وأكّـد الأستاذ سيمون نتاه لصحيفة "لاتريبون دو جنيف" أن الشكوى التي رفعها، لا تتضمّـن مزاعِـم بتلقّـي حريفه لضربات بقضيب حديدي أو بتعرضه للتعنيف الشديد، وقال: "لقد اكتفينا بالتأكيد بأن الإصابات الخطيرة لحريفنا، لم تحدُث لوحدها".

أخيرا، رفض السيد لوران موتينو، الوزير المكلّـف بالأمن في الحكومة المحلية لكانتون جنيف، التعليق على هذه المعلومات، وبرّر ذلك بالإشارة إلى أن "قاضية التحقيق لوحدها، يُـمكن لها التصريح حول هذه المسائل".

Swissinfo.ch مع الوكالات والصحف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة