موسكو تؤكد وكييف تنفي تقدّم الجيش الروسي في فوغليدار الأوكرانية
أكّدت موسكو أنّ قواتها تتقدّم قرب مدينة فوغليدار، مركز القتال الجديد على خطّ الجبهة في شرق أوكرانيا حيث احتدمت المعارك مؤخّراً، في إعلان سارعت كييف إلى نفيه.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن دنيس بوشيلين، زعيم الانفصاليين الموالين لروسيا في دونيتسك، قوله إنّ “وحداتنا تواصل التقدّم (…) لقد استحدثت مواقع لها في شرق فوغليدار والعمل متواصل في محيطها”.
إلا أنّ المتحدّث المحلّي باسم الجيش الأوكراني ييفغين ييرين أكّد أنّ الهجمات الروسية في هذه المنطقة فشلت.
وقال إنّ القوات الأوكرانية تمكّنت من صدّ الروس بفضل “الأسلحة النارية والمدفعية”، مضيفًا أنّ “العدو لم يسجّل نجاحًا وتراجع. لم نخسر مواقعنا”.
من جانبه، أكّد بوشيلين أنّ الجيش الأوكراني تراجع إلى منطقة تضمّ “عددًا كبيرًا من المواقع الصناعية والمباني العالية” التي تسهّل عمليات الدفاع.
وتابع “إذًا ننطلق من مبدأ أنّ العدو سيقاوم”.
من جانبها، أدلت وزارة الدفاع الروسية ببيان زاد من اللُّبس المخيّم على هذه المسألة.
وقالت الوزارة إنّ قوّاتها “سيطرت على مواقع مؤاتية أكثر” في فوغليدار وألحقت خسائر بالقوات الأوكرانية.
وفوغليدار، المدينة المنجمية التي كانت تعدّ 15 ألف نسمة قبل بدء الغزو الروسي، تقع على بُعد 150 كلم إلى الجنوب من باخموت، المدينة الواقعة أيضاً في شرق البلاد وحيث تدور معارك طاحنة بين القوات الأوكرانية والجيش الروسي الذي يحاول السيطرة عليها منذ أكثر من ستة أشهر متكبّدًا خسائر فادحة.
وأوضح بوشيلين الإثنين أنّ “معارك شرسة” تدور قرب باخموت وأنّه “من المبكر جدًا” التحدث عن تطويق المدينة من جانب القوات الروسية.
من جانبه، قال متحدث عسكري أوكراني آخر هو سيرغي تشيريفاتي لوكالة فرانس برس إنّ هناك “معارك دائرة، نحافظ على خطوط الدفاع ونكبّدهم خسائر”.
وأكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد أنّ باخموت وفوغليدار ومناطق أخرى في منطقة دونيتسك تتعرض “لهجمات روسية متواصلة”.
وتعهّد الكرملين السيطرة على كامل أراضي دونيتسك بعد أن أعلن في أيلول/سبتمبر الماضي ضمّها مع ثلاث مناطق أوكرانية أخرى هي لوغانسك وخيرسون وزابوريجيا.