"العمل الذي تقوم به الأونروا يشكّل حجر عثرة أمام تحقيق السلام "

وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسّيس في طريقه إلى المملكة الهاشمية الأردنية يوم الإثنين 14 مايو 2018. Keystone

 في حوار نشرته العديد من الصحف المحلية، اعتبر وزير الخارجية السويسرية إينياتسيو كاسّيس أن العمل الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يشكل حجر عثرة أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط، ويُعيق اندماج الفلسطينيين الذين يعيشون في الأردن ولبنان منذ سنوات.

SDA-ATS/ ع.ع

وأضاف كاسيس خلال مقابلة نشرت يوم الخميس 17 مايو 2018، إنه طالما أن الفلسطينيين  يعيشون في مخيمات للاجئين سيكون بوسعهم الحلم بالعودة إلى ديارهم .  

ويعيش خمسة ملايين لاجئ فلسطيني حاليا في المخيمات، ويستفيدون من المساعدات والحماية التي تقدمها لهم الأونروا.

وقال كاسيس متحدثا عن حلم اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى منازلهم التي هجّروا منها خلال العقود الماضية: "إنه من غير الواقعي أن يتمكّن الجميع من تحقيق هذا الحلم. مع ذلك تحافظ الأونروا على هذا الحلم حيّا"، قبل أن يضيف: "لفترة طويلة كانت الأونروا تمثّل حلا للمشكلة، ولكنها أصبحت اليوم جزءًا من المشكلة. إنها توفّر الذخيرة لإذكاء الصراع. ومن خلال الدعم الذي نقدمه للأونروا، نبقي على هذا الصراع حيا. هذا منطق أخرق".

كاسيس دعا أيضا إلى إدماج الأشخاص الذين هم لاجئون منذ فترة طويلة في بلدان إقامتهم. وبدلا من مدارس الأونروا ومستشفياتها، قال إن بإمكان سويسرا بدلا من ذلك أن تدعم المرافق الأردنية لتعزيز اندماج اللاجئين الفلسطينيين.

أزمة مالية

على خلاف الولايات المتحدة، لا ترغب سويسرا في تقليص تدخل الأنروا أو إنهائه مرة واحدة.

وقال كاسيس: "في حالات أخرى، تعد هذه (في إشارة إلى قرار الولايات المتحدة بقطع الدعم عن الأونروا) خطوة جيّدة: إذا لم تكن هناك أموال، هذا ما يحدث في النهاية. ولكن في هذه الحالة، هذه مخاطرة كبرى: ملايين الفلسطينيين سوف يخرجون إلى الشارع. وإذا رفضت كل البلدان المساهمة في تمويل الأنروا، سوف تنهار آلية تضمن حاليا نوعا من الإستقرار. هذه مُخاطرة لا تستطيع سويسرا أن تجازف بها - ربما بخلاف الولايات المتحدة".

للتذكير، تأسست وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في عام 1949 عقب تفجّر الصراع العربي الإسرائيلي قبل ذلك بعام، وظلت هذه الوكالة تُموّل بالكامل تقريبا من خلال المساهمات الطوعية التي تقدمها البلدان الاعضاء في الأمم المتحدة. وكانت وزارة الخارجية السويسرية أعلنت أنها ستخصص لهذه الوكالة 21.2 مليون فرنك خلال عام 2018.

في المقابل، خفضت الولايات المتحدة هذا العام مساهمتها من 360 مليون دولار إلى 60 مليون دولار. وفي 24 أبريل الماضي، قال رئيس الأونروا السويسري، بيير كراهينبول، معلقا على الخطوة الأمريكية: "هذه أكبر أزمة تمويل مررنا بها على الإطلاق". 

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة