The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أربعة أشخاص غيرت الحرب الروسية الأوكرانية حياتهم في أربع سنوات

afp_tickers

 

تسببت الحرب الروسية الأوكرانية بمقتل عشرات آلاف المدنيين ومئات آلاف الجنود من الجانبين.

وفي أوكرانيا، اضطر ملايين آخرون إلى الفرار من ديارهم هربا من المعارك مع تقدم القوات الروسية. أما الروس الذين يرفضون القتال، فهم إما اعتقلوا في حملة قمع واسعة ضد المعارضة، وإما فروا من البلاد هربا من الاضطهاد.

قبل حلول 24 شباط/فبراير الذي يصادف مرور أربع سنوات على الغزو الروسي، تسلط وكالة فرانس برس الضوء على أربعة أشخاص فقط غيرت الحرب مجرى حياتهم إلى الأبد.

– مقتل جميع أفراد عائلة –  

قُتلت الطفلة كيرا (ثلاثة أشهر) ووالدتها فاليريا (28 عاما) وجدتها ليودميلا (54 عاما) في 23 نيسان/أبريل 2022، عندما أصاب صاروخ روسي شقتهم في مدينة أوديسا، لتُفنى عائلة من ثلاثة أجيال خلال ثوانٍ.

كان الأب يوري خارج المنزل لحظة الهجوم، وظهر لاحقا مصدوما بين الأنقاض. وبعد عام انضم إلى الجيش الأوكراني، قبل أن يُقتل في أيلول/سبتمبر 2023 في معارك قرب باخموت شرقي البلاد.

أصبحت قصة عائلة غلودان رمزا للثمن الباهظ الذي دفعه المدنيون الأوكرانيون منذ الغزو الروسي. 

وقالت آلا كوروليفا، صديقة فاليريا، في مقابلة مع فرانس برس في شباط/فبراير 2026 “هناك مئات القصص المشابهة في أنحاء البلاد”.

– مستعد للقتال مجددا رغم بتر ساقه وقدمه – 

تزامن الغزو الروسي لأوكرانيا مع عيد ميلاد فولوديمير الثاني والثلاثين. وبعد أربع سنوات، لا يزال يتوق للعودة إلى صفوف الجيش، رغم فقدانه ساقه وذراعه في ضربة بطائرة مسيّرة روسية عام 2024 استهدفت موقع وحدته.

خضع لـ21 عملية جراحية خلال شهر واحد، ويواصل منذ 18 شهرا رحلة علاج وتأهيل، عازما على العودة إلى الخدمة، ولو من موقع خلفي.

كانت وكالة فرانس برس قد التقته لأول مرة قبل بضعة أشهر في منطقة خاركيف (شمال شرق) حيث قال إن المسيرات “تصل إلى الهدف بنسبة 90% من الوقت – إذا كان الطيار ماهرا”. 

والتقته فرانس برس مجددا في كانون الثاني/يناير، عندما استعاد تفاصيل إصابته القاسية، مؤكدا تمسكه بالقتال، مع إقراره في الوقت نفسه بأن كلفة استعادة حدود عام 1991، الفترة التي كانت فيها القرم ومنطقة كييف تحت السيطرة الأوكرانية، قد تكون باهظة جدا.

– ممثل كوميدي روسي مؤيد للحرب يُعيد إحياء مسيرته الفنية – 

اشتهر الممثل الكوميدي الروسي أندريه بوتشاروف (59 عاما) بدور “الابن المدلل” في مسلسل التسعينات الشهير “33 مترا مربعا” الذي سخر من الحياة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، واستقطب ملايين المشاهدين.

وبعد سنوات من الغياب عن الأضواء، عاد إلى الواجهة مع غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، متبنيا خطابا حماسيا مؤيدا للكرملين ومناهضا للغرب، ومهاجما الروس الذين غادروا البلاد.

قبل الحرب، سافر كثيرا إلى أوروبا والغرب، على غرار معظم النخبة الثقافية الروسية.

ويطل بوتشاروف عبر منصات التواصل، حيث يتابعه نحو 400 ألف شخص على تلغرام وموقع “في كي”، كما يقدم برنامجا أسبوعيا على إذاعة سبوتنيك، مكررا خطابا قوميا يعتبر أن روسيا “تتصدر بروحها لا بمالها”.

– المعارِضة الصامتة – 

شاركت فارفارا في تظاهرة مناهضة للحرب في موسكو يوم الغزو الروسي، وخسرت وظيفتها بعد توقيعها عريضة ضد الهجوم. 

ورغم أنها توقعت اعتقالها، لم تُستهدف في حملة القمع الواسعة، لكنها فضّلت الصمت لاحقا لتجنب المخاطر، فيما غادر كثير من أصدقائها البلاد بعد تشديد قوانين الرقابة العسكرية.

تقول إنها احتاجت إلى عامين لتستعيد قدرتها على الشعور بالسعادة بعيدا من إحساس الذنب بسبب الحرب التي تخوضها بلادها. 

واليوم، وهي متزوجة ولديها طفل، ترى أن الصمت هو السبيل الوحيد لتفادي السجن.

ولا يزال الصراع يخيّم على حياتها، خصوصًا علاقتها بوالدها الذي يعمل في الأجهزة الأمنية وقاتل في أوكرانيا. وتقول إنها تحبه، لكنها لا تستطيع قبول دعمه المالي. 

أما عن مستقبل روسيا، فتعتقد أن أي مقاومة ستُسحق، وكل ما تتمناه هو “أن تنجو بجلدها”.

بور-جك-كيد-جج-ابس/غد/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية